يمكن تصنيف الحركات الإسلامية الموجودة في بعض البرلمانات العربية إلى ثلاثة أنواع:
  1. حركات دخلت البرلمان تحت شعار أحزاب أو جمعيات إسلامية كما هو الحال في الأردن والبحرين والكويت ولبنان.
  2. حركات دخلت البرلمان تحت شعار أسماء لا تحيل في الوهلة الأولى على البعد الإسلامي كما هو الحال في الجزائر وفلسطين والمغرب واليمن والسودان.
  3. حركات حصلت على نواب بواسطة الترشح المستقل كما هو الحال في مصر.
وانطلاقا من هذا التقسيم الثلاثي، يمكن رصد وجود التشكيلات الإسلامية في البرلمانات العربية تناميا واطرادا أو تقاعسا وغيابا.
 
 
يعرف البرلمان الأردني باسم "مجلس النواب" ويتكون من 110 مقعدا وتم آخر تجديد لأعضائه في 17 يونيو/ حزيران 2003 وسيكون تجديده القادم في سنة 2007. 
 
ويمثل الإسلاميين في مجلس النواب الأردني أساسا حزب جبهة العمل الاسلامي المتأسس سنة 1992. وعدد نوابه في البرلمان الحالي 17 نائبا.
 
ويمثل هؤلاء نسبة 15.5% من مقاعد المجلس، ويشكلون بذلك أكبر كتلة حزبية في المجلس. وعضو الحزب د. عبد اللطيف عربيات كان رئيس مجلس النواب الأردني سابقا.
 
ويمثل الرسم البياني التالي تطور حضور الإسلاميين في مجلس النواب الأردني. 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ويلاحظ من خلال الجدول أن قوة الإسلاميين الأردنيين البرلمانية لم تظهر إلا في نهاية الثمانيات وقد تراجعت إلى مستوى أدنى في التسعينات ما زالت محافظة عليه حتى الآن.
 
 
 
يعرف برلمان البحرين باسم "مجلس النواب" ويضم 40 مقعدا وينتخب العضو لمدة 4 سنوات، وكان آخر انتخاب لأعضائه خلال جولتين تمتا نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2002، ويتوقع تجديدهم في السنة الجارية 2006.
 
وقد تجلت سيطرة التيار الإسلامى على نتائج الانتخاب بالأغلبية المطلقة في الجولتين الأولى والثانية.
 
وقد فازت التشكيلات الإسلامية (سنة وشيعة) معا بـ 19 من أصل 40 مقعدا، وفاز مرشحون مستقلون محسوبون على الإسلاميين السنة بـ 11 وآخرون محسوبون على التيار الشيعي بـ 7 مقاعد، ولم يحصل الليبراليون إلا على 3 مقاعد (سنيان وشيعي).
 
وتتوزع هذه المقاعد على التشكيلات الإسلامية السياسية كالتالي:
  • السنة 15 مقعدا موزعة كالتالي:
    1. سبعة مقاعد منها حصدتها جمعية المنبر الوطني الإسلامي (إخوان مسلمون) 
    2. سبعة مقاعد كانت من حظ السلفيين،
    3. مقعد لسني من جمعية ميثاق العمل الوطني.
  • الشيعة 4 مقاعد كانت فازت بها جمعية الرابطة الاسلامية.
ويوضح الرسم البياني التالي توزيع المقاعد على التشكيلات السياسية داخل مجلس النواب البحريني.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يلاحظ من الرسم البياني الهيمنة المطلقة للتشيكلات الإسلامية والمستقلين الإسلاميين على البرلمان البحريني على حساب التيار الليبرالي مع حضور أقوى للتيار السني بالمقارنة مع الشيعي.
 
يعرف البرلمان الكويتي باسم "مجلس الأمة" ويضم 50 مقعدا وينتخب كل 4 سنوات، وكانت آخر انتخابات عرفها المجلس بتاريخ 5 يوليو/ تموز 2003، ويتوقع تجديد النواب في سنة 2007.
 
وقد حصل الإسلاميون في الكويت على 18 مقعدا في آخر انتخابات أي نسبة 36 % من مقاعد المجلس.
 
وهم موزعون إلى جناحين:
  • سني منقسم إلى:
    • الحركة الدستورية الإسلامية (إخوان مسلمون) 5 مقاعد في المجلس السابق،
    • جمعية إحياء التراث (سلفيون تقليديون) 10 مقاعد.
    • الحركة السلفية (سلفيون جدد) 6 مقاعد.
  • شيعي يمثله التحالف الإسلامي الوطني 5 مقاعد.
ويوضح الرسم البياني التالي تطور القوى السياسية الإسلامية في البرلمان الكويتي خلال أربعة استحقاقات متتالية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يلاحظ من الرسم أهمية الوجود الإسلامي في مجلس الأمة الكويتي وتوزع التيار السني إلى عدة توجهات وأهمية التيار الشيعي.

في البرلمان اللبناني

يعرف البرلمان اللبناني باسم "مجلس النواب" ويضم 128 عضوا منتخبين لمدة خمس سنوات، وكان آخر انتخاب له في منتصف سنة 2005 ويتوقع أن يجدد في سنة 2009.

وفي أول انتخاب نيابي بعد اتفاق الطائف تم تجديد المجلس الرابع عشر سنة 1992 لتأخذ الجماعة الإسلامية السنية 3 مقاعد، وتأخذ جمعية المشاريع الخيرية السنية كذلك مقعدا واحدا ويحصل حزب الله الشيعي على 12 مقعدا.

وغداة انتخاب المجلس الخامس عشر سنة 1996 لم تحصل الجماعة الإسلامية إلا على مقعد واحد في حين لم تفز جمعية المشاريع الخيرية بأي مقعد وتراجع رصيد حزب الله ليصبح 5 مقاعد.

وفي انتخاب المجلس السادس عشر سنة 2000 لم تفز الجماعتان السنيتان بأي مقعد وحصل حزب الله على 8 مقاعد. وفي الانتخاب الأخير لمجلس النواب في منتصف سنة 2005 رفع حزب الله حصته إلى 14 مقعدا وظلت الجماعتان السنيتان غائبتين عن المشهد البرلماني.

ويوضح الرسم البياني التالي كيف تطور وجود/غياب القوى الإسلامية الشيعية والسنية في البرلمان اللبناني.

 

 

 

 


 

 

 

 

من الواضح من خلال الرسم سيطرة حزب الله بوصفه أهم قوة إسلامية داخل البرلمان اللبناني وخاصة في السنة الماضية والتراجع شبه التام للتيارات السنية منذ استحقاقين تشريعيين.

في البرلمان الجزائري

ينتخب "المجلس الشعبي الوطني" كل خمس سنوات وهو أحد غرفتي البرلمان الجزائري، ويضم المجلس الآن 389 مقعدا ، وآخر انتخابات عرفها كانت 30 مايو/ أيار 2002 ويتوقع أن يجري تجديد أعضائه سنة 2007.
 
وفي الانتخابات النيابية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول 1991 حصلت جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجولة الأولى على 188 ووكان يتوقع أنه لو جرت الجولة الثانية لحصلت الجبهة على 250 مقعدا، ولكن قادة الجيش جمدوا نتائج الانتخابات وحلوا جبهة الإنقاذ واعتقلوا قادتها.
 
وفي انتخابات 1995 النيابية لم تشارك جبهة الإنقاذ المحظورة وحصلت حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) على 61 مقعدا وحصل حزب النهضة الإسلامي على 34 مقعدا.
 
وفي تشريعيات 2002 حصلت حركة مجتمع السلم على 38 مقعدا وحصلت حركة النهضة على مقعد واحد.
 
ويوضح الرسم التالي تطور وجود القوى الإسلامية في البرلمان الجزائري:
 

 

 

 

 

 

 

 

 

يظهر الرسم المكانة الكبيرة التي أخذتها جبهة الإنقاذ الإسلامية في البرلمان الجزائري قبل حلها في بداية التسعينات، وكيف استطاع حزبا



حمس والنهضة الإسلاميين -الموصوفان في وسائل الإعلام بالمعتدلين- أن يحققا حضورا في منتصف التسعينات ما لبث أن تراجع مع بداية الألفية الثالثة.

 
يعرف البرلمان الفلسطيني باسم المجلس التشريعي ويبلغ عدد مقاعده 132 مقعدا وينتخب أعضاؤه لخمس سنوت. وتم آخر تجديد له في 25 يناير /كانون الثاني 2006.
 
وكانت نتيجة الاقتراع الأخير فوز حماس التي شاركت بلائحة اسمها التغيير والإصلاح ونالت 76 مقعدا  وحصلت حركة فتح على 45 مقعدا ثم جاءت القوى السياسية الأخرى بعد ذلك بنسب ضئيلة.
 
ويبين الرسم التالي توزيع مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني على القوى السياسية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يعكس الرسم البياني حصول حركة حماس (قائمة التغيير والإصلاح) على الأغلبية المطلقة داخل المجلس التشريعي الفلسطيني أمام حركة فتح وغيرها من التشكيلات السياسية.
 

يعرف البرلمان المغربي باسم "مجلس النواب" ويضم 325 مقعدا وينتخب كل 5 سنوات وآخر انتخاب عرفه المجلس جرى في 27 سبتمبر/أيلول 2002 ويتوقع أن يجري تجديد أعضائه في ربيع سنة 2007.

ويعرف حزب الإسلاميين في مجلس النواب المغربي باسم حزب العدالة والتنمية.
 
وهو اتحاد بين حركة الإصلاح والتجديد وبين الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية وأخذ هذا الاتحاد نهاية عام 1998 اسم "حزب العدالة والتنمية". وحصل في انتخابات 2002 على 42 مقعدا وهو ثالث قوة برلمانية بعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وكان عدد مقاعده في انتخابات 1997 لا تتعدى 14 مقعدا.
 
ويوضح الرسم البياني التالي موقع حزب العدالة والتنمية في خريطة مقاعد مجلس النواب في آخر انتخابات:
 

 

 

 

 

 

 

 

 

يأخذ حزب العدالة والتنمية المركز الثالث في المشهد الحزبي داخل مجلس النواب المغربي. وهذا الحزب قد عرف تطورا ملحوظا خلال استحقاقين تشريعيين كما يظهر من الرسم التالي:

 

 

 

 


 

 

 


 

ويبين الرسم كيف كان حظ حزب العدالة والتنمية في برلمان 1997السابق 12 مقعدا ليصير 42 مقعدا في تشريعيات 2002.

في البرلمان اليمني

يعرف البرلمان اليمني باسم "مجلس النواب" ويضم 301 مقعدا وينتخب كل ست سنوات وآخر انتخابات عرفها المجلس جرت في 27 أبريل/نيسان 2003، ويتوقع أن يجري تجديد أعضائه في سبتمبر/أيلول 2006.

ويُعرَف حزب الإسلاميين في مجلس النواب اليمني باسم "التجمع اليمني للإصلاح" المسمى اختصارا بحزب الإصلاح.

وقد تأسس سنة 1990 ويحتل الرتبة الثانية في المشهد الحزبي اليمني. ويرأسه شيخ كونفدرالية قبيلة حاشد عبد الله بن حسين الأحمر كما يرأس مجلس النواب كذلك. وقد فاز حزب الإصلاح  في آخر انتخابات بـ46 صوتا ثم انضم إليه بعض المستقلين صار عدد مقاعده 50.

وقد عرفت مقاعد حزب الإصلاح في مجلس النواب تراجعا: ففي انتخابات أبريل/نيسان 1993 70 مقعدا، ثم حصل على 54 مقعدا في انتخابات أبريل/نيسان 1997، أما في انتخابات أبريل/نيسان 2003 فكان حظه 46 مقعدا.

ويبين الجدول التالي التراجع الذي عرفه حزب الإصلاح في مجلس النواب اليمني:

 

 

 

 

 

 

 

 

 




يلاحظ من خلال الرسم البياني أن منزلة حزب الإصلاح في البرلمان اليمني تعرف تراجعا مطردا منذ 1993 إلى الآن.

في البرلمان السوداني

يعرف البرلمان السوداني باسم "المجلس الوطني"، ويضم 450 مقعدا، ومدة انتخاب المجلس هي 5 سنوات، وتمت آخر انتخابات عرفها المجلس في ديسمبر/كانون الأول 2000.

وقد دخل الإسلاميون السودانيون المجلس الوطني في نيابيات 1986 ممثلين بالجبهة الإسلامية بقيادة د. حسن الترابي فنالوا 51 مقعدا محتلين المرتبة الثالثة بعد الحزبين التقليديين في السودان (الأمة والاتحاد).

وبعد انقلاب 1989، تغير اسم الجبهة الإسلامية ليصير حزب المؤتمر الوطني الذي حصد في نيابيات 1996 من المقاعد 340 من أصل 360 وأصبح د. الترابي رئيسا للبرلمان.

وفي عام 1999 انقسم حزب المؤتمر الوطني فاحتفظ الرئيس البشير لتنظيمه باسم "حزب المؤتمر الوطني" وانشق د. الترابي بجزء سماه "حزب المؤتمر الشعبي". وفي انتخابات 2000 التشريعية، وفي غياب مشاركة أحزاب المعارضة بما في ذلك حزب المؤتمر الشعبي، اكتسح حزب المؤتمر الوطني بقيادة الرئيس البشير غالبية المقاعد النيابية، فحصد 355 مقعدا من أصل 360 مقعدا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يظهر من خلال الجدول أن وجود الإسلاميين (برئاسة الدكتور الترابي) في البرلمان السوداني لم يتجاوز عشر سنوات وبلغ قمته سنة 1996. ومنذ القطيعة التامة بين الرئيس عمر حسن البشير وبين د. الترابي انحسر الوجود الإسلامي في البرلمان السوداني.

في البرلمان المصري

يعرف البرلمان المصري باسم مجلس الشعب ومجموع أعضائه 454، يتم اختيار عشرة منهم بقرار رئاسي، وانتخاب 444 عضواً من قبل الشعب. وكان آخر انتخاب للمجل في نهاية سنة 2005 ومن المقرر أن يكون الانتخاب الموالي بعد خمس سنوات.
 
ويعود حضور الإسلاميين في مجلس الشعب المصري إلى منتصف الثمانينات حيث شارك الإخوان المسلمون -المحظورون سياسيا- في الانتخابات النيابية التي جرت عام 1984 تحت غطاء حزب الوفد وحصلوا على 8 مقاعد.
 
ثم شاركوا في تحالف سنة 1987 مع حزب العمل وحزب الأحرار وكان نصيبهم 37 مقعدا في المجلس، وتعرض الإخوان عام 1995 لتضييق واعتقالات واسعة لمنع نجاحهم في الانتخابات وتكرر الأمر نفسه عام 2000 وإن تمكن الإخوان برغم ذلك من إحراز 17 مقعدا في المجلس النيابي في تلك السنة.
 
وفي الانتخابات الماضية 2005 حصد الإخوان 88 مقعداً اي نسبة 20% من مقاعد البرلمان.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ظل الوجود الإخواني في البرلمان المصري محكوما بدرجة التضييق أو التوسيع المسموح به لعمل الجماعة السياسي. وقد وصل الإخوان في


البرلمان المصري في آخر انتخابات تشريعية إلى أعلى مستوى تمثيلي لهم في تاريخ التشريعيات بمصر.
_______________
الجزيرة نت
المصادر:
1 - التقرير الاستراتيجي العربي (مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية) 1993.
2 - ملف الأهرام الإستراتيجي (مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية) المجلد 6 سنة 2000.
3 - التقرير الإستراتيجي العربي (مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية) 2002-2003.
4 - مدخل الانتقال إلى الديمقراطية في الوطن العربي نشر مركز درسات الوحدة العربية بيروت 2003.
5 - الدمقراطية والتمنية الديمقراطية في الوطن العربي نشر مركز درسات الوحدة العربية بيروت 2004.
6 - موقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (إدارة الحكم في الدول العربية) من خلال الرابط: w w w.pogar.org/arabic/
7 - موقع المركز الأوروبي لدراسة التعاون المتوسطي الأوروبي- العربي من خلا الرابط: w w w.medea.be/
8 - بعض مراكز الدراسات السياسية من خلال الرابط: portal .ahra m.org.eg/Right.asp?ID=303
9 - أرشيف الجزيرة نت