مصابيح الكيروسين التقليدية عادت مرة أخرى للاستخدام بكثرة في العراق بعد ضرب العديد من محطات الطاقة

تدخل الطاقة الكهربائية في العديد من القطاعات الحيوية فهي لازمة لمحطات تنقية المياه، وإدارة المستشفيات، وانتظام العملية التعليمية، وإدارة عجلة الإنتاج في المصانع.... إلخ. وأي عطب يلحق بتوليد هذه الطاقة يؤثر على هذه المنظومة المتكاملة.

قي التقرير التالي إطلالة على قطاع الكهرباء في العراق في محاولة للتعرف على قدرته الحالية والآثار الاقتصادية والإنسانية المتوقعة في حال تعرض هذا
القطاع لمزيد من عمليات التدمير إذا اندلعت الحرب المحتملة على العراق.

إعداد: محمد عبد العاطي

قطاع الكهرباء حاليا
تعرض قطاع الكهرباء في العراق لأضرار كبيرة نجمت عن عمليات القصف الجوي التي شملت معظم المحافظات العراقية خلال حرب عام 1991، الأمر
الذي ترتب عليه تدمير أعداد كبيرة من محطات توليد الكهرباء والسدود المائية بما فيها من محطات كهرومائية، وكانت المحطات التالية هي أكثر المحطات تضررا:

  • المحطة الكهرومائية في سد صدام بمحافظة نينوى.
  • محطة سد دوكان على نهر الزاب الصغير في محافظة السليمانية.
  • محطة سد الرمادي على نهر الفرات في محافظة الأنبار.
  • محطة ناظم شط البصرة.
  • محطات الرزازة والحسينية والسجلة والهندية في محافظة كربلاء.

وعلى الرغم من محاولات الشركة العامة للصناعات الكهربائية في العراق التابعة لوزارة الصناعة إعادة إصلاح بعض تلك المحطات فإن العقوبات الاقتصادية وقائمة السلع المحظور على العراق استيرادها تعرقل إلى حد كبير هذه المحاولات، الأمر الذي جعل قطاعات عدة في العراق تعاني جراء النقص في الإمدادات الكهربائية، كما يتضح من هذه النماذج:

  • لجأت الحكومة العراقية إلى قطع مبرمج للكهرباء في المناطق المختلفة لتخفيف الحمل على المحطات القليلة العاملة، وقد أصبحت هذه الحالة سمة من سمات الحياة اليومية العراقية.
  • أثرت عمليات قطع الكهرباء على عمل محطات تنقية مياه الشرب فأصبحت تعمل بكفاءة أقل مما كان له مردود سلبي على الصحة العامة للإنسان العراقي.
  • لم يخلو الأمر من حدودث اضطرابات في المستشفيات العامة التي تحتاج إلى الطاقة الكهربائية في أدائها لحفظ الأدوية بالثلاجات أو في غرف العمليات الجراحية... إلخ.
  • أثرت عمليات قطع الكهرباء كذلك على سير العملية التعليمية سواء في قاعات الدراسة والبحث والمعامل التابعة لها أو على عملية تحصيل الطلاب عقب انتهاء اليوم الدراسي وحلول المساء.

وتقدر الحكومة العراقية حاجة هذا القطاع بثلاثة مليارات و750 مليون دولار لكي يسترد بعضا من عافيته غير أن برنامج النفط مقابل الغذاء، وهو الجهة المكلفة بموجب قرارات الأمم المتحدة بتوفير اعتماد مالي مثل هذا، له تقدير مختلف يقل كثيرا عن تقديرات الحكومة العراقية، إذا يبلغ تقديره 640 مليون دولار فقط.

أما تقديرات الأمم المتحدة في حال شن حرب واسعة في العراق فإنها تشير إلى أن المولدات المخصصة لتوفير الطاقة الكهربائية في المدن سوف تعاني عجزا خطيرا تصل نسبته إلى 30% من عدد هذه المنشآت، أما حصة المناطق الريفية من هذا العجز فسوف تصل إلى 89%.
______________
قسم البحوث والدراسات، الجزيرة نت.
المصادر:
1- وزارة الصناعة العراقية.
2- مكتب النفط مقابل الغذاء، الأمم المتحدة.
3- تقرير السيناريوهات الإنسانية لعواقب غزو العراق، الأمم المتحدة.
4- أرشيف الجزيرة نت الإخباري.