آثار ضرب المدمرة كول (صورة خاصة بالجزيرة)
برزت جماعة جيش أبين الإسلامي إلى الوجود بطريقة أقرب إلى العشوائية في منتصف عام 1997، ولم يعرف عنها الكثير حتى صدر أول بيان لها يوم 29 مايو/ أيار 1998 ثم تبعته سلسلة من البيانات السياسية والدينية عن الشؤون اليمنية والدولية.

وكان الموقف الرسمي للحكومة اليمنية لعدة أشهر لا يعترف بوجود جيش أبين، ولكن السلطات اليمنية -كما ذكرت مجلة الوسط في عددها الصادر بتاريخ 11/1/1999- حاولت خفية الاتصال بزعيم الجيش زين العابدين أبو بكر المحضار الملقب بـ"أبو الحسن" عن طريق وساطات قبلية. وكان الهدف استقطابه في النظام السياسي، لكنه رفض كل العروض، الأمر الذي أجبر الحكومة على رصد مكافأة قدرها مليون ريال يمني للإدلاء بأي معلومات تقود إلى القبض عليه.

علاقته بتنظيمات عربية أخرى
ورغم عدم وجود ارتباط تنظيمي بين "جيش أبين" -ويطلق عليه أحيانا جيش عدن- وتنظيمات جهادية عربية أخرى، فإنه على اتصال بعرب وأجانب من جنسيات مختلفة جزائرية وتونسية ومصرية وبريطانية يؤمنون بالخط الجهادي.

من مواقف الجيش
ويذكر أن الجيش الإسلامي امتدح الهجمات على سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا في أغسطس/ آب 1998 وقال إنها عملية بطولية نفذها أبطال الجهاد. كما أعلن التنظيم تأييده لأسامة بن لادن عقب الغارة الثأرية لأميركا على معسكره في أفغانستان، ودعا الشعب اليمني لقتل الأميركان وتدمير ممتلكاتهم. لكن ليس من المعروف ما إذا كان هناك ارتباط تنظيمي بينه وبين تنظيم القاعدة.

من عمليات الجيش
وينسب إلى عدد من الأجانب من أعضاء جيش أبين مشاركتهم في خطف 16 سائحا يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول 1998. وقتل منفذ العملية -وهو مصري يدعى أسامة ويقال إنه كان عضوا سابقا في جماعة الجهاد المصرية- في محاولة الإنقاذ التي قامت بها قوات الحكومة اليمنية.

كما ينسب إلى جيش أبين تورطه في الهجوم على المدمرة الأميركية "كول" في ميناء عدن، مما أدى إلى مقتل 17 بحارا أميركيا.