مقاتلات أميركية من طراز أف 15 (رويترز-أرشيف)

بغض النظر عن المعارضة الأميركية الآنية لضرب إيران، يتفق خبراء أميركيون على أن إنهاء التهديد النووي الإيراني يبقى خيارا إستراتيجيا قائما سواء عبر الضغط الدبلوماسي أو القوة العسكرية.

هذا التوصيف يعطي احتمالات قيام الولايات المتحدة لوحدها أو بالاشتراك مع إسرائيل بتوجيه ضربة إلى إيران، الكثير من المصداقية إن أخذنا بعين الاعتبار أن دعم إسرائيل يبقى القاسم المشترك بالنسبة لغالبية أعضاء الكونغرس الديمقراطيين والجمهوريين.

وهذا بدوره لا يمنح الرئيس أوباما قدرة على استغلال الحوار الدبلوماسي مع إيران كمناورة لتفادي توجيه ضربة عسكرية لفترة طويلة يتوقع بأنها لن تتجاوز نهاية العام الجاري.

وكانت لجنة خاصة من الخبراء من معهد واشنطن للشرق الأدنى قد رفعت إلى كبار مساعدي الرئيس أوباما في يونيو/حزيران 2008 تقريرا يتضمن توصيات خاصة بالملف النووي الإيراني.

ومما يعطي التقرير قيمة كبيرة أن المشاركين فيه هم من المسؤولين الأميركيين الرفيعي المستوى حاليا ويمتلكون خبرة ومعرفة كبيرة بالشرق الأوسط.

وشارك في وضع التقرير الذي حمل عنوان "تعميق التعاون الأميركي الإسرائيلي لمواجهة التهديد النووي الإيراني" السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية لمنطقة الخليج وجنوب غرب آسيا دينس روس، والمدير السابق للاستخبارات المركزية الأميركية جيمس وولسي، والقائد السابق لسلاح الجو الأميركي جيمس روشل، بالإضافة إلى عدد آخر من الباحثين والمحللين الإستراتيجيين.

وفي نهاية التقرير الذي تضمن أكثر من 44 صفحة، رفع المشاركون توصيات محددة، ومن يراجع السياسات الأميركية الأخيرة يرى أن جزءا من هذه التوصيات طُبّق فعلا، وأن أجزاء أخرى في طريقها إلى التطبيق.

وتضمنت التوصيات أربع نقاط رئيسية هي:

1- الانخراط الدبلوماسي بما فيه تنسيق التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة بخصوص الفترة الزمنية التي سيستغرقها الحوار الأميركي الإيراني.

2- ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية مع إشراك إسرائيل في إعداد النقاشات المتصلة بالمبادرات المطروحة أمام مجلس الأمن الدولي أو الاتحاد الأوروبي أو مع العالم العربي ومجالات أخرى.

3- تشديد العقوبات الدولية بما فيها حظر بيع أو تصدير مشتقات البترول -مثل البنزين- إلى إيران.

4- القيام بضربة عسكرية وقائية (مع التذكير بأن التقرير يشير في مضمونه الداخلي إلى ضربة مشتركة إسرائيلية أميركية).

شارك برأيك