المفاعل النووي الذي شاركت روسيا في تشييده في مدينة بوشهر

إعداد: أمين شحاتة

ما يثار حاليا حول الموقف النووي لإيران أوشك على الاقتراب من أن يشكل نموذجا يثير هواجس حقيقية على إيران أن تتعامل معها بشكل يختلف عما حدث من جانب حكومة صدام حسين، إذا لم يكن لديها بالفعل توجهات نووية عسكرية. فما يطرح لم يعد يتعلق بنوايا غير محددة كما كان الحال من قبل، وإنما بنشاطات نووية تسير في اتجاه محدد هو تخصيب اليورانيوم.

لقد كانت المشكلة النووية الإيرانية تتسم تقليديا بملامح بسيطة للغاية. فبعيدا عن الضجة المثارة منذ وقت طويل حول البرنامج النووي الإيراني، كان معروفا دائما أن إيران لا تمتلك فعليا سوى قدرات نووية محدودة، تتمثل في مفاعل أبحاث أميركي طاقته 5 ميغاوات بمركز الأبحاث النووية في طهران إضافة إلى أربعة مفاعلات أبحاث لا تزيد قدرة أكبرها عن 30 كيلووات تقع جميعها في مركز أبحاث أصفهان النووي، مع وجود مشروعات نووية غير مكتملة في مناطق مختلفة أهمها بوشهر. والأهم من ذلك أن كل تلك المرافق تخضع لنظام رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفتح أبوابها لفرق التفتيش التابعة لها بصورة اعتاد خبراء الوكالة قبل العام 2003 على وصفها بأنها مثالية.

وفي هذا الإطار كانت المشكلة تأتي من مصدرين استندت إليهما كل التوترات التي تفجرت بين طهران وواشنطن، تحديدا هما:

1- نوايا إيران النووية: فتبعا لتصريح شهير كان قد صدر عن توماس جراهام أهم مسؤولي ضبط التسلح في إدارة الرئيس كلينتون، واستمر يتكرر على لسان المسؤولين الذين يقودون الحملة ضد إيران، "إننا نعتقد أن لديها -إيران- نية السعي وراء برنامج تسلح نووي... فما يقلقنا هو نواياهم المستقبلية، وليس امتثالهم الحالي"، فمعظم ما كان مطروحا بشأن إيران يتعلق بنوايها أكثر مما يتعلق بقدراتها رغم أن قدراتها قد بدأت أيضا تثير بعض التساؤلات عندما اتجهت نحو بناء مفاعل بوشهر الذي تزيد طاقته على 1000 ميغاوات.

2- البرنامج النووي السري: فقد كانت هناك دائما اتهامات لإيران حول وجود برنامج نووي سري مواز للبرنامج المعلن تشرف عليه المؤسسة العسكرية الإيرانية، فما يقلق الإدارة الأميركية -حسب ما يقوله المسؤولون فيها- ليس مفاعل بوشهر في حد ذاته، وإنما في إمكانية أن يستخدم المفاعل لتغطية نشاطات نووية سرية تؤدي خلال سنوات تالية إلى مفاجأة نووية إيرانية على غرار المفاجأة العراقية عام 1991.

إلا أن المشكلة قد بدأت خلال الأشهر الأخيرة في الاتجاه نحو وقائع جادة تثير هواجس حقيقية تختلف عما كان مثارا تقليديا في الحالة الإيرانية التي تم التركيز عليها طويلا، وليس لأنها تشير أيضا بشكل مؤكد إلى وجود برنامج نووي عسكري سري إيراني، لكنها تشير إلى وجود ذلك الشيء غير المفهوم الذي كان مرتبطا دائما بالنشاطات النووية الإيرانية، فقد تفجرت مرة واحدة ست مشكلات على الأقل هي:

1- استيراد إيران حوالي طن ونصف الطن من اليورانيوم الطبيعي في بداية التسعينيات دون إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بذلك.
2- إطلاقها برنامجا لتطوير تكنولوجيا تصنيع الماء الثقيل، ولديها منشأة تقوم بذلك في مدينة أراك.
3- تقوم باستغلال ترسيبات لليورانيوم الطبيعي موجودة في أراضيها بالقرب من يازد كمصدر محلي للمواد النووية.
4- قامت طهران -حسب تقرير للوكالة الدولية ووثيقة فرنسية- بمحاولة للحصول على معدات نووية خاصة بإعادة معالجة الوقود النووي عام 2000.
5- كما أنها تستعين -حسب تصريحات روسية- بخبراء وعلماء أجانب في بعض برامجها النووية من باكستان وكوريا الشمالية ودول غربية.
6- إن عينات من مستويين من اليورانيوم المخصب قد وجدت في منشأة لمعالجة الوقود النووي في موقع ناتانز النووي.
إن هذه الوقائع التي اعترفت بها إيران تشير ظاهريا إلى وجود ملامح لبرنامج نووي سري يقوم على أساس تخصيب اليورانيوم دون حاجة إلى مفاعل نووي.

الأسلحة النووية

التطورات الأخيرة
تجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا تحقيقات تتعلق بمصادقة إيران على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية الموقعة عام 1970 والتي سمحت بموجب توقيعها للوكالة الدولية بتفتيش منشآتها النووية، ومنذ ذلك الحين لم تسفر التفتيشات عن أي انتهاكات للمعاهدة من قبل طهران. ولكن الوكالة الدولية وفي نهاية أغسطس/ آب 2003 أشارت في تقرير سري لها تسرب إلى وسائل الإعلام إلى اكتشاف آثار لليورانيوم العالي التخصيب في إحدى المنشآت النووية الإيرانية. وسبق ذلك تصريح للمدير العام للوكالة الدولية في يونيو/ حزيران 2003 أعلن فيه أن إيران لم توف بالتزاماتها المطلوبة منها تجاه المعاهدة السالفة الذكر.

تاريخ البرنامج النووي
تشير بعض المصادر البحثية إلى أن إيران أدركت منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي أنها قوة إقليمية عظمى، ووفقا لهذه الرؤية سعت إلى تسليح نفسها بالأسلحة التقليدية وغير التقليدية وبالصواريخ البالستية بعيدة المدى والأسلحة النووية، ولكنها مع ذلك أنكرت نيتها لامتلاك أسلحة نووية. وتتلخص أهداف إيران الإستراتيجية في سعيها الحثيث لأن تصبح قوة إقليمية عظمى في نقطتين:

أولا: إنشاء وضع إقليمي متفوق بين دول الجوار، مثل العراق والسعودية والجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى وكذلك بين جيرانها الإقليميين مثل تركيا ومصر وإسرائيل وأخيرا إنشاء وضع مساو مع القوتين النوويتين الإقليميتين الأخريين باكستان والهند.

ثانيا: تعزيز وضعها كمركز قوة إسلامي آسيوي معترف به من قبل الولايات المتحدة وأوروبا وبين دول حركة عدم الانحياز. بالإضافة إلى رغبتها في منافسة تركيا وروسيا ليكون لها نفوذ في أفغانستان ودول آسيا الوسطى والتأثير في برنامج العالم الإسلامي. وأخيرا سعيها للتأثير في السياسة والإستراتيجية الفلسطينية.

البرنامج النووي
بدأ البرنامج النووي المدني الإيراني بخطة تشمل بناء 20 مفاعلا نوويا، اثنان منها في بوشهر على ساحل الخليج العربي، حيث بدأ العمل فيهما وقاربا على الاكتمال بعد فترة توقف بسبب قصفهما من قبل القوات العراقية أثناء الحرب الإيرانية العراقية. وتمتلك إيران فعلا خمسة مفاعلات بحثية واثنين للطاقة في بوشهر. كذلك كانت هناك جهود بحث وتطوير أجريت في عهد الشاه على إنتاج المواد الانشطارية، ولكنها توقفت أثناء الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية. وتساعد روسيا إيران في بناء مفاعل للماء الخفيف في بوشهر أوشك على الانتهاء، وستقوم بتزويده بالوقود النووي اللازم لتشغيله.

ورغم أن معاهدة منع الانتشار النووي تسمح بتحويل التقنية النووية للأغراض السلمية إلى الدول التي ليس لديها أسلحة نووية، إلا أن الولايات المتحدة عارضت بشدة الاتفاق الإيراني الروسي، وترى أن الطاقة النووية غير ضرورية في بلد لديه هذا المخزون الضخم من النفط مثل إيران، فهي تخشى أن يستغل الاتفاق غطاء لتحويل التقنية النووية الأكثر حساسية لإيران وتدريب المتخصصين النوويين الإيرانيين الذين يمكن استخدامهم في دعم برنامج تسلح نووي.

وفي تطور مفاجئ كشفت الاستخبارات الأميركية منتصف العام 2002 عن وجود موقعين نوويين سريين، حسب ما جاء في تقرير للمعارضة الإيرانية، أشار إلى موقع لتخصيب اليورانيوم في ناتناز ووحدة لإنتاج الماء الثقيل بالقرب من آراك.

وفي فبراير/ شباط 2003 أعلن القادة الإيرانيون عن خطة جديدة لتطوير وحدة طاقة نووية باستخدام مصادر محلية بحتة، وهذا التطور له أهمية خاصة نظرا للكشف عن الموقعين السريين. وتعتقد الولايات المتحدة أن هذه المواقع يمكن أن تسهم في قيام إيران بتطوير دورة وقود نووي كاملة قد تمكنها من بناء أسلحة نووية دون استيراد مواد نووية من الخارج.

وبناء على المعلومات السابقة وتقارير أخرى من معاهد دراسات مهتمة بمجال أسلحة الدمار الشامل يمكن إجمال القدرات النووية لإيران كما يلي:

  • هناك برنامج تطوير نووي ضخم لإنشاء مفاعلات طاقة لتوليد الطاقة المدنية بمساعد روسية.
  • هناك مفاعلان بحثيان بسعة 5 و30 كيلووات ووحدة تجميع بقوة 1 كيلووات في أصفهان وطهران، وكلها تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • اعتقاد المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين في سعي إيران لامتلاك إمكانية بناء أسلحة نووية.
  • مصادقة إيران على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في 20/2/1970 واتفاقية الحظر الشامل للاختبارات النووية في 24/9/1996.

البرنامج البيولوجي
غالبا ما تُتهم إيران في الدوائر الغربية بتطوير برنامج حرب بيولوجية هجومية. ففي تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي عام 1996 ادعت وكالة الاستخبارات المركزية أن "إيران كان لديها برنامج حرب بيولوجية في أوائل الثمانينيات. وحاليا البرنامج في مراحله البحثية والتطويرية، لكننا نعتقد أن إيران لديها بعض المخزونات من الأسلحة والعوامل الجرثومية...".

ويستشهد التقرير بما جاء في تصريح لرئيس البرلمان الإيراني عام 1988 بـ"... إننا يجب أن نسلح أنفسنا بجميع الأسلحة الدفاعية والهجومية الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية." وتشير بعض المصادر إلى أن إيران لجأت إلى علماء كنديين وهولنديين للحصول على عامل "الفيوساريوم" السام عام 1989. وتزعم تلك المصادر أن إيران سعت لامتلاك حبوب نبات الخروع التي تنتج عامل "الريسين" السام وحفظ استنباتات بكتريا إنتاج "الجمرة الخبيثة". كما يشير التقرير إلى ضخامة البنية التحتية الصيدلانية والبيولوجية الإيرانية، وأنه ليس من الصعب عليها تطوير برنامج أسلحة بيولوجية سري، حيث تم استيراد مواد مزدوجة الاستخدام من الدول الغربية، كما أنها على علاقة وثيقة مع الهند وكوبا في مجال التقنية البيولوجية.

كذلك تشير بعض الادعاءات إلى تورط الاتحاد السوفياتي السابق في مساعدة إيران على اختبار العوامل المسببة لبعض الأمراض مثل داء الماربورغ والجدري والطاعون والتلريات. ويشير تقرير آخر يسير في نفس الاتجاه إلى أن "إيران قد أجرت أبحاثا مكثفة على عوامل نشطة أكثر فتكا مثل الجمرة الخبيثة ومرض الحمى القلاعية والتكسينات البيولوجية."

ومن أهم العوامل الأكثر شيوعا التي يعتقد أنها بحوزة إيران ضمن برنامجها البيولوجي: الأنثراكس وتكسين البلوتونيوم والريسين وتي/2 ميوكوتكسين وفيروس فاريولا، العامل المسبب للجدري.

وفيما يتعلق بوسائل إطلاق مثل هذه العوامل الجرثومية يعتقد بعض الخبراء أن إيران تطور إمكانية لإطلاق هذه العوامل البيولوجية عن طريق صواريخ سكود والطائرات وأساليب هوائية أخرى. ووفقا للاستخبارات المركزية الأميركية تمتلك إيران عوامل بيولوجية يمكن إطلاقها بالمدفعية والقنابل الجوية. وتعتقد أن صاروخ شهاب الإيراني قادر على حمل رؤوس بيولوجية. وقد أجرت إيران مناورات عسكرية دفاعية كيميائية وبيولوجية باستخدام مروحيات الرش، واستخدمت كذلك الصواريخ البالستية والطوافة، ومع ذلك ليس هناك دليل دامغ على أنها طورت رؤوسا بيولوجية تركب على هذه الصواريخ.

وفي ما يلي ملخص البرنامج البيولوجي وفقا للمعطيات السابقة وما ورد في بعض تقارير الاستخبارات ومراكز الأبحاث الدولية:

  • بداية جهود البحث البيولوجي في الثمانينيات أثناء حربها مع العراق.
  • الاشتباه بوجود مختبر أبحاث في دامغان.
  • احتمال إنتاج إيران كميات صغيرة من العوامل البيولوجية ووسائل تسليحها.
  • مصادقتها على اتفاقية الأسلحة السامة والبيولوجية في 22/8/ 1973.

البرنامج الكيميائي
يعتقد البعض أن لدى إيران قاعدة عالية التقنية لتطوير برنامج أسلحة كيميائية يعود إلى وقت الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وهو الصراع الذي أعطى إيران حافزا قويا لتطوير قدرة دفاع كيميائي قوية. وهناك بعض الادعاءات والتقارير المعلنة التي توحي بأن إيران قد طورت برنامج أسلحة كيميائية هجومية، لكن هذه الادعاءات لا يمكن تأكيد صحتها مع كثرة المصادر المعلنة. ومع ذلك هناك تقارير عن صفقات لمواد مزدوجة الاستخدام منشورة ومعروفة. فهناك مثلا الثيوديجليكول وكلوريد الثيونيل التي يمكن استخدامها في الأغراض المشروعة مثل الأصباغ والمنسوجات والمبيدات الحشرية أو تحويلها إلى برنامج أسلحة كيميائية غير مشروع. كذلك تشير الادعاءات إلى استيراد إيران عدة أطنان من خماسي كبريتيد الفوسفور الذي يستخدم كوسيط في الصناعات الزراعية وخاصة المتعلقة بالمبيدات الحشرية، ولكنه يمكن أن يكون كذلك عاملا محفزا لغازات الأعصاب معروفة غيرVX. وبناء على هذه المعلومات يمكن تصنيف وضع الأسلحة الكيميائية الإيرانية على النحو التالي:

العامل الكيميائي

النوع

الكمية

وسيلة التسليح

CS

عامل لمكافحة الشغب

غير معروفة

غير معروفة

غاز الخردل

عامل مسبب للقرح

" "

" "

سيانيد الهيدروجين، كلوريد الهيدروجين

عامل خاص بالدم

" "

" "

فوسيجين

عامل خانق

" "

" "

غاز الكلور

عامل خانق

" "

" "

السارين

غاز أعصاب

" "

" "

التابون

غاز أعصاب

" "

" "

عوامل الأعصاب من سلسلة V(VX, VG, VM, VE)

غاز أعصاب

" "

" "

ملخص لبرنامج التسلح الكيميائي وفقا للمعلومات السابقة والتكهنات الواردة في تقارير بعض معاهد الدراسات المختصة:

  • بدأت إيران إنتاج الأسلحة الكيميائية في منتصف الثمانينيات، عقب هجوم العراق عليها بالأسلحة الكيميائية.
  • استخدمت الأسلحة الكيميائية بكمية محدودة في الفترة من 1984-1988 أثناء حربها مع العراق، مستخدمة ما استولت عليه من الذخيرة الكيميائية العراقية.
  • بدأت تخزين كلوريد السيانوجين والفوسجين وغاز الخردل بعد العام 1985.
  • بدأت إنتاج غاز الأعصاب عام 1994.
  • صادقت على اتفاقية الأسلحة الكيميائية في 3/11/1997، ولكنها لم تقدم بيانا مبدئيا.

برنامج الصواريخ

صاروخ شهاب 2 متوسط المدى
تشير بعض التقارير الاستخباراتية الغربية المنشورة في وسائل الإعلام إلى امتلاك إيران لأكبر مخزون من الصواريخ في الشرق الأوسط وأن لديها أنظمة صواريخ كاملة وقامت بتطوير بنية أساسية لبناء الصواريخ. فقد أوردت تلك التقارير قيام إيران بشراء صواريخ سكود بي وسي وصواريخ نودونغ البالستية من كوريا الشمالية. كذلك طورت صواريخ مدفعية قصيرة المدى وتقوم بإنتاج سكود بي وسي المسماة شهاب/ا وشهاب/2. وقد أجرت إيران مؤخرا اختبار طيران لصاروخ شهاب/3 الذي يبلغ مداه 1300 كلم ويعتمد على تقنية صاروخ نودونغ الكوري الشمالي ويمكنه الوصول إلى إسرائيل. وبعد هذا الاختبار الأخير أصبح هذا الصاروخ ضمن مرتب القوات المسلحة ووحدات الحرس الثوري. وهناك تقارير متضاربة حول تطوير صواريخ ذات مدى أبعد مثل شهاب/4 والصاروخ الكوثر البالستي العابر للقارات. وتشير مصادر أخرى إلى أن إيران تطور سلسلة الصاروخ شهاب/5 وشهاب/6 وشهاب/7 وأنواعا أخرى من الصواريخ مثل الزلزال والصامد بمراحلها المختلفة.
صاروخ شهاب 3

وفيما يلي ملخص لبرنامج الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، حسب ما ورد في بعض المصادر البحثية والاستخباراتية الأجنبية:

أولا: الصواريخ البالستية:

  • لدى إيران ما يقارب 150 صاروخ سكود سي مداه 500 كم بشحنة تفجيرية 700 كغم. وتشير مصادر أخرى إلى أن العدد من 200-450 والمدى من 500-700 كم.
  • حوالي 200 صاروخ سكود-بي مداه 300 كم بشحنة تفجيرية 985 كغم. وتشير مصادر أخرى إلى أن العدد من 250-300 والمدى من 285-330 كم.
  • حوالي 25 صاروخ سي إس إس/8 بمدى 150 كم بشحنة تفجيرية 190 كغم.
  • كمية غير معروفة من صواريخ "مشاق" بمدى يتراوح بين 120 و200 كم بشحنة تفجيرية 150 إلى 500 كغم.
  • أطلقت حوالي 100 صارخ سكود-بي على العراق خلال الفترة من 1985-1988.
  • قامت بتطوير الصاروخ شهاب/3 الذي يتجاوز مدى الألف كم ومزود بشحنة تفجيرية وزنها 700 كغم وشهاب/4 الذي مداه 2000 كم وشحنته التفجيرية وزنها 1000 كغم.

ثانيا: صواريخ كروز:

  • صواريخ HY 4/C 201 بمدى 150 كم وشحنة تفجيرية 700 كغم.
  • صواريخ هاربون بمدى 120 كم وشحنة تفجيرية 220 كغم.
  • صواريخ SS /N 22 صن برن بمدى 110 كم وشحنة تفجيرية 500 كغم.
  • صواريخ HY /2 سيلكوورم بمدى 95 كم وشحنة تفجيرية 513 كغم.
  • صواريخ YJ 2/C 802 بمدى 95 كم وشحنة تفجيرية 165 كغم.
  • صواريخ كيل AS /9 بمدى 90 كم وشحنة تفجيرية 200 كغم.
  • صواريخ كيلتر AS/ 11 بمدى 50 كم وشحنة تفجيرية 130 كغم.

أنظمة الدفاع الأرضية
وتشمل المدفعية وقاذفات الصواريخ، ويوجد مئات من صواريخ المدفعية من طراز "أوغاب" ومداها 45 كم لكن وزن شحنتها التفجيرية غير معروف، وكذلك هناك المئات من صواريخ المدفعية من طراز "نازيات" (N5) ومداها 105-120 كم وتحمل رؤوسا تفجيرية وزن الواحد منها 150 كغم.

القوات المسلحة الإيرانية

تتكون من القوات النظامية والحرس الثوري، وكلاهما تحت إمرة قيادة عامة مشتركة.

الجيش
قدر الجيش النظامي عام 1986 بـ 305.000 فرد. وفي عنفوان الثورة وعلى ضوء التغيرات الجديدة خضع الجيش لإعادة تنظيم هيكلي. فقد كان أيام الشاه مكونا من ست فرق وأربعة ألوية مقاتلة متخصصة يدعمها أكثر من 500 مروحية و14 زورقا مروحيا، وبعد الثورة أعيدت تسمية الجيش لتصبح "القوات البرية الإسلامية الإيرانية" وفي العام 1987 نظم الجيش على النحو التالي:

  • ثلاث فرق ميكانيكية، كل فرقة مكونة من ثلاثة ألوية، وكل لواء مكون من ثلاث كتائب مدرعة وست كتائب ميكانيكية.
  • سبع فرق مشاة.
  • لواء محمول جوا.
  • فرقة قوات خاصة مكونة من أربعة ألوية.
  • قيادة إسناد جوي.
  • بعض الألوية المدرعة المستقلة بما في ذلك قوة سواحل.
  • كتيبة القدس الاحتياطية، مكونة من مجندين سابقين.

وقد بلغ عتاد القوات البرية الإسلامية الإيرانية عام 1986 حوالي:

  • 1000 دبابة متوسطة (بريطانية، أميركية، سوفياتية) من طراز تشيفتين وإم/ 60 وتي/54 وتي/55 وتي/59 وتي/62 و72.
  • 50 دبابة بريطانية خفيفة من طراز سكوربيون.
  • عدة مئات من عربة القتال المدرعة من نوع أوروتو وكاسكافل من البرازيل، إلى جانب العربات الأميركية إم/113 والعربات بي تي آر/50 و60 السوفياتية الصنع.
  • عدد غير محدد من صواريخ سكود السوفياتية أرض/أرض من دولة ثالثة يعتقد أنها ليبيا.
  • صواريخ هوك أرض/أرض من أميركا في نوفمبر/ تشرين الثاني 1986 وصواريخ تي أو دبليو المضادة للدبابات من إسرائيل.

أما وحدة الطيران التابعة للجيش فقد كان لديها 65 طائرة ثابتة الجناح لكن قوتها من الطائرات المقاتلة قدرت بـ 320 طائرة من مجموع 720 عام 1980.

القوات البحرية
تعتبر من أصغر وحدات الأسلحة الثلاثة، فقد بلغ عدد قواتها 14.500 فرد عام 1986 من مجموع 30.000 عام 1979.

وتشمل قوة البحرية المحمولة جوا سرب مروحيات مضادة للغواصات وكاسحات الألغام وكتيبة نقل ظلت تعمل في العام 1986 رغم خسائر الحرب العراقية الإيرانية، فمن بين ست طائرات بي/3 إف أوريون المضادة للغواصات ظلت اثنتان تعملان، ومن بين 20 مروحية إس إتش/3 دي المضادة للغواصات يعتقد أنه لا يوجد سوى عشر مروحيات صالحة للعمل. ورغم إجمالي الخسائر فإن سلاح البحرية زاد من عدد كتائبه البحرية من اثنتين إلى ثلاث في الفترة من 1979 إلى 1986.

القوات الجوية
كانت القوات الجوية في عهد الشاه لديها أكثر من 450 مقاتلة حديثة، بما في ذلك المقاتلة توم كات إف/14 وحوالي 5000 طيار متمرس. وفي العام 1979 بلغ عدد القوات الجوية ما يقارب 100.000 فرد. وبعد الثورة الإسلامية في العام 1986 أعيد تنظيم القوات الجوية وبلغ مرتبها ثمانية أسراب من المقاتلات والمقاتلات القاذفة وسرب استطلاع، مقارنة بـ 15 سرب مقاتلات ومقاتلات قاذفة وسرب استطلاع وسرب ناقلات وأربعة أسراب نقل متوسط وسرب نقل خفيف أيام الشاه، وهذه القوة المخفضة كان يساندها سربا ناقلات وخمسة أسراب نقل خفيف. بالإضافة إلى 76 مروحية وخمسة أسراب صواريخ أرض أرض (سام).

وعلى مدى السبعينيات كان لدى إيران 77 طائرة مقاتلة إف/14 توم كات أضيفت إلى 166 مقاتلة إف/5 و190 مقاتلة قاذفة إف/4 فانتوم. وقبل نهاية حكمه قدم الشاه طلبا بشراء مقاتلات إف/16 بل وفكر أيضا في المشاركة في تكاليف تطوير المقاتلة إف/18، لكن الولايات المتحدة شطبت هذين الطلبين من القائمة مع الحكم الثوري.

وفي العام 1987 تلقت القوات الجوية ضربة قوية بسبب النقص الحاد في قطع الغيار واستبدال المعدات. حتى أنه يقدر أن 35 طائرة فقط من طراز فانتوم من مجموع 190 كانت صالحة للعمل في العام 1986. وأسقطت السعودية طائرة إف/4 ولجأ طياران إيرانيان إلى العراق بطيارتي إف/4 أيضا عام 1984. وتقلص عدد الطائرات إف/5 من 166 إلى 45 تقريبا وطائرات إف/14 توم كات من 77 إلى 10 تقريبا.

وخروجا من أزمة الحظر الأميركي المفروض عليها، اتجهت إيران لشراء طائرات من الصين وكوريا الشمالية وسويسرا.

وتشير إحصاءات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن في تقرير التوازن العسكري الصادر في 1997/1998 إلى أن مرتب القوات الجوية الإيرانية حاليا يضم 264 طائرة من أنواع مختلفة، معظمها غير فاعلة لافتقارها لقطع الغيار اللازمة، مفصلة على النحو التالي:

  • 30 طائرة Su /24
  • 60 طائرة F 4D/E
  • 60 طائرة F /14A
  • 30 طائرة MiG /29
  • 60 طائرة F 5E/F
  • 24 طائرة F /7

كذلك يشير تقرير المعهد المذكور إلى أن إيران حصلت على 115 طائرة أخرى هربها العراق إليها إبان حرب الخليج 1990-1991 وهي كالتالي:

  • 24 ميراج F /1
  • 4 طراز Su /20
  • 40 طراز Su /22
  • 24 طراز Su /24
  • 7 طراز Su /25
  • 12 طراز MiG /23
  • 4 طراز MiG /29

الحرس الثوري
تشكل الحرس الثوري (باسدران) بعد الثورة، وتحديدا في 5 مايو/ أيار 1979 لحماية القادة الجدد والمؤسسات ومحاربة معارضي الثورة. وبعد الغزو العراقي عام 1980 رسخ الحرس الثوري دعائمه وعمل على تطوير قواته الجوية والبحرية والبرية ليصبح من أقوى التنظيمات في إيران، وله حضور بارز في مؤسسات الدولة الأخرى بما في ذلك الاستخبارات والشرطة، وله مليشيات من المتطوعين لها فروع في كل مدينة. ويعتقد أن الباسدران مسؤول عن برامج التسلح النووي والبيولوجي والكيميائي ومخزونات أسلحتها التشغيلية الكيميائية والبيولوجية وقوات الصواريخ.

وفقا لتقرير سري أعلنه الطلبة الذين احتلوا السفارة الأميركية في طهران، تشكل المجلس الثوري عام 1979 من 12 عضوا و30.000 من الحرس الثوري مقسمين كالتالي:

  • المجلس المركزي لسلطان آباد، طهران 4000 فرد.
  • القيادة الإقليمية 20.000 فرد.
  • قيادات أخرى لنقاط التفتيش الحدودية والمناطق الهامة 3000 فرد.
  • مركز تدريب في على آباد 3000 فرد.

ومن هذه البداية المتواضعة أصبح الباسدران قوة كبيرة، فحسب تقرير للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلغ عدد قواته 350.000 فرد عام 1986 منتظمين في وحدات بحجم الكتائب إما بطريقة مستقلة أو ضمن القوات المسلحة النظامية. وفي العام 1996 بلغ عدد القوات البرية والبحرية ضمن الباسدران 100.000 و20.000 على التوالي، وبذلك يصل مجموع قوات الحرس الثوري حوالي 470.000 فرد.

____________________________________________
* البحوث والدراسات

المصادر:
الأمن العالمي
اتحاد العلماء الأميركيين
معهد مونتيري للدراسات الدولية
مبادرة التهديد النووي
موسوعة 1Up Info
جريدة الوطن السعودية
معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط
معهد كارنيجي للسلام العالمي