بعض زعماء القبائل بدارفور

إعداد/ قسم البحوث والدراسات

يقدر عدد سكان دارفور بستة ملايين نسمة موزعين على عدد من القبائل الأفريقية والعربية يجمعها الإسلام والمصاهرات وتفرق بينها الأعراق والمصالح والسياسة.

عرب وأفارقة
توجد في شمال دارفور أغلبية القبائل العربية ومن أهمها الزيادية وبني فضل والرزيقات ومن فروعها المحاميد والماهرية والعريقات والعطيفات والزبلات ويعرفون برزيقات الشمال، مقابل رزيقات الجنوب الذين هم أكثر اختلاطا بالقبائل الأفريقية.

وتوجد كذلك بالشمال قبائل ذات أصول أفريقية مثل قبيلة الفور -التي أعطت اسمها للإقليم- ويمتهن غالب أبنائها الزراعة. كما توجد قبيلة الزغاوة ذات النشاط التجاري الواسع وامتدادها يدخل في ليبيا وتشاد، وإليها ينتسب الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي وكبار أعضاء حكومته، فضلا عن قبائل مثل البرتى والميدوب.

أما غرب دارفور فتستوطنه قبائل أفريقية من أبرزها المساليت وهم أساسا في مدينة الجنينة عاصمة المنطقة. وهناك قبائل التاما والزغاوة وبعض القبائل العربية مثل بني حسين.

وفي جنوب دارفور قبائل عربية مثل الرزيقات الجنوبيون والهبانية والتعايشة، وقبائل البرقد والمعاليا والبني هلبة والفلاتة والقمر بالإضافة إلى قبائل أفريقية عديدة.

مجتمع وظيفي أكثر منه قبلي
يذهب الكثير من المهتمين بدارفور إلى أن العامل البيئي طبع حياة السكان وأثر في علاقاتهم أكثر من الأصول القبلية. فقد امتهنت قبائل (عربية وأفريقية) الرعي مثل الميدوب والزغاوة والزيادية والرزيقات الشمالية والنبي حسين فكانت تسير خلف قطعان الإبل والأغنام والأبقار انتجاعا متتبعين مساقط المطر ومنابت الكلأ.

بينما تعتمد العديد من قبائل (عربية وأفريقية أيضا) الزراعة وسيلة عيش مثل قبائل رزيقات الجنوب والهبانية والتعايشة والمعاليا والسلامات والبنى هلبة والفلاتة.

ومع تصاعد موجات الجفاف والتصحر في الثمانينيات اتجه العديد من أبناء القبائل المختلفة إلى التجارة وقد ساعد على تطورها انفتاح حدود الإقليم على أكثر من دولة خاصة ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى، واشتهرت بعض النقاط الحدودية بنشاطها التجاري الحيوي مثل كرب التوم ومليط كرندى والطينة والجنينة.

امتزاج وتلاحم
تدين القبائل الدارفورية جميعها بالإسلام السني وتتكلم لغات محلية إلى جانب العربية.
وتقدر نسبة القبائل العربية في دارفور بـ 40 %. وتوجد بين العرب والأفارقة في دارفور مصاهرات وامتزاج يجعل الخارطة الاجتماعية معقدة، يصعب الفصل بين مكوناتها وتجعل من الصعب الحديث عن نقاء عرقي. ومن بين هذه القبائل الأفريقية من صارت تتكلم العربية وامتزجت بالعرب كقبيلة المساليت، وفي المقابل أصبحت قبيلة التنجور ذات الجذور العربية أقرب إلى القبائل الأفريقية.
___________
الجزيرة نت
المصادر:
1 - أرشيف الجزيرة نت
2 -
DARFUR
3 - دارفور.. التاريخ والقبائل والجنجويد
4 - BACKGROUND
5 - دارفور تعج بتناقضات مزمنة