حكمت المحكمة الدستورية العليا في مصر  يوم أمس بوقف تنفيذ قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد على خلفية قرار جمهوري أصدره محمد مرسي يوم 8 يوليو/حزيران الحالي قضى بإلغاء القرار 350 لسنة 2012 الذي حُل بموجبه مجلس الشعب. ودعا مرسي المجلس إلى الانعقاد مجددا وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها في المادة 33 من الإعلان الدستوري الصادر يوم 30 مارس/آذار 2011. كما نص قرار الرئيس على إجراء انتخابات مبكرة لمجلس الشعب خلال ستين يوما من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد، والانتهاء من وضع قانون جديد لمجلس الشعب.

وكان المجلس العسكري الذي تولى مهام رئيس الجمهورية قبل تولي مرسي منصبه يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، قد أصدر قرارا بحل مجلس الشعب اعتبارا من 15 يونيو/حزيران 2011 بعد حكم من المحكمة الدستورية العليا يقضي ببطلان انتخاب ثلث أعضاء المجلس.

وقد أثار قرار مرسي جدلا واسعا بين القوى السياسية ورجال القانون، فعقب قراره بعودة البرلمان إلى ممارسة اختصاصه، أصدرت المحكمة الدستورية بيانا قالت فيه إن "أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون، وإن هذه الأحكام في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لكل جهات الدولة".

من جانبها اعتبرت رئاسة الجمهورية أن قرار الرئيس مرسي سحب قرار حل مجلس الشعب وإصدار قرار جديد بانعقاده إلى حين إجراء انتخابات برلمانية جديدة، هو من صلاحيات رئيس الجمهورية وحق أصيل من حقوقه، ولا يناقض ولا يخالف قرار المحكمة الدستورية العليا، وإنما جاء تنفيذا لحكمها.

هل تؤيد قرار الرئيس محمد مرسي؟ وهل ترى أنه يصب في صالح الشعب، أم أنه سيثير الفرقة بين أبناء الشعب، أم أن الخلاف سيبقى محصورا بين القوى السياسية؟

المصدر : الجزيرة