حمد بن عيسى آل خليفة

صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني
أصحاب الفخامة والجلالة والسمو 
نقدم الشكر الجزيل لأخينا جلالة الملك عبدالله الثاني ولشعب المملكة الأردنية الهاشمية وحكومتها على حسن الإعداد وتنظيم المؤتمر وعلى حفاوة الاستقبال والرعاية وكرم الوفادة العربية الأصيلة التي حظينا بها على أرض المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

الشكر كل الشكر إلى فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، وذلك لعقد القمة العربية بصفة دورية تعبيرا عن إرادة أمتنا في معالجة قضاياها المشتركة بمسؤولية قادرة على مواجهة الواقع والعصر فيد الله مع الجماعة.

أيها الأشقاء
إن العمل العربي المشترك يتطلب إستراتيجية قومية تستشرف طبيعة العمل المقبلة وما تحمله إلينا من مختلف الاحتمالات وما ذلك بعيد المنال إذا صدقنا العزم وواصلنا التلاقي بروح واحدة، وهي الروح التي دفعت أشقاءكم في البحرين لتجديد مسيرة التلاحم الوطني في استفتاء الإجماع على ميثاق التحديث الشامل، ثم شملت هذه الروح وبفيضها المبارك صعيد العلاقات مع دولة قطر الشقيقة لتجاوز الماضي وبدء صفحة من التعاون المخلص بينهما بما يصون الاستقرار والأمن في هذه المنطقة الحيوية من الوطن العربي مقدرين للأشقاء في قطر تجاوبهم الكريم بقيادة صاحب السمو الأخ العزيز الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبذلك كسبنا معركة المستقبل معا وأصبحنا على طريق التكامل.

ونحن على ثقة أيها الإخوة بأن مثل هذه الروح البناءة يمكن أن تكون كذلك سبيلا لعودة التلاحم القومي بين دول أمتنا استجابة لتطلعات شعوبنا الناهضة التي نلمس نبضها الحي في كل أرض عربية مواكبة للتحول الكبير في مسيرة التقدم الإنساني بما يحقق الغد الأفضل لأمتنا العربية.

ولنا وطيد الأمل بأن هذه القمة المباركة ستتوصل بإذن الله إلى إجماع فعال بشأن القضايا القومية المطروحة أمامها، وذلك بإقرار تفعيل التضامن العربي ودفع مسيرة التكامل الاقتصادي إلى ما تقتضيه المصالح العربية المشتركة وبلورة موقف عربي لدعم مسيرة السلام الشامل في الشرق الأوسط بما يضمن الاستقرار والأمن لسائر شعوب ودول المنطقة، ويحقق المطالب الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق والمتمثلة في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، كما يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 وهي القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان العربي السوري والأجزاء المتبقية من جنوب لبنان.

وأملنا في الله كبير بأن هذه الأمة التي حباها الله بمكانة مرموقة بين الأمم بأنه بمقدورها اليوم أن تتجاور الوضع الراهن إلى أفق رحب من العمل المشترك الفعال بين منظومة التجمعات العالمية والتأثير في صياغة التوجهات السياسية في عالمنا المعاصر.

وبهذا المنعطف من مسيرة الجامعة العربية فإنه يطيب لنا أن نعرب عن التقدير والشكر للدكتور عصمت عبد المجيد بمناسبة انتهاء فترة ولايته الحافلة مؤكدين دعم دولة البحرين لترشيح معالي الأخ عمرو موسى أمينا عاما لجامعة الدول العربية معربين عن ثقتنا بأنه سيتمكن من القيام بدور فعال في تعزيز العلاقات العربية بما نعهده فيه من خبرة ومقدرة.

وفقنا الله إلى سواء السبيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
________________
المصدر:
الموقع الرسمي للقمة العربية في عمان