أخذت فلسطين مفهومها الجغرافي الحالي عام 1917 بعد الاحتلال البريطاني لها في الحرب العالمية الأولى، وكانت قبل ذلك جزءا من الشام، وقد أطلق اسم فلسطين على أجزاء من فلسطين الحالية الساحلية، وشملت "أرض كنعان" فلسطين ومعظم جنوب الشام بما في ذلك دمشق.

الكنعانيون
أطلق اسم أرض كنعان على فلسطين نسبة إلى الكنعانيين الذين استوطنوها في الألف الثالثة قبل الميلاد، وهم من العرب الذين هاجروا من جزيرة العرب، وأنشؤوا مدناً كثيرة منها: أريحا وأسدود وعكا وغزة. وكانت أرض كنعان تمتد من نهر العاصي شمالاً حتى حدود المملكة المصرية قرب العريش. وكنعان تعني الأرض المنخفضة، وأطلق اسم الكنعانيين على القوم الذين استوطنوا الأرض الكانعة، والآرام تعني الجبال، وأطلق اسم الآراميين على القوم الذين استوطنوا الآرام، وكان الكنعانيون  والآراميون والفينيقيون قد هاجروا في موجة هجرة واحدة تقريبا واستوطنوا الشام. 
 

فلسطين في عهد العرب الكنعانيين 3000 سنة قبل الميلاد

فلسطين في عهد النبي داود
كان اسم فلسطين يطلق على ساحل الشام الجنوبي، وقد جاء بنو إسرائيل إلى فلسطين من شرق الأردن بقيادة ملكهم طالوت، وكان النبي داود في جيشه، وقتل جالوت في الحرب بينه وبين بني إسرائيل، وأقام مملكة في القدس (1013 ق.م - 973 ق.م) ثم تولى بعده ابنه النبي سليمان.


فلسطين في عهد النبي داود القرن العاشر قبل الميلاد

فلسطين في عهد البيزنطيين
تشير الخارطة المستمدة من أطلس تاريخ الإسلام إلى أن فلسطين كانت مقسمة على ثلاثة أقسام، وكانت جزءاً من الإمبراطورية البيزنطية، ومركزها القسطنطينية (وهي الآن استمبول في تركيا والتي اتخذها العثمانيون عاصمة لهم بعد احتلالها من البيزنطيين عام 1453).

فلسطين في العهد البيزنطي القرن السادس قبل الميلاد

صدر الإسلام

كانت فلسطين في صدر الإسلام تعني الجزء الجنوبي من فلسطين والأردن اليوم، والأردن تعني شمال الأردن وفلسطين اليوم، وقد فتح فلسطين القائد عمرو بن العاص، وكانت مدينة عسقلان مركزها، وفتح الأردن القائد شرحبيل بن حسنة, وكان مركز الأردن في طبقة فحل في غور الأردن، وقد توفي القائد شرحبيل ودفن هناك بعيدا عن بيسان حوالي عشرة كيلومترات.

فلسطين في صدر الإسلام القرن السابع الميلادي

المماليك
كانت فلسطين في عهد المماليك جزءاً من مملكة دمشق، عدا الجزء الجنوبي حيث كان جزءاً من مصر التي كانت أيضاً تابعة للمماليك.

فلسطين أيام العهد المملوكي في القرن الرابع عشر الميلادي

  
العهد العثماني
كانت فلسطين في العهد العثماني جزءاً من ولاية الشام ومركزها دمشق، وكانت الولاية مقسمة إلى سناجق (واحدها سنجق)، والسنجق إلى أقضية (واحدها قضاء) وكانت فلسطين مقسمة إلى ثلاثة سناجق هي نابلس والقدس وغزة، ويتبع كل سنجق إلى دمشق مباشرة وليس بينها علاقة خاصة. وأما الأجزاء الشمالية من فلسطين فكانت تتبع لولاية لبنان (بيروت) وكان مركز هذه الولاية في عكا لأكثر من خمسين عاما، وكان مركزها في فترات أخرى في بيروت وصيدا.

فلسطين أيام العهد العثماني في القرن السابع عشر الميلادي
    
الانتداب البريطاني (1917 - 1948)
أخذت فلسطين شكلها الجغرافي الحالي في عهد الانتداب البريطاني في عام 1917 عندما احتلتها بعد انتصارها على الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وعينت مندوبا ساميا لها مركزه القدس. وكان عدد السكان اليهود في فلسطين 56 ألفاً مقابل 644 ألف فلسطيني، أي أن اليهود كانوا 8% من السكان، ولم تتعد نسبة الأرض التي يملكونها 2% من أرض فلسطين.

فلسطين في سنة 1917م
فلسطين قبيل سنة 1948

فلسطين بعد حرب 1948
استولى اليهود إثر حرب 1948 على 77,4% من أرض فلسطين، والجزء المتبقي من فلسطين وهو الضفة الغربية وقطاع غزة، احتل عام 1967، وكانت الضفة الغربية قد انضمت إلى الأردن. وفي عام 1988 اتخذ الأردن قراراً بفك الارتباط بالضفة الغربية، وأما قطاع غزة فقد شكلت فيها إدارة ذاتية مرتبطة بمصر. وفي عام 1994 تكونت السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، وذلك بموجب اتفاق أوسلو الذي وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. وتمارس السلطة الفلسطينية حكماً ذاتياً على الضفة الغربية وقطاع غزة دون أن تنسحب إسرائيل انسحاباً كاملاً من الضفة والقطاع.
 كان عدد الفلسطينيين قبيل الحرب يزيد على المليونين مقابل 650 ألف يهودي، أي بنسبة 31% من مجموع السكان، وكانت نسبة الأرض التي يملكونها 56.6% من أرض فلسطين.

فلسطين في سنة 1948م