لعل البعد الاقتصادي في موريتانيا أهم من البعد السياسي لما لهذا البلد من ثروات وإمكانات استثمارية ولاستكمال الصورة حاورنا السيد الشبيه ولد أحمد سالك رجل أعمال شاب ومدير شركة غسمنت موريتانيا وعضو رابطة المقاولين الشباب.


الشبيه ولد أحمد سالك
ما هي أسباب دعم رابطة المقاولين الشباب للمرشح معاوية؟

رابطة المقاولين الشباب كانت موجودة قبل هذا الاقتراع حيث أسست منذ خمس سنوات من أجل إحداث ثقافة جديدة في مجال الأعمال تتماشى مع العصر ومتطلباته، وتسعى إلى تحديث ثقافة التجارة والصناعة في البلد. ونحن كشباب نبحث عن مستقبل أحسن للبلاد، ونبحث عن أمن شامل للوطن يضمن رخاء للبلاد وتفاعلا مع العالم الخارجي في مجال الأعمال. فالاقتصاد هو لب الحياة في الدول، فبواسطة نموه يكافح الفقر وتنتعش سوق العمل. وسبب دعمنا للمرشح معاوية هو أننا جربناه خلال السنوات الماضية ولاحظنا مدى النمو الاقتصادي المستمر الذي عاشته البلاد في ظل حكمه. فلا مجال للمقارنة على المستوى الاقتصادي بين وضع موريتانيا الراهن ووضعها الماضي. فموريتانيا بلد حديث من حيث نشأة الدولة لكن تطوره يسعى بخطى حديثة. فقد لاحظنا أن المرشح معاوية هو الأحسن في نظرنا من بين المرشحين، فهو المناسب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.


ماذا تنوون كرجال أعمال في حالة نجاح مرشحكم أن تفعلوا لهذا الشعب الفقير؟ هل لديكم برامج تنمية اجتماعية؟

أحمد سالك ولد أبوه والشيخ ولد عدود في استقبال ولد الطايع بقرية العقبة
نحن كشباب نبحث بطبيعتنا عن كل وضع اقتصادي يسعى إلى تنمية البلاد، كما نسعى إلى أن تستفيد موريتانيا من التجارب التنموية الناجحة في الخارج. وبالنسبة للنشاط التنموي الاجتماعي الذي يستفيد منه الشعب فأعتقد أنه أمر يهم جميع الموريتانيين ورجال الأعمال بشكل خاص، فنحن مثلا بشكل خاص على مستوى مؤسسات السيد أحمد سالك ولد أبوه نقوم في المجال الاجتماعي بتطوير وتنمية مستوى وحاجيات جميع العمال بمجموعة الشركات التي نديرها، فلدينا برنامج طويل المدى يمتد على مدى ثلاث سنوات يسعى إلى توفير سكن لجميع عمال مجموعتنا، وأعتقد أن زملائي في الرابطة لكل منهم برامجه الخاصة ذات الطابع الاجتماعي وكلها تصب في مصب واحد وهو الرفع من مستوى الأسرة الموريتانية، ونسعى إلى دمج بعض نشاطاتنا وتنسيقها مع برامج الدولة ذات الطابع التنموي الاجتماعي مثل الإسكان والصحة والتعليم. وهذا ليس كلاما ديماغوجيا دعائيا بل كلام نابع من تفكير رابطتنا وسياستها فنحن نسعى إلى أن نساهم في التنمية الاجتماعية للبلد.


يذكر أن بعض الشركات هددت عمالا بالطرد إذا لم يصوتوا لصالح مرشح النظام؟

هذه إشاعات مغرضة تقولها المعارضة ولا تحتاج إلى رد لأنها لا أساس لها من الصحة.


تذكر بعض الأرقام أن معدل النمو بلغ 4% مما يعني أن الاقتصاد ينمو بشكل جيد ولكن المعارضة تشكك في هذه الأرقام فما رأيكم؟

للمعارضة الحق في أن تقول ما تريد وأن تطعن فيما لا تراه صوابا والنقد أمر مقبول في النظام الديمقراطي. لكن ينبغي أن أقول إن هذه الأرقام التي تتعلق بمعدل النمو وغيره هي أرقام تصدر عن مؤسسات دولية عالمية لا تحب أحدا ولا تكره أحدا، وليست لها مصلحة في أن تنشر أرقاما كاذبة، فهي مؤسسات محكمة على مستوى العالم، وليست مع النظام حتى تمنحه شهادة تسيير ولا ضد أحد. فهي مؤسسات لها وسائلها في التقويم ودراسة الدراسات الاقتصادية والمالية ولها خبراؤها المتخصصون ولا معنى للطعن فيما تقوله. وفعلا فإن هذا الرقم 4% بل ربما أكثر منه هو معدل نمو الاقتصاد الموريتاني وهو مؤشر مفيد وإيجابي وله دلالته التي لا يمكن تجاهلها. وهنالك عبارة تقول إن قياس نمو الدولة يقاس بتقدم وتطور البناء فيها، وأنا بوصفي أدير شركة للإسمنت يمكن أن أقول إن البناء في موريتانيا وخاصة في العقد الأخير قد تطور بشكل مطرد وسريع.