صورة الدولة الفلسطينية في الثقافة الإسرائيلية

أنطوان شلحت

مؤيدون لدولة مجاورة.. ولكن
الدولة الفلسطينية أسيرة الحاجة الإسرائيلية
تقليد صهيوني عريق

لا يكاد يمر شهر في إسرائيل دون أن يطالعنا "مؤشر" جديد يفحص مواقف الرأي العام من مختلف القضايا.

مؤيدون لدولة مجاورة.. ولكن

وثمة مؤشرات سنوية تم استحداثها أخيرًا على شاكلة "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية" و"مؤشر العلاقات بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل" وغيرهما.

وقد أظهر هذا المؤشر الأخير للعام 2004 أن 72% من السكان اليهود مؤيدون لفكرة "دولتين لشعبين"، وأكدوا بالنسبة ذاتها أن الحضارة العربية ذات قيمة ويمكن التعلم منها كثيرًا.

وفي القراءة المخصوصة لمعدّ المؤشر أستاذ علم الاجتماع الإسرائيلي سامي سموحة، يرى أن الإسرائيليين اليهود "لم يتحوّلوا إلى مجتمع أكثر تطرفًا، لكنهم باتوا يبدون مواقف متشدّدة تجاه العرب منذ اندلاع انتفاضة الأقصى"، ورغم ذلك فإن "أغلبيتهم صارت تؤيد دولة فلسطينية إلى جانب الدولة اليهودية وتنظر بعين الرضا والتقدير للحضارة العربية".

ما يقوله "سموحة" إضافة إلى المؤشر (72% من اليهود يؤيدون فكرة دولتين لشعبين)، قد يحيل -للوهلة الأولى- إلى أن غالبية اليهود الإسرائيليين باتوا يستبطنون فكرة "الدولة الفلسطينية المستقلة" إلى جانب دولة إسرائيل. 

دولة بلا ملامح

"
إقامة الدولة الفلسطينية دون تحديد أي من ملامحها جاءت في المرتبة الثالثة ضمن لائحة القضايا الأكثر صعوبة على الحل في إطار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
"

بيد أن استطلاعًا آخر أجراه المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" ونشرت نتائجه مؤخرا يوضّح كم أن هذه الفكرة لا تزال غائمة ولا تنطوي على أية نتائج ملموسة.

فقد أظهر هذا الاستطلاع أن مسألة إقامة الدولة الفلسطينية دون تحديد أي من ملامحها جاءت في المرتبة الثالثة ضمن لائحة القضايا الأكثر صعوبة على الحل في إطار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

  1. تأتي القدس في المرتبة الأولى بين القضايا الأكثر صعوبة على الحل بواقع 29% من المستطلعين.
  2. ثم يليها اللاجئون 20%.
  3. ثم تأتي مسألة إقامة الدولة الفلسطينية وبدون تحديد ملامحها في المرتبة الثالثة بواقع 18% من المستطلعين. 

وتأتي المستوطنات في المرتبة الرابعة 16%، ثم الحدود في المرتبة الخامسة 15%.

وفي إطار الإجابة على السؤال:

يريد غالبية الفلسطينيين إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في يونيو/حزيران 1967، هل توافق على هذا أم تعارضه؟

كانت الأجوبة على الوجه التالي:

  • أوافق تمامًا (13%).
  • أميل إلى الموافقة (21%).
  • أميل إلى المعارضة (15%).
  • أعارض تمامًا (50%)
  • لم يجيبوا (1%).

وهكذا قال 50% من المستطلعين إنهم يعارضون رغبة غالبية الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، في حين قال 15% منهم إنهم يميلون إلى معارضة ذلك، ما يعني أن 65% من السكان اليهود يعترضون على قيام دولة فلسطينية حسب رغبة غالبية الفلسطينيين.

فهذه النتيجة تعبّر دون مراوغة عن أن التأييد الإسرائيلي لمبدأ الدولتين ما زال يفصله بون شاسع عن التأييد المرتجى لجوهر الدولة المستقلة، وأقصد التأييد الذي ينطوي على قدر نسبي من العدل وعلى قدر من الاستجابة لرغبة الأكثرية الفلسطينية.

الدولة الفلسطينية أسيرة الحاجة الإسرائيلية

يصعب العثور في ثقافة الإسرائيلي واليهودي تحديدًا على ما يمكن اعتماده أساسًا لإصدار حكم عام حول "صورة الدولة الفلسطينية" في هذه الثقافة.

"
شارون يشكك في إمكانية الوصول إلى حل دائم مع أية قيادة فلسطينية، ومن الواضح أنه لا يسعى البتة إلى "حل بالاتفاق" ويؤثر "خطوات أحادية الجانب
"

الدولة والاستخدام اليهودي
وقد بات من "الأسرار المفضوحة" أن أي حضور للصور العربية المختلفة في الثقافة الإسرائيلية كان ولا يزال أسير "الحاجة" اليهودية إلى هذا الحضور.

وليس من المبالغة الاعتقاد بأن حضور "فكرة الدولة الفلسطينية" رغم ضبابيته يرتبط الآن إلى حد كبير بفكرتين ومن جهتين:

  1. فكرة "الحفاظ على الدولة اليهودية"، من جهة.
  2. وفكرة الانفصال عن الفلسطينيين وتحصين أسوار الدولة اليهودية، من جهة أخرى.

والفكرة الأخيرة مستمدة -بكيفية ما- من فكرة "السور" التي هجس بها ثيودور هرتزل، ومن فكرة "الجدار الحديدي" التي هجس بها زئيف جابوتنسكي.

الدولة المجاورة وخطة الفصل
وإننا نشهد في الآونة الأخيرة تأييدًا لفكرة الدولة المستقلة على خلفية "خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية" التي كان إيهود أولمرت أول منظر لها وأول من هجس بها، قبل أن يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وأولمرت من أقرب الليكوديين إلى شارون ويتردد أن الأخير يعده لخلافته.

وقد احتفظ شارون لنفسه بمهمة تزيين الخطة بغية تسويقها على أتمّ وجه في الخارج وخاصة لدى الإدارة الأميركية، وترك في موازاة ذلك "مهمة" وضع الخطة في سياقها المحدّد إسرائيليًا وإقليميًا لمجموعة من مستشاريه.

ولا بد من إعادة الأذهان في هذا الشأن إلى التصريحات التي أدلى بها مساعده الأقرب دوف فايسغلاس لصحيفة "هآرتس" في صيف 2004 وما زالت أصداؤها تتردد إلى الآن. وفي صلبها أن خطة الانفصال جاءت لتسد الطريق على أية تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.

والمحامي يورام راباد المقرب هو أيضًا من شارون والذي ترأس طاقم "الليكود" لمفاوضات توسيع الحكومة مع حزبي "العمل" و"يهدوت هتوراه"، قال على أساس هذه الدوافع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" في خريف 2004 إن من يعتقد بأن "شارون ينوي تطبيق مبدأ الانفصال على مناطق (فلسطينية) أخرى عدا غزة وشمال الضفة يرتكب خطأ فادحًا". 

وهذا يقودنا إلى طرح السؤال التالي:

هل يملك شارون مفهومًا كاملا متكاملا لحل النزاع مع الفلسطينيين بحيث تكون خطة الانفصال مرحلة أولى، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة مرحلة ثانية؟ أم أن في نيته الاكتفاء بهذه الخطة فقط؟

كان شارون وأكثر من مرة يقول إنه يستحيل التوصل إلى حل دائم مع القيادة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات. ويبدو أنه كذلك يشك في إمكانية الوصول إلى حل دائم مع أية قيادة فلسطينية في المستقبل. ولذا فمن الواضح أنه لا يسعى البتة إلى "حل بالاتفاق" ويؤثر "خطوات أحادية الجانب".

وفوق ذلك كله ثمة مكان للافتراض، وهو ما سبق أن ألمح إليه كثيرون بأن شارون إنما يسعى إلى تطبيق انفصال كامل عن قطاع غزة وانفصال جزئي (للغاية) عن الضفة الغربية، من أجل تعزيز سيطرة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية ومن أجل تكريس المستوطنات في هذه الأجزاء.

تقليد صهيوني عريق

قيل منذ قديم الزمان إن "الحاجة أم الاختراع"، أما في "مبادرة الانفصال" فإن "الحاجة" إلى "دولة يهودية شبه نقية من العرب" أو على وجه الدقة "دولة يهودية مع نسبة مضبوطة من العرب" لا تعد أماً لأي اختراع، بل هي عودة مكرورة إلى "تقليد صهيوني عريق".

"
أدى تشكّل مناطق استيطان يهودية منعزلة في نهاية الأمر، إلى التنازل عن تلك المناطق من فلسطين التي لم تتشكل فيها أغلبية يهودية
"
الباحثة أنيتا شبيرا

إقامة الدولة بالتدرج
ومن ذلك دعوة ديفد بن غوريون اليهود إلى قبول اقتراح "لجنة بيل" حول تقسيم البلاد بهدف سيطرة الصهيونية على "كامل تراب فلسطين"،  ويقول إن دولة يهودية في "جزء من فلسطين" -بموجب اقتراح اللجنة- مرحلة في سياق أطول يفضي إلى "دولة يهودية في فلسطين كلها".

وقبول بن غوريون وتياره (تيار العمل) بقرار التقسيم عام 1947 لا تزال مصداقيته موضع تساؤل، وسجَّل الباحث الفلسطيني وليد الخالدي في جوابه على هذا السؤال، حقيقتين أساسيتين هما:

  1. أن التقسيم أصبح الهدف التكتيكي لقيادة التيار الرئيسي في الحركة الصهيونية منذ "لجنة بيل". إلا أن السنوات التي أعقبت ذلك شهدت انزياحاً عن هذا الهدف التكتيكي لصالح تأييد هدف "المعسكر التنقيحي" بزعامة زئيف جابوتنسكي، وهو إقامة دولة يهودية على ضفتي نهر الأردن بقوة السلاح. وهذا ما جرى التعبير عنه في "برنامج بلتيمور" الذي صاغه بن غوريون عام 1942. إلا أنه عاد في 1946 وتبنى التقسيم بشكل تكتيكي.
  2. حذر بن غوريون زملاءه -كما أورد ذلك واضعو سيرته الذاتية- من أن قبوله التقسيم لا يندرج ضمن التنازل عن الدولة اليهودية في "فلسطين الكاملة" وإنما يشكل انتقالاً إلى ما أسماه "الصهيونية العميقة" وقوامها مذهب التطبيق المتدرج للأيدولوجية الصهيونية الكلاسيكية.

وإذا أضيفت إلى هاتين الحقيقتين الخطط العسكرية المختلفة لإقامة "الدولة اليهودية" وطرد الفلسطينيين من وطنهم الأصلي فإن النتيجة التي لا بد من استخلاصها هي أن قبول بن غوريون بقرار التقسيم عام 1947 لم يكن صادقًا.

ومن زاوية أخرى نجد مصداقًا لكلام الخالدي فيما تقوله الباحثة الإسرائيلية "أنيتا شبيرا" في كتابها "النضال الخائب" الذي صدر عام 1977، من أن "تشكّل مناطق استيطان يهودية منعزلة أدى في نهاية الأمر إلى التنازل عن تلك المناطق من فلسطين التي لم تتشكل فيها أغلبية يهودية".

أما عالم الاجتماع الإسرائيلي غرشون شفير فقد كان بشأن ما تقوله "شبيرا" أكثر وضوحًا واتهامًا حين كتب يقول إن "إعطاء أفضلية للديمغرافيا (أغلبية يهودية في جزء من فلسطين) على الجغرافيا (أقلية يهودية مسيطرة على كل أجزاء فلسطين) تحوّل إلى  ماركة متميزة للتيار المركزي في حركة العمل الصهيونية".

كانت المصلحة الديمغرافية لحركة العمل تتمثل في زيادة كثافة السكان اليهود، ولكن لأن الهجرة اليهودية لم تزود بالأعداد المطلوبة فإنه لم يكن ممكنًا إحراز النتيجة المنشودة إلا عبر الاكتفاء بمنطقة سيطرة يهودية مقلصة نسبيًا.

ورغم أن جميع الصهيونيين بلا استثناء كانوا في البداية من أنصار "أرض إسرائيل الكاملة" فإنه في الثلاثينات (في 1937 ضمن سياق برنامج التقسيم للجنة بيل) وفي الأربعينات (في 1947 ضمن التجاوب مع قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة)، أبدى جزء كبير من حركة العمل استعداده لقبول تقسيم البلاد بين دولة يهودية وبين دولة فلسطينية أو أردنية.

وهذا الاستعداد لم ينجم عن مسالمة متأصلة في قيم حركة العمل -حسبما يميل إلى الاعتقاد به باحثون إسرائيليون كثيرون- وإنما كان ناجما بالذات عن ميول حربية.

ويمكن القول إن حركة العمل من منطلق دفاعها العدواني عن المصالح الاقتصادية للعاملين اليهود، انتهجت إستراتيجية تقطيع أوصال السوق وإقصاء العمال العرب منه.

واستهدفت هذه الإستراتيجية بالأساس تقليص المصاعب الاقتصادية التي كانت ماثلة أمام الاستيطان الصهيوني من جراء الواقع الديمغرافي الذي يشكل الفلسطينيون فيه أغلبية السكان" (ببعض التصرف من كتابه "الأرض، العمل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني" الصادر عام 1989).

التطهير الديمغرافي

"
بيت إيل وعوفرا وجبال يهودا والسامرة هي أرض إسرائيل.. وهي ليست للفلسطينيين ولم تكن لهم البتة، بل لم تكن جزءًا من تاريخهم ومن ذكرياتهم
"
إيهود أولمرت

ما يقوله شفير يلوّح إلى حد بعيد بالخلفية التي مهدت لاحتلال 1967 والذي يرى كثير من المؤرخين والباحثين الفلسطينيين والإسرائيليين الجدد على حد سواء، أنه جاء كي يكمل ما لم تستطع الحركة الصهيونية أن تنجزه عام 1948.

لكن بوضعنا ما تقدّم من كلام أمامنا لا تبدو "دعوة" الانفصال أكثر من كونها برنامجًا آخر لإعادة انتشار تحتمه "ظروف موضوعية" ليست خافية على أحد.

ومن ذلك أن أولمرت يدعو إلى انفصال "كامل عن الفلسطينيين" أي إلى انسحاب أحادي الجانب من مناطق تفوق في مساحتها تلك التي سينسحب منها شارون، ولكن نراه في نفس الوقت يقول إن "بيت إيل وعوفرا (مستوطنات في القدس الشرقية) وجبال يهودا والسامرة(جبال القدس ونابلس) هي أرض إسرائيل.. وهي ليست للفلسطينيين، ولم تكن لهم البتة، بل لم تكن جزءًا من تاريخهم ومن ذكرياتهم".

في هذه النقطة بالذات سيبقى الصراع على أشدّه من ناحية أولمرت، حتى بعد "انسحابه" من طرف واحد، إذ إن هذه المناطق ليست خالية من الوجود الفلسطيني.

كذلك سيبقى الصراع على أشدّه في هذه النقطة بالنسبة للتيار المؤيد للانفصال داخل صفوف الصهيونية الدينية من منطلق "الحفاظ على يهودية إسرائيل". وهذا ما عبّر عنه -مثالا لا حصرًا- مقال أحد منظري هذا التيار أخيرًا في مجلة "تخيلت" (عدد نيسان/أبريل 2005).

وقد أكد هذا المنظر يوسي كلاين هليفي أن على الصهيونية الدينية الإقرار بأن مؤيدي الانسحاب ليسوا أقل إخلاصًا وحِرصًا على وحدة الدولة وسلامتها.

وأضاف أن الحد من التهديد الديمغرافي للأغلبية اليهودية، ودرء خطر حملة دولية لعزل إسرائيل، وتعيين حدود دفاعية متفق عليها، كلها أهداف تستوجب نقاشًا جادًا ولا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها بصورة اعتباطية. ومن الممكن عدم الاتفاق مع رأي مؤيدي الانسحاب، لكنه لا يجوز دمغهم مثل "ما بعد صهيونيين" فقدوا إرادة النضال من أجل استمرار بقاء إسرائيل.

وفي رأيه تتوفر للصهيونية الدينية الموارد اللازمة لإعادة تأهيل نفسها واحتلال مكانها في قيادة دولة إسرائيل وقيادة الشعب اليهودي قاطبة. ورغم أنها لم تنجح حتى الآن في إقناع أغلبية الشعب بتبني فكرة وحدة أرض إسرائيل كقيمة من القيم الأساسية للدولة، فإن الحركة (الصهيونية- الدينية) نجحت مع ذلك في خلق جمهور واسع ومخلص يمكن للمجتمع الإسرائيلي أن يتعلم منه الكثير، جمهور يُمثل قيمًا صهيونية كلاسيكية من ضمنها:

  • أهمية الرابطة اليهودية المتجددة بأرض إسرائيل، بغض النظر عن حدودها الدائمة.
  • الدفاع عن الوطن، عن الدولة اليهودية، عن طريق الخدمة العسكرية.
  • الإيمان بالمثال الصهيوني دون الانجرار وراء ما يُسمى بالصهيونية العصرية.
  • أهمية بناء مجتمعات محلية قوية ترتكز إلى العائلة.
  • مركزية "أورشليم" (القدس) في التاريخ والهوية اليهوديين.

ويؤكد كلاين هليفي أن الاستعداد للتسوية والمرونة تجاه حدود الدولة اليهودية "لا يُشكل مقياسًا لهذا الالتزام من جانب الحكومة الإسرائيلية، فالجدل والخلاف داخل الحركة الصهيونية حول مسألة التسوية الإقليمية ليس بالشيء الجديد، بل نشأ منذ مطلع العشرينيات من القرن الماضي.

وأن الحكومة ذاتها التي تستعد حاليًا لإخلاء يهود من قطاع غزة، اتخذت مؤخرًا قرارًا بنقل الآلاف من أبناء طائفة الفلاشمورا (الإثيوبيين) إلى إسرائيل".
________________
كاتب عربي من إسرائيل