ملف الديمقراطية داخل الأحزاب العربية من الملفات المفتوحة التي تستكمل بمشاركات الزوار من أصحاب التجارب الحزبية المميزة في عالمنا العربي، ومن المهتمين بقضية الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب العربية سواء الحاكمة منها أو المعارضة.

وهذه الصفحة مخصصة لتلقي مقالات ودراسات ورسائل هؤلاء الزوار الذين يعقبون بها على قضية الديمقراطية داخل الأحزاب العربية عموما أو على ما هو منشور من مواد الملف حتى الآن.

لإرسال المقالات والتعليقات والآراء اضغط هنا

__________________________________

فتح: ديمقراطية المصالح المتنافرة
أسامة العيسة: صحفي فلسطيني

يحاول الكاتب الصحفي الفلسطيني أسامة العيسة في مداخلته هذه أن يرسم صورة لطبيعة الممارسة الديمقراطية داخل حركة فتح. وقد طرح عدة أفكار عن تأثير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "المدمر" -على حسب وصفه- في المسيرة الديمقراطية داخل هذا الفصيل الوطني المهم، وكيف استطاع بالمال والاحتكار التنظيمي أن يسيطر على كل شيء.

ويقول الكاتب إن بقية التنظيمات الفلسطينية الأخرى انتهجت نفس الأسلوب "العرفاتي" في احتكار كل شيء والسيطرة على كل شيء وعلى رأس هذه التنظيمات الجبهة الديمقراطية. ونظرا لطول المداخلة ولحرصنا على نشر وجهة نظر صاحبها كاملة فإن بالإمكان قراءتها منفردة عبر هذا الرابط.

_________________________________________

الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سابقاً جورج حبش

حماس والجهاد الاسلامي في طبيعتهم الهيكلية أسوء من فتح
مصطفى: فسلطين

ربما يبدو من المغالطة الدخول في تفاصيل مغرقة في العمومية وتحديداً الحديث الذي يدور عن ديمقراطيات الحركات الوطنية الفلسطينية. فحركة فتح -التي لا أنتمي اليها لا من قريب ولا من بعيد- هي رائدة من رواد العمل الوطني، وهي بوصلته الدائمة سواء أكان في ذلك خير أم شر.

وحادثة الزبيدي وأرشيد لا تعطي أي دليل على تجرؤ أبناء فتح على قيادتهم السياسية. وما أود أن أشير إليه الآن هو أن حماس والجهاد الاسلامي في طبيعتهم الهيكلية أسوء من فتح ومن كافة التنظيمات. وذلك يأتي بعيداً عن عملها الوطني المشرف.

فحماس تتكون من مكتب سياسي لا أحد يعلم من أين أتى وكيف ومتى ولماذا. والجهاد الاسلامي كذلك فنحن لم نرى إلا رمضان شلح بعد الشهيد الشقاقي.

أما في الأحزاب اليسارية -وهي أكثر الاحزاب نضجاً من الناحية الحزبية- فهناك تبدأ الأمور من عضوية في خلية ومن ثم في رابطة وصولاً إلى شكل قيادي في الإطار الهرمي، وبناء على الديمقراطية المركزية وعن التغيير الذي لازم الأحزاب نجد مثلاً أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كان في أمانتها العامة د.جورج حبش تاركاً الأمانة إلى الشهيد أبو علي مصطفى والذي خلفه المعتقل في سجون السلطة أحمد سعدات، وكذلك وفي نفس الإطار نجد بأن الجبهة الشعبية قد فصلت وديع حداد لأنه خرج عن خط من خطوط الجبهة.

_________________________________________

الأمين العام لحزب التجمع
رفعت السعيد

حزب التجمع في مصر وقبوله للنقد
أحمد بلال البرلسي: أمين إتحاد الشباب التقدمي لحزب التجمع، الغربية - مصر

إننا نحترم في حزب التجمع في مصر ديمقراطيته ولكننا لا نحترم هذه العناصر الانتهازية التي تتهم زملائها بالعمالة للأمن لمجرد أنهم قالوا حقيقة أو وجهوا نقدا للحزب. والقصة تبدأ حينما مارست حقي في نقد الحزب لنشر جريدة الاهالي الناطقة بلسان حاله إعلانا لشركة كوكاكولا الأمريكية في عددها الصادر يوم 16 يوليو الاربعاء في أسفل يمين الصفحة الثالثة، ولم تكن هذه هي المرة الأولى فقد نشرت الجريدة نفسها إعلانا لكنتاكي على صفحة كاملة قبل عدة أشهر وحينما أردت توجيه نقد لهذا الفعل من خلال مقالة أردت نشرها في موقع جروب التقدم والديمقراطية الذي أسسه اتحاد الشباب التقدمي بحزب العمل في مصر رفضت المقالة رغم أن اللائحة تنص على حق النقد والنقد لذاتي، فهل مثل هذا العمل عملا ديمقراطيا؟

المحرر: بغض النظر عن صحة أو ملابسات هذه الواقعة بعينها لكن التنويه إليها ربما يكون فرصة أمام قادة حزب التجمع ومفكريه وأعضائه والمهتمين به لعرض طبيعة الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، والصفحة ترحب بنشر ذلك ضمن مواد الملف.

_________________________________________

سؤال بسيط
أ.د كمال الدين حسين محمد حسين

عندي سؤال بسيط قد يحدد مفهوم الديموقراطية الحزبية في عالمنا العربي:
هل عندما يتصور أى عضو فى الحزب الحاكم أنه هو الأصوب وأن من يخالفه حاقد وناقم وطامع فى السلطة هل يعتبر مثل هذا الشخص ديمقراطيا؟ وهل عندما يتصور أى مسئول أن يستغل عضويته في الحزب الحاكم فى الترهيب ومحاولة الحصول على مايريد بأبسط الأساليب يكون مثل هذا الشخص ديموقراطيا؟

_________________________________________

جثة لينين المحنطة في ضريحه بالميدان الأحمر بموسكو

البندقية هي الحد الفاصل بين الأحزاب العربية
علي الكثيري - سلطنة عمان

لم تكن يوما الأحزاب في الوطن العربي ديمقراطية رغم ما ترفعه من شعار الديمقراطية والترويج لهذا الشعار، والفكر الأديولوجي لهذه الأحزاب كان عبارة عن محصلة قراءات ملخصة لنظريات فلسفية سبقت الفكر الديمقراطي المعاصر في الوطن العربي، برمجها بعض المفكرين العرب وأضفوا عليها الطابع العربي، وكان أغلب هذه الأفكار مأخوذة من النظرية الماركسية اللينينية التي ظهرت في بداية القرن المنصرم، والقليل منها إما متأثر بفكر الأحزاب في غرب أوروبا أو بالفكر الإسلامي مع إدخال التعديلات التي تتناسب والتطور الإيديولوجي ومواكبة العصر الحديث. وكان كل حزب أو جماعة من هذه لا يؤمن بأن يشاركه في السلطة ولا في الرأي من يخالفه في الفكر والعقيدة.

وكان كل حزب حاكم يستبد وينفرد بالسطة، وعندما ينشب خلاف شخصي أو أيديولوجي -حتى بين أعضاء الحزب الواحد- فإن كال الشعارات الديمقراطية والنقد البناء تنسى ولا يوجد حينها سوى التصفية الشخصية والبندقية هي الحل الفاصل عند الأحزاب العربية، لأن عناصر هذه الأحزاب لم تتخلص بعد من الترسبات العقيمة للعقلية القبلية الثأرية، والتي لايمكن أن يتخلص منها العقل العربي مهما ادعى التطور والديمقراطية، وعليه فإن الحال في مجتمعنا نحن العرب سيبقى دون رقي فكرا وسلوكا وحياة.

_________________________________________

أين الدراسات التي تتحدث عن الديمقراطية داخل الحركات الإسلامية؟
رزق على- صحفي فلسطيني


على الدوام أتأمل وضع الديموقراطية العربية ومن حين لآخر أجد أن المعايير تختلف من وقت لآخر، فالمتغيرات على الساحة العربية كفيلة بالحديث عن قدرة العرب على وضع مفهوم للديموقراطية.

الاستعمار الأجنبي -والذي تكال إليه التهم المتوالية من أنه سبب البلاء وتفشي الدكتوتارية في البلاد العربية على السواء بدءا من فلسطين حتى بغداد والسعودية والرباط...,- ليس عهو سبب الديكتارتوية، فالديكتارتوية موجودة في الوطن العربي منذ القدم.

الخطا يكمن في الأحزاب العربية وفيكم أنتم يا من تقفون خلف هذه الدراسات على السواء. فلوأنكم كنتم تقفون وقفة حق مع الحق لما استثنيتم الحركات الإسلامية كالإخوان المسلمين ولا سميا حركة حماس وجبهة العمل الاسلامي في الأردن. أنتم تهمشون الإسلام فأين الديموقراطية والعدل هنا طالما أنكم تعدون الأبحاث والدراسات لتعميم الديموقراطية وتستثنون هذه الحركات؟ كونوا صريحين مع الجمهور العربي حتى يصدقكم ويثق فيكم وكفانا مهزلة.

المحرر: يبدو أنك لم تقرأ الدراسة المنشورة ضمن مواد الملف والمعنونة بـ الديمقراطية داخل عينة من الأحزاب اليمنية وبالأخص الجزء المتعلق بالديمقراطية داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح.

هذا أولا، وثانيا يبدو أيضا أنك لم تقرأ لا مقدمة الملف ولا المقدمة التي سبقت عرض آرء الزوار ولا الدعوة المنشورة في الملف للكتاب والباحثين والمثقفين للإسهام في استكمال هذا الملف بإرسال مقالاتهم وتعقيباتهم وآراءهم المتعلقة بموضوع الديمقراطية داخل الأحزاب العربية والتي لم نشترط لنشرها سوى انطباق معاير الدراسات العلمية الجادة عليها. لك منا كل التحية. ________________________

يمنيون يتعاطون (يخزنون) مخدر القات
هل نحن في اليمن مجتمع واضح الملامح؟
هيثم ناصر الزامكي - اليمن

أتمنى أن يتوسع الجهد في هذا الموضوع لحاجتنا الماسة لفهم الكثير من النواقص عن الديمقراطية وخاصة التجربة اليمنية. ولأني أريد الإختصار فأنا سأطرح بعض التسؤلات حول الموضوع لعلها تشكل محور نقاش.

أولا: هل نحن في اليمن مجتمع واضح الملامح؟ وهل لدينا من المعايير ما يمكن القياس عليه في جانب التقدم أو التأخر في مجال(الحرية) التي هي حلم يراود أبناء العالم المتخلف والتي يرى فيها الكثير من المحللين وعلماء الإجتماع الخلاص لتلك الشعوب من واقعها المرير؟

ثانبا: ألا يعتبر نشاط المجتمع في هذا الجانب(بشكلة الرسمي) هو أشبه بتبرير منمق للدكتاتوريه التي وجدت في الديمقراطية أسلوب جديد لتثبيت بقائها في السلطة، وخاصة اذا ماتم إسقاط عدة عوامل على ظروف إختيار الديمقراطية كأسلوب لإدارة الحكم وجد أنه تم اختيارها تمشيا مع الكثير من الضغوط الغير أصيلة أي ليست من نتاجات المجتمع صاحب التجربة.

ثالثا: إن هذه النظرة للحرية وكأنها (اختيار للسلطة) في مجتمع ينهج بكل أشكاله سلوك منافي لحرية الاختيار ألا تعتبر هذه فوقية وقفز على الواقع؟

رابعا: أليس من المفترض على التنظيمات غير الرسمية أن توجه جهودها نحو الفرد الإجتماعي وتحاول بجد وتنظيم سلوكة بكافة الوسائل الممكنة علها تتمكن من إيجاد مناخ أكثر مساعدة على التجربة والقياس.

خامسا: الديمقراطية -بغض النظر عن أهدافها السامية- أليست غريبة على تكويناتنا الروحية ونحن لم نذهب إليها بل هي أتت إلينا فحملنا إليها مناطقيتنا وطائفيتنا وقبليتنا وصدقنا أنها يمكن أن تحتوينا
كما صدقنا من قبل أن الإشتراكية خلاصنا.

سادسا: لدي إيمان عميق أن مجتمعنا يعاني من الضياع، وأن كل شى يمكن أن ينتجه وهو في هذه الحاله لن يتسم بالديمومة وأنه بحاجة إلى فكر أصيل يناسب الحالة التي هو عليها.

________________________________

الحزب الوطني والخلل في فهم معنى الديمقراطية
السيد محمد مرسي- مصر
تشير كاتبة الدراسة الخاصة بالحزب الوطني الديموقراطي المصري بوضوح إلى الخلل في فهم هذا الحزب لمعنى الديمقراطية.

والأكثر إزعاجا هو الحقيقة بأن هذا الحزب قد تترس وتداخل في كل مؤسسات الدولة إلى الدرجة التي يمكن أن نقول معها أنه لم يعد في مصر سوى حزب واحد فقط.

وإني لأتساءل في هذا السياق، هل كاتبة الدراسة ترى تنوعا أيدولوجيا كافيا(بمعنى اعتقاد راسخ في الممارسات الديموقراطية) داخل الحزب الديمقراطي يمكن أن يشكل الأساس لحدوث انشقاق في الحزب ومن ثم تفككه إلى حزبين أو ثلاثة تؤمن بالممارسة الديمقراطية، حتى وإن لم تذكر كلمة ديمقراطي في مسمى الحزب؟

_______________________________________

الرأي الآخر سر الوجود والتطور
د.م. عبدالرحيم سليمان- ألمانيا

في قصة خلق البشرية جاء أنه عندما خلق الله آدم وقال للملائكة اسجدوا فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر، لم يُذهب الله إبليس من الوجود أو يمحقه وإنما استمع إلى رأيه في سبب عدم سجوده لآدم، وجعله ندا ومنافسا له في كسب عقول وقلوب بني البشر ليأخذ ذلك الصراع طابع ثنائي المظهر بين الخير والشر.

هذا المظهر من مظاهر المنافسة ولد مع بداية الوجود البشري ومظهر الثنائية هذا موجود في كافة المخلوقات الحية إذ خلق الله من كل نوع حي اثنين ذكر وأنثى ليعمروا الحياة ويحافظوا على ديمومتها.

هذا بالنسبة لما يتعلق بالكائنات الحية، أما فيما يتعلق بالجماد فطابع الثنائية موجود منذ الأزل؛ فلنأخذ أصغر مكون للموجودات بكافة أنواعها ألا وهي الذرة فهي أيضا ثنائية التوازن: نواة موجبة الشحنة وإلكترونات تدور حولها سالبة الشحنة. حيث يشكل التجاذب بين السالب والموجب سر توازنها وبالتالي سر توازن وتواجد المواد التي ننعم بها.

نتابع الرصد في جوانب الحياة المختلفة فنجد أن فلسفة الثنائية هي الغالبة والأهم. لنتناول علم المعلوماتية الذي يشكل أحدث العلوم التقنية فنجد أنه قائم على ثنائية الواحد: "1" والصفر "0". وتوازن الطبيعة الذي يشكل توازن وجودنا الأساسي مبني على ثنائية "القوة" و"قوة رد الفعل".

وهكذا فالشر والخير، والسالب والموجب، والواحد والصفر، والقوة ورد فعلها، هي بعض من الثنائيات التي تتحكم بوجودنا وتوازنه وتطوره.

في علم الاجتماع وتطور المجتمعات هناك ذات الفلسفة الثنائية الضرورية للتوازن والتطور نحو الأفضل ألا وهي ثنائية الرأي والرأي الآخر. هذه الثنائية هي سر توازن وتطور المجتمعات اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا فبدونها ليس هناك توازنا لا على المستوى الداخلي للدول ولا على المستوى العالمي.

على صعيد المستوى العالمي تشكل سياسة القطب الواحد الخطر الأكبر على توازن الوجود البشري وما نعيشه اليوم من مظاهر حروب وإرهاب الدول والجماعات والأفراد هي خير دليل على ضرورة التوازن الثنائي الكوني.

أما على الصعيد الداخلي للدول التي تتبنى سياسة الرأي الواحد فمظاهر التخلف وتداعياته من فساد إداري واجتماعي وقهر وظلم خير برهان على ضرورة تبني ثنائية الرأي والرأي الآخر.

هذه الثنائية هي وحدها الكفيلة بمحاربة كل مظاهر التخلف داخليا وأهمها الوقوف في وجه مظاهر الفساد وتعريته وهي الشرط اللازم لدفع عجلة التطور إلى الأمام.

والأهم من ذلك كله يشكل تبنيها امتلاك السلاح الأمضى في مواجهة التحديات الخارجية دون الحاجة إلى أية وصاية خارجية.

_____________________________________

لإرسال المقالات والتعلقيات يرجى الضغط هنا