الشيخ حمد بن خليفة أمير دولة قطر
حث الشيخ حمد بن خليفة أمير دولة قطر الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على تحقيق السلام وجعل التنمية هدفا مركزيا لخدمة شعوب المنظمة. ودعا في كلمة افتتح بها مؤتمر القمة الإسلامي التاسع إلى إنهاء النزاعات بين دول المنظمة ومساندة الشعب الفلسطيني في انتفاضته حتى ينال حقوقه المشروعة. وفيما يلي نص الكلمة.

"بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الإسلامية
معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
معالي الأمين العام للأمم المتحدة
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية
أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الوفود والضيوف الكرام
الإخوة الأعزاء

بسم الله وعلى بركته أعلن بدء أعمال مؤتمر القمة الإسلامي التاسع. ويسعدني بداية أن أحييكم وأرحب بكم في بلدكم وبين أهلكم وإخوانكم. كما يطيب لي أن أتوجه بالشكر إلى أخي فخامة الرئيس سيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة على جهوده الطيبة خلال ترؤسه للدورة السابقة لمنظمتنا في الأعوام الثلاثة المنصرمة.

إن انعقاد مؤتمرنا هذا يتم في ظروف استثنائية لا تخفى علينا جميعاً، وفي غمرة أحداث جسام تمر بها أمتنا الإسلامية. فحجم الأخطار والتحديات التي تواجه هذه الأمة وتهدد مصالحها ومستقبلها كبير.

ولست أقصد هنا الجانب السياسي من تلك التحديات فحسب، بل أعني بذلك أيضاً جميع الجوانب الأساسية الأخرى لحياتنا. فنحن كمسلمين نواجه في الوقت الحاضر تحديات قاسية على جميع الأصعدة، هوية وعقيدة وتراثاً وقيماً، وأيضاً حضارياً وعلمياً وتكنولوجياً واقتصادياً، ولا خيار أمامنا سوى مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها.

وأقول لكم بكل الصراحة أيها الإخوة، إن هذه المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، فلم يعد من الجائز أن نكتفي بالحديث عن أمجاد الماضي والبكاء على أطلاله، لأن الزمن لا يتوقف، وعجلة التاريخ تمضي قدماً في عالم سريع الإيقاع والتغيرات، لا يحتمل الجمود ولا يرحم من يقبل به.


نحـن كمسلميـن، نواجـه فـي الوقت الحاضر تحديات قاسية علـى جميع الأصعدة، هويـة وعقيدة وتراثاً وقيماً، وأيضاً حضارياً وعلميـاً وتكنولوجياً واقتصاديـاً، ولا خيار أمامنا، سوى مواجهة هــذه التحديــات والتـغلب عليـها.
لذا فليس أمامنا من خيار سوى أن نعمل على تحقيق نهضة شاملة توفر لشعوبنا ومجتمعاتنا فرص التقدم والتطور، وتفتح لأمتنا الإسلامية بأسرها آفاق المساهمة في بناء عالمنا المعاصر، لنصبح بذلك طرفاًَ فاعلاً وشريكاً مؤثراً في هذا العالم.

وهذا يستدعي منا بلا شك، الكثير من مراجعة النفس ونقد الذات، ويتطلب مزيداً من العمل المضني المستمر.

الإخوة الحضور
لا شك أنكم تشاطرونني الرأي بأن الظروف التي تنعقد فيها قمتنا هذه تكاد تكون مشابهة لتلك التي كانت الأصل في إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

فالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في فلسطين تنتهك حرماتها، وأرواح مئات الشهداء الفلسطينيين تزهق، بالإضافة إلى الآلاف من الجرحى والمصابين في انتفاضة الأقصى المباركة، لا لشيء سوى أنهم يطالبون بحقهم في الحياة والوجود والسيادة الوطنية، وهو ما أقرته الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

أليس من الغريب أنه في الوقت الذي ترفع فيه مختلف المنظمات الدولية والقوى الفاعلة في العالم شعارات حقوق الإنسان والحرية والأمن والاستقرار، يستثنى الشعب الفلسطيني وحده من هذه الحقوق التي تتمتع بها معظم شعوب العالم قاطبة.

ولذلك وبلا أدنى مواربة أقول لكم إن علينا جميعاً أيها الإخوة أمانة عظمى تجاه هذا الشعب الأبي الذي أبان عن صلابته وقوة عزيمته وعلو همته في مواجهة الضغوط اليومية الصعبة التي يتعرض لها، فلا أقل من أن نخرج من لقائنا هذا باستراتيجية عملية تساهم بحق في استرجاع الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، فبهذا وبه فقط نكون عند حسن ظن خالقنا سبحانه وتعالى وظن شعوبنا التي تعتبر موضوع القدس الشريف في مقدمة مقدساتها.

ولا بد لنا أيضاًَ من التأكيد من جديد للعالم بأسره، على موقفنا الثابت بأن لا حل للصراع في الشرق الأوسط إلا من خلال انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة في فلسطين والجولان ولبنان وتطبيقها لجميع قرارات الأمم المتحدة، والتزامها بمبادئ الشرعية الدولية، فإسرائيل لا يمكن أن تظل خارج إطار هذه الشرعية، ولا يمكن أن تبقى بمنأى عن تطبيق مواثيقها وقراراتها الملزمة.

فالسلام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاحتلال، وهو بالتأكيد لا يمكن أن يتحقق مع استمرار محاولات التهويد وأعمال الاستفزاز والتهويد والانتهاك التي تتعرض لها مقدساتنا الدينية. وعلى إسرائيل أن تختار بين إمكانية العيش في هذه المنطقة بأمن وسلام، وبين استمرار هذا الصراع لعقود وأجيال، بكل ما سيترتب على ذلك من كوارث ومآسٍ على جميع دول المنطقة وشعوبها.

وهذا الموقف الثابت والحازم من قضية فلسطين والقدس الشريف بات مطلوباً منا الآن أكثر من أي وقت مضى، وقد أكدناه في القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة مؤخراً. كما أننا نتطلع إلى التوصل إلى قرارات واضحة وحازمة وقابلة للتنفيذ، نؤكد فيها أيضاً بضرورة وضع حد للمعاناة القاسية التي حلت بالشعب العراقي الشقيق بسبب العقوبات المفروضة عليه منذ غزو الكويت قبل عقد من الزمن. فالكويت العزيزة تحررت، وعادت إليها سيادتها وشرعيتها وعافيتها، لكن الأزمة لا تزال ماثلة أمامنا، وهي تستمر في إلقاء ظلالها الثقيلة على أمن هذه المنطقة واستقرارها، وعلى وحدة الموقف العربي والإسلامي وتضامنه. لذلك يتعين علينا أن نعمل ما في وسعنا لإنهاء هذه الأزمة من خلال التوصل إلى حل سياسي لها وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، واحترام سيادة الأطراف المعنية ووحدة أراضيها.

وما ينطبق على هذه الأزمة يجب أن ينطبق أيضاً على غيرها من الأزمات والمآسي التي تواجهها شعوبنا الإسلامية في العديد من مناطق العالم، سواءً هنا في منطقتنا أم في القرن الأفريقي وفي غرب القارة الأفريقية ووسطها. والوضع نفسه نراه الآن في القوقاز وآسيا الوسطى والشرق الأقصى وحتى في بعض أرجاء القارة الأوروبية. وفي كل هذه المناطق شهدنا كيف ساهمت هذه النزاعات في مضاعفة معاناة المسلمين وتبديد مواردهم وبعثرة طاقاتهم والحيلولة دون تحقيق آمالهم.

ويسعدني في هذا المجال أن أرحب بأخي فخامة رئيس جمهورية الصومال الشقيق عبدي قاسم صلاد حسن بعد غيبة طويلة لبلده العزيز. ونتطلع إلى اليوم الذي نرى فيه أيضاً أفغانستان الشقيقة وقد استعادت عافيتها وموقعها الطبيعي بيننا.

أمام هذا الوضع الذي يعكس جوانب من واقع عالمنا الإسلامي تأتي أهمية اختيار موضوع قمتنا هذه، فالسلام والتنمية شرطان موضوعيان لصياغة علاقات إيجابية داخل عالمنا الإسلامي، تجعل منه تجمعاً فاعلاً يسهم بجدارة في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة ويؤثر فيها. وحتى يتأتى ذلك، من المفيد القول بأنه ما زالت هناك كثير من المعوقات التي تحول دون تحقيق آمالنا في السلام وطموحاتنا في التنمية، فنحن من المؤمنين بأنه لا تنمية حقيقية دون سلام، ولا مجال لسلام حقيقي دون أن يكون قائماً على العدل والإنصاف والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ومثل هذا السلام المنشود يعني -بطبيعة الحال- تسوية النزاعات وإزالة أسبابها ومعالجة جذورها والقضاء على آثارها وتفاعلاتها.

وقبل أن نتحدث عن ضرورة تحقيق ذلك على المستوى العالمي، فإنه يتعين علينا أولاً أن نعمل على إرساء أسس السلام على صعيد التعامل بيننا. فلم يعد من الجائز علينا كمسلمين أن نستمر في تبديد طاقاتنا وتفريق صفوفنا فيما يدور بيننا من نزاعات أهلية أو عرقية أو مذهبية وأزمات إقليمية، وذلك امتثالا لقولة تعالى {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}، وقوله سبحانه {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}. فكما أن لعلوم الدين أصولا وفروعا فإن للسياسة نفس المقتضيات، ما دام رائدنا الإخلاص والثبات على الأصول والمبادئ الأساسية.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين علينا أن نقبل جميعاً بمبدأ تسوية أي خلاف أو نزاع بين الدول الإسلامية عن طريق الحوار والمفاوضات والوساطة أو التحكيم الدولي بعيداً عن استخدام القوة أو التهديد بها.

وكما تعلمون أيها الإخوة فقد أقرت القمة الإسلامية الخامسة التي عقدت في الكويت في يناير (كانون الثاني) 1987 الاقتراع الخاص بإنشاء محكمة العدل الإسلامية الدولية للفصل فيما ينشأ من خلافات بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. ورغم أن هذه المحكمة ستكون هي الجهاز القضائي للمنظمة، وأن اختصاصها بنظر المنازعات يقوم على مبدأ الولاية غير الإلزامية، أي أنه من الضروري موافقة الدول المعنية على رفع الخلاف إليها، إلا أن الدول التي صدقت على النظام الأساسي للمحكمة حتى الآن لم تتجاوز تسع دول، وهو أقل بكثير من العدد المطلوب لقيام المحكمة ومباشرتها لاختصاصاتها، ولذا أرى أنه قد آن الأوان لتفعيل إجراءات إنشاء هذه المحكمة، وذلك بالتصديق على نظامها الأساسي وعلى تعديل المادة الثالثة من الميثاق التي تجعل من المحكمة الجهاز الرئيسي الرابع للمنظمة، وبذلك تتاح للدول الإسلامية الآلية القانونية الملائمة لفض منازعاتها بما يمنع تفاقم هذه المنازعات ويعين على تحقيق السلم والاستقرار في العلاقات بين دول المنظمة.

وليس هناك من شك في أن تحقيق الأمن وإحلال السلام وترسيخ الاستقرار في العلاقات بين أقطار الأمة الإسلامية هي الركائز الأساسية التي من شأنها أن تفتح أمامنا آفاق التعاون والتضامن، وأن تسهم في تعزيز إمكانات التقدم ومجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من جوانب التطور التي نحن في أمس الحاجة إليها.

حضرات الإخوة
قبل أن أتناول موضوع التنمية وهي العنصر الثاني من شعار "السلام والتنمية" الذي ينعقد تحت ظله هذا المؤتمر، أود أن أتناول مسألة أراها أساسية ليس في نطاق العمل الوطني في كل دوله فحسب، بل في نطاق عملنا الجماعي تحت سقف هذه المنظمة التي نعتز بها ونستظل بظلها، ألا وهي تعزيز دور المشاركة الشعبية وتوسيع نطاقها.

ولا ريب في أنكم تتفقون معي أن مبدأ الشورى وممارسة الشعوب لحقوقها السياسية من شأنها أن تعزز دور وفاعلية المنظمات والتجمعات الدولية والإقليمية، ولعل البرلمان الأوروبي وما يقوم به من دور كبير في نطاق الاتحاد الأوروبي خير مثال على ذلك. فمثل هذه الهيئات التي تمثل الإدارة الشعبية في الدول الأعضاء، وتنقل تطلعات المواطنين وآمالهم بوصفهم المعنيين بما تصدره تلك الهيئات من قرارات والمستفيد الأول من أنشطتها، أصبحت لا غنى عنها لدفع وتعزيز مسيرة العمل المشترك في تلك الهيئات والمنظمات، وجعله جزءاً من الحياة اليومية.

حضرات السادة
إن قضية التنمية وهي ما نهدف إليه جميعاً، لا بد لها أن تتم من خلال دفع كل سبل النمو والتحديث في تركيبة اقتصادياتنا واعتماد مبدأ المنافسة، وهو ما يتطلب من دولنا كافة أن تصل إلى درجة عالية من الأداء وزيادة الإنتاجية واستيعاب التكنولوجيا وتدريب اليد العاملة وتخفيض التكاليف العامة واعتبار العائد الاقتصادي عنصراً مهماً للإنتاج، فلا خيار لنا سوى السعي إلى زيادة حصتنا في الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، ورفع معدلات الدخل الفردي لمواطنينا. ولذا فإنه من المحتم علينا تنسيق قدراتنا وتكاتفها من خلال المضي في إنشاء السوق الإسلامية المشتركة.

إن إنشاء السوق الإسلامية المشتركة خطوة هامة صدر بشأنها قرار القمة الإسلامية الثامنة التي عقدت في طهران سنة 1997 الذي عهد إلى الدول الأعضاء والمؤسسات والخبراء بدراسة الموضوع، فنحن نملك ما يكفي من الموارد والثروات الطبيعية التي تجعلنا قادرين على إقامة اقتصاد متكامل نصل بواسطته إلى تحقيق دورة اقتصادية شاملة بين الدول الإسلامية، وهذه الدورة الاقتصادية تحقق بالتالي الاندماج المطلوب وتصبح جزءاً حيوياً وأساسياً، وشريكاً فاعلاً ومؤثراً في النظام الاقتصادي والمالي العالمي ككل.

ولقد بدأنا بإبرام اتفاقيات نظام التجارة التفضيلية بين دولنا، كما أن الأجهزة القائمة في نطاق منظمتنا كـ"الكومسك" والمركز الإسلامي لتطوير التجارة، والبنك الإسلامي للتنمية، والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وغيرها من المؤسسات المشتركة، عليها أن تعمل على بناء الآلية اللازمة الفعالة ذات الصلاحيات الضرورية لتأسيس تدريجي ومخطط لهذه السوق المشتركة. وقد يكون إنشاء منطقة للتبادل الحر خطوة أولى في هذا الاتجاه، ذلك أن إنشاء مثل هذه المنطقة سيفعّل الاتفاقيات المعقودة ويخفض القيود البيرقراطية ويخلق إطاراً للتعاون المنشود.

حضرات السادة
إننا نجتمع ونحن نمثل أكثر من خمسة وخمسين دولة، تضم في سكانها أكثر من مليار من البشر، وتمتد أرجاؤها لتشمل نحو نصف أراضي المعمورة، وتحمل إرثاً حضارياً عظيماً، فهل نستطيع أن نقول إن تأثير هذه الأمة وفاعليتها وموقعها على خارطة العالم المعاصر يتناسب مع حجمها وثقلها والأهمية المفترضة لها؟

لا أعتقد أن أحداً منا سيرد على ذلك بالإيجاب، وهذا يتطلب في اعتقادي، أن نعمل في المقام الأول على استعادة وحدة هدفنا، والتوصل كما سلف إلى وضع استراتيجيات مشتركة، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية. وهو يتطلب أيضاً الاستعداد للبدء في إصلاح وتحديث مجتمعاتنا، بما يؤمّن لشعوبنا القدرة والكفاءة اللازمة لمواجهة تحديات العصر ومستلزماته.

إننا لا يجب أن نخشى "العولمة"، بل يجب علينا أن نعد أنفسنا لمواجهتها والتعامل معها بحيث نكون شركاء فيها، نساهم في صياغتها ونستفيد من إيجابياتها، ونتمكن في الوقت نفسه من تلافي سلبياتها.

إن نجاحنا في تحقيق ذلك كله من شأنه أن يسهم في تغيير موازين القوى في العالم، وأن يبرز الوجه الحضاري المشرق للإسلام الذي رُبط زوراً بالتخلف والجمود والتعصب، وواجب علمائنا وكتابنا ووسائل إعلامنا أن يتصدوا لهذه الادعاءات المغرضة وأن يعملوا على تصحيح الصورة الخاطئة الناجمة عنها. وأعتقد أن الأجهزة الإعلامية في المنظمة وعلى رأسها اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية، والمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، عليها واجبات أساسية يتعين عليها القيام بها في هذا الصدد.

وعلينا فوق كل ذلك أيها الإخوة أن نتحلى بالصراحة، حتى نواجه مشاكلنا ونعالج أسبابها وجذورها، فيصبح في مقدورنا عندئذ التغلب عليها.

وعلينا أيضاً أن نتضامن، وأن نساعد وننصر بالحق والعدل بعضنا البعض، فهذا واجب علينا أمام الله عز وجل ثم أمام التاريخ.

نسأل الله سبحانه أن يوفقنا ويسدد على طريق الخير خطانا، وأن يجعل من اجتماعنا هذا ملتقى خير وبركة لدولنا وشعوب أمتنا، إنه سميع مجيب الدعاء. {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا} صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."