مرت على الفلبين عصور تاريخية مختلفة شهدت البلاد فيها موجات من الغزو الخارجي تركت آثارا واضحة على النسيج الاجتماعي بدءا من التكوين العرقي والديني وانتهاء باختلاف اللغات واللهجات والعادات والتقاليد.
 
فقد وصل الإسلام لجزر الفلبين منذ مئات السنين على أيدي الدعاة القادمين من إندونيسيا والملايو وكذلك على أيدي التجار العرب القادمين من الحجاز وحضرموت.
 
ولعل في تحريف اسم عاصمتها مانيلا عن الاسم العربي أمان الله دلالة على قدم ورسوخ الإسلام في هذه البلاد.
 
وعلى مدى قرون ظل الإسلام راسخا في الفلبين وكانت من أشهر الممالك الإسلامية هناك مملكتا سولو ومانيلا.
 
وبحلول القرن السادس عشر وتحديدا في العام 1521 خضعت البلاد للاحتلال الإسباني الذي استمر حتى العام 1898.
 
ولم تنعم الفلبين بعد كل هذه السنوات باستقلالها وإنما حل الاستعمار الأميركي محل الإسباني عقب إجبار الأخير على الخروج من البلاد.
 
واستمر الاحتلال الأميركي إلى أن نالت الفلبين استقلالها عام 1946.
 
ويلاحظ المؤرخون أن المد الإسلامي في الفلبين بدأ في الانحسار منذ بدايات دخول الاحتلال الإسباني البلاد أوائل القرن السادس عشر الميلادي.
 
ولم تتحسن أوضاع الإسلام في الفلبين وتزداد رقعته سواء في عهد الاحتلال الأميركي أو بعد نيل البلاد استقلالها، وقد ازدادت الأمور تعقيدا بعد ضم الجنوب المسلم إلى الشمال المسيحي دون موافقة المسلمين.

شارك برأيك