محمد صبيح
أكد محمد صبيح مندوب فلسطين في الجامعة العربية أن الهجرة العكسية بين الإسرائيليين خلال سنوات الانتفاضة الثلاث بلغت 450 ألف شخص، واصفا ذلك بأنه دلالة على مدى الغضب والنفور لدى هؤلاء الأشخاص من تصرفات حكوماتهم اليمينية.

وقال صبيح في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت في الذكرى الثالثة لانتفاضة الأقصى إن الأرقام الرسمية للسلطات الإسرائيلية اعترفت بأن اقتصادها خسر نحو 75 مليار شيكل (نحو 15 مليار دولار أميركي) مشيرا إلى أنهم أقروا بأن هذا الرقم تقديري أيضا. وأكد أن إسرائيل تواجه أكبر أزمة اقتصادية منذ نشأتها.

وفي قطاع السياحة ذكر صبيح أن إسرائيل خسرت نحو تسعة مليارات دولار منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000 حتى نهاية 2002، طبقا لما أعلنه وزير السياحة الإسرائيلي مؤخرا لصحيفة معاريف.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أنه تم تسريح نحو 50 ألف شخص من عمال قطاع السياحة في حين تم إغلاق 25 شركة سياحية. وأشار إلى أن الفنادق سرحت 50% من العاملين فيها كنتيجة مباشرة لخسائر هذا القطاع.

وبشأن النمو الاقتصادي أوضح صبيح أنه تراجع بشكل كبير جدا، فبعد أن كان مزدهرا وبلغ أكثر من 6% قبل الانتفاضة فإنه انهار ليصل إلى 0.49%، مشيرا إلى أن الإسرائيليين حولوا 8.5 مليارات دولار من ودائعهم إلى الخارج بسبب اضطراب الوضع الاقتصادي بالداخل. وأضاف صبيح أن عدد العاطلين في إسرائيل بلغ 256 ألف عاطل.

وبشأن الدعم العربي للانتفاضة خلال ثلاث سنوات، أكد صبيح أنه مثل أقل القليل من الاحتياجات والطموحات بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي أصبح 75% من أبنائه تحت خط الفقر، طبقا لمعيار الأمم المتحدة (من يحصلون على أقل من دولارين في اليوم).

وشدد على أن الانتفاضة ستظل مستمرة طالما بقي الاحتلال الإسرائيلي، وأنها لن تتأثر أبدا بما يتكبده الشعب الفلسطيني من ثمن، مؤكدا أن هذا الثمن يقوم بدور الوقود في إشعالها كلما خبت. وأوضح أن الانتفاضة يمكن أن تخفت أحيانا مثلما تتصاعد أو تتغير أشكالها، لكنها لن تتوقف إلا مع رحيل المحتلين الإسرائيليين عن الأرض.