غزالي عثماني

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وبه نستعين على أمور الدنيا والدين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
صاحب الجلالة رئيس المؤتمر أصحاب الجلالة والفخامة والسمو معالي الأمين العام.
أصحاب السيادة رؤساء الوفود أحييكم جميعا بتحية الإسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اسمحوا لي صاحب الجلالة رئيس المؤتمر أن أتقدم في بداية كلمتي بالتهنئة لكم ولكافة القادة المشاركين في أعمال هذه القمة بحلول العام الهجري الجديد، كما يسرني أن اضم صوتي إلى الإخوة الإعزاء الذين سبقوني بالكلام وذلكم بتقديم خالص التهنئة إلى جلالتكم بانتخابكم رئيسا لهذه القمة المباركة إن شاء الله.

كما يسعدني باسم وفدي وباسمي شخصيا أن أرفع آيات الشكر والعرفان إلى ملك المملكة الهاشمية المضياف بلد العروبة والوفاق على ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة والوفادة منذ وصولنا إلى ربوعها. إن أمتنا العربية في بداية الألفية الثالثة لتمر بظروف حرجة ودقيقة وتحديات كبرى في كافة الجوانب والميادين الأمر الذي يجعل تضامننا العربي أكثر احتياجا من أي وقت مضى إلى مزيد من التنسيق والقوة لمواجهة هذه الظروف.

وعلى صعيد قضيتنا المحورية قضية فلسطين المحتلة وما تمحور عنها في الآونة الأخيرة من تصاعد أعمال العنف الإسرائيلي ومواصلة سياسة القمع وفرض الأمر الواقع على إخواننا في فلسطين فإن الواجب الديني والقومي يدعونا جميعا إلى تكثيف الجهود ومضاعفة العمل لاحتضان انتفاضة القدس ومساندتها ودعمها بالمال حتى تتمكن من الصمود إلى أن تستعيد كامل الأراضي العربية المحتلة كالجولان وجنوب لبنان وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وحتى يحل السلام العادل والشامل في المنطقة.

إن عملية السلام التي كانت ومازالت خيارا إستراتيجيا ليس هي في الواقع عند الطرف الآخر إلا مسألة لتمضية الوقت وكسبه بل جواز سفر مؤقت لمزايدات سياسية وإرضاء الرأي العام العالمي والتلاعب بالشرعية الدولية.

أيها الإخوة
أود أن اهنئ الجمهورية اللبنانية الشقيقة وأشيد بدور المقاومة اللبنانية وصمودها مما أدى إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني . كما أهنئ أشقاءنا في كل من دولة قطر ودولة البحرين الشقيقتين على روح الإخاء والمودة والمسؤولية التي تحلوا بها لحل الخلاف الحدودي، ومن هذا المنطلق نأمل من كافة البلدان العربية والإسلامية التي قد يكون لها أي خلاف أن تطبق هذا المثل.

السيد الرئيس
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، أود أن أوجه عنايتكم الكريمة إلى التطورات الإيجابية التي طرأت على الوضع السياسي في بلادي جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية.

إن مسار الوفاق والمصالحة الوطنية الشاملة يخطو بخطوات حثيثة بفضلنا ثم بما قمنا به من مبادرة لقيت تشجيعا وتأييدا من الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق والتعاون مع كل من الأمانة العامة لمنظمة الوحدة الأفريقية والمنظمة الدولية الفرانكوفونية والاتحاد الأوروبي.

إنني من على هذ المنبر أشيد بتلك الجهود المبذولة من قبل الأمانة العامة للجامعة ومن بعض الدول الأعضاء من أجل تحقيق المصالحة فإنني لأوجه ندائي إليكم جميعا أيها الزعماء الأجلاء لكي تساندوا بكل الوسائل المتاحة إخوانكم في جزر القمر حتى تتمكن من تحقيق تلك المصالحة الجارية حاليا في بلادي.

أيها الإخوة الأعزاء أتطلع معكم إلى أن يتحقق في هذا المؤتمر إجماع عربي يتجاوب مع طموحات وتطلعات الأمة العربية وقبل أن أنهي كلمتي اسمحوا لي بأن أوجه كلمتين أولاهما إلى حكومة إسرائيل بأخذ العبر التاريخية من جراء الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود ذلك بأن الوضع الراهن في فلسطين من قتل جماعي للشعب الفلسطيني الأعزل على أيدي اليهود يستدعي حتما أن يعيد التاريخ نفسه.

وثانيهما أوجهها إلى أخي أبي عمار قائلا يا أبا عمار لن نقول لك كما قال اليهود لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، إنما نقول اذهب أنت وشعبك فنحن معكما ذاهبون وعلى الدرب ماضون.

وصدق الله تعالى حيث يقول "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
_________
المصدر:
الموقع الرسمي للقمة العربية في عمان