ليس من السهل القول إن الحزب الوطني الديمقراطي له أيديولوجية أو فكر سياسي محدد يجري على أساسه انضمام الأعضاء إلى عضويته والانتظام في نشاطاته وخطه الفكري.


فالحزب يضم العلمانيين المنفتحين نسبياً على الفكر الليبرالي كما يضم عناصر دينية محافظة. كذلك يضم الحزب من تعاطفوا مع التجربة السياسية الناصرية، ومن أيدوا توجهات الرئيس السابق أنور السادات تأييداً كاسحاً.

ويذكر باحث مصري أيضاً أن "هناك التكتل الأكبر من أعضاء الحزب ممن ليست لهم رؤية سياسية محددة "وهم في الغالب "خليط نادر من المتناقضات السياسية والفكرية.. ".


وبالطبع فإن هذه "الحالة" كان من الضروري أن تنعكس على مدى قدرة الحزب في فرز كوادره، واختيار مرشحيه في الانتخابات، كما انعكست على البناء المؤسسي للحزب ومدى قدرته على تنشئة وتربية الكوادر الحزبية (24).



ليس من السهل القول إن الحزب الوطني الديمقراطي له أيديولوجية أو فكر سياسي محدد يجري على أساسه انضمام الأعضاء إلى عضويته والانتظام في نشاطاته وخطه الفكري

والسؤال الآن هو: هل يستوعب البنيان الحزبي للحزب الوطني -وهو حزب الأغلبية- العديد من الفئات الاجتماعية خاصة المرأة والشباب والأقباط فضلاً عن القوى السياسية المحجوبة عن الشرعية؟


لقد تعرض الحزب الوطني لانتقادات كثيرة خلال انتخابات 1995 بسبب ترشيحاته المحدودة للمرأة والأقباط، حيث لم يقم الحزب الوطني بترشيح أي قبطي، كما لم يرشح سوى سبع سيدات من بينهن وزيرة في الحكومة.


ومع ذلك، ففي انتخابات 2000، رشح الحزب ثلاثة أقباط فقط، كما رشح إحدى عشرة سيدة (25).


أما إذا وجهنا النظر لنوعية ترشيحات الحزب الوطني في الانتخابات (انتخابات 2000 على سبيل المثال) نجدها ضمت:


35 أستاذاً جامعياً، 45 محاميا، 30 مهندساً، 7 من رجال الأعمال، 3 من الأقباط، 5 من رجال الإعلام، 35 قيادة نقابية عمالية، 90 قيادة نقابية تعاونية، 35 قيادة عمالية في الحكومة أو القطاع العام، 11 سيدة منهن نائبات سابقات، و 7 مرشحات جدد.


وبالنسبة لرجال الأعمال على وجه التحديد فإن قائمة ترشيحات الحزب الوطني ضمت العديد منهم خلال انتخابات 2000 على وجه خاص، وذلك في محاولة من الحزب لضخ دماء جديدة في كوادره، وتنشيط العمل الاقتصادي لتجاوز حالة الركود الاقتصادي في مصر.

للتعليق والتعقيب اضغط هنا