صرح عدد من المسؤولين السعوديين بأن منفذي التفجيرات الأخيرة ضد مواطنين غربيين في الرياض سيلاحقون ويعاقبون وبأنهم لن يتعاملوا مع منفذي مثل هذه الأعمال إلا كمجرمين وخارجين على القانون.. وأكدت جميع تلك التصريحات على الحل الأمني والقمع الفكري، ولم تتطرق إلى إمكانية النظر في مطالب تلك المجموعات وهل من الممكن فتح باب الحوار مع هؤلاء كما وقع في دول كثيرة كما هو الحال في الحوار بين الحكومة البريطانية وزعماء الجيش الأحمر الإيرلندي الذي لم يتوقف حتى وقتنا هذا عن مهاجمة مصالح بريطانية مختلفة.

للمشاركة في الاستطلاع بما لا يتجاوز 100 كلمة اضغط هنا

*************************

1- أحمد منصور

2- يحيى إلياس

أحمد منصور

لابد للحكومة السعودية أن تفتح قنوات الحوار مع القاعدة لعدة أسباب منها:

1- إن عملية الملاحقة والمطاردة مكلفة للغاية بشريا وماديا وسياسيا وتتسبب للحكومة السعودية بإحراجات داخلية وتضعف كثيرا من رصيدها في المجتمع السعودي وهذا ما تبتغيه واشنطن، وقد حدث هذا في بلدان عربية أخرى سابقا مثل سوريا رغم أن الشعب السوري متفهم أكثر لقضايا الأمة.

2- إن وراء تنظيم القاعدة مطالب حقيقية تلامس أعماق الشعور لدى الشعوب العربية والإسلامية ومنها الشعب السعودي، فلابد أن تظهر الحكومة أنها تأخذ على محمل الجد هذه المطالب.

3- تسحب بالحوار كثيرا من أوراق مبررات متابعة العنف من قبل القاعدة وخاصة على الأرض السعودية.

4- والأهم أن أميركا هي وراء هذه التفجيرات بشكل أو بآخر وهي المستفيدة، وبقاء التوتر بين القاعدة والحكومة السعودية هو ما ترغب فيه أميركا.

يحيى إلياس

لن تموت الأفكار والآراء بقتل أصحابها أو بتخويفهم، لن تموت إلا بإقناعهم ببعدها عن الصواب. وليكن لنا من هذا الحديث النبوي عبرة.

حديث أبي أمامة أن شابا قال: يا نبي الله ائذن لي في الزنى؟ فصاح الناس به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "قربوه، أُدْن" فدنا حتى جلس بين يديه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام "أتحبه لأمك؟ " فقال: لا، جعلني الله فداك! قال "كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم. أتحبه لابنتك؟" قال: لا، جعلني الله فداك! قال "كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم. أتحبه لأختك؟".. حتى ذكر العمة والخالة وهو يقول في كل واحد: لا، جعلني الله فداك! وهو صلى الله عليه وسلم يقول "كذلك الناس لا يحبونه"، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال "اللهم طهر قلبه واغفر ذنبه وحصن فرجه"، فلم يكن شيء بعد ذلك أبغض إليه منه، يعني الزنى. رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح.

فانظر كيف تغلب الرسول الكريم على بذرة لفكرة غريبة شاذة، لكنه لو قاومها بالقوة والجبروت لازداد المعجبون بها والمؤيدون لها.