مناصرو المرشح ولد هيداله

في إطار تغطية الانتخابات الرئاسية الموريتانية التقت الجزيرة نت بإسماعيل ولد أعمر مدير حملة المرشح محمد خونا ولد هيداله فكان معه الحوار التالي:


أثرتم في مقال نشر مؤخرا فكرة التناوب، نود أن نعرف ماذا تقصدون بمبدأ التناوب؟ ألا ترون أن تغيير الأوضاع أولى من تغيير الأشخاص كما يقول خصومكم؟

إسماعيل ولد عمر

أنا فعلا أثرت بعض النقاط في المقال المذكور تتعلق بمبدأ التناوب، أولا أنا شخصيا لست مرشحا للرئاسيات والقضية بالنسبة لي ليست قضية شخصية، ما قلته هو أن الأفكار لابد أن يحملها شخص معين، ونحن إنما نرشح خطا سياسيا معينا. ونرى أن النظام الحالي ليس نظام مؤسسات ديمقراطية، والتغيير مسألة حيوية بالنسبة لأي نظام ديمقراطي. وفكرة التناوب على السلطة في النظام الحالي غير موجودة، فليس هنالك أحد يمكنه أن يتكلم عن التناوب فكل من في النظام يعتقد أن فكرة التناوب غير صالحة، مع أن الأنظمة الديمقراطية ودساتيرها تعتبر التناوب بديهية في مسلكياتها.

أضف إلى ذلك أن المسؤول عن تسيير الشؤون العامة ينبغي أن يراقب تسييره وأن يساءل فيما يتعلق بالأمور العامة، فالمشاركة في الحكم طلب أساسي في الأنظمة الديمقراطية. ونحن نرى أن ممارسة الحكم في بلدنا بشكل فردي أدى إلى تردي الأوضاع في البلد. وشعور المواطنين الآن يعبر عن ملل من هذا الواقع السياسي، والظروف السياسية الإقليمية والدولية تفرض أيضا حدوث تغيير. وكذلك الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية المحلية تدعو إلى ذلك التغيير، فالمستوى الثقافي والمعرفي للشباب الموريتاني لم يحتمل مسلكيات الحكم الفردي. ففكرة التناوب التي ندعو إليها نابعة من واقع الشعب الموريتاني وتطلعه.

المجتمع الموريتاني في فترة ما بعد الاستقلال كان أغلبه بدوا بنسبة 80%، والآن العكس أقل من 20% يعيشون في البادية والبقية في المدن، فالتحضر الذي أصبح عاما والمستوى الثقافي ومتابعة الناس للأمور العامة.. هذه المؤشرات التي أصبحت تحدد السياق الاجتماعي والسياسي العام لبلادنا تفرض تغييرا جديدا.


تعدون في حال فوزكم بتغيير صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح الوزير الأول والحد من فترته الزمنية، فماذا تركتم للرئيس؟

نحن نعلم أن الدستور الحالي يعطي رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة جدا، ومن أبرزها أن الحكومة مقيدة جدا وفي ذلك تكريس للحكم الفردي الذي نبهنا إليه آنفا. وفي أي نظام تعددي لابد أن تكون جميع المؤسسات التشريعية والتنفيذية قائمة بأعمالها في حرية تامة.


من بين مناصريكم الأساسيين الإسلاميون، ألا تخشون في حال فوزكم أن تكونوا عرضة للمضايقات في ظل عالم يعلن الحرب على التنظيمات الإسلامية ويتهمها بالإرهاب؟

محمد خونا ولد هيداله

هذا من تشويه أعدائنا السياسيين فهم الذين يروجون لمثل هذه الأفكار، ونحن مرشحنا محمد خونا ولد هيداله وقع اتفاقيات سياسية مع بعض التيارات والأحزاب السياسية وهي اتفاقيات تصب كلها في خدمة المجتمع الموريتاني والسعي إلى تحقيق أمنه ورفاهيته. ولكن من قال إنهم إرهابيون؟ الإسلام في موريتانيا لم يكن يوما ما إرهابيا أو متطرفا.. الإسلام في هذه البلاد منذ نشأتها معتدل ومتسامح. أما المتطرف فهو الحكم الحالي، فهل سمعت بموريتاني شارك في عملية تطرف؟

نحن نذكر أنه في يومي الثامن والتاسع من يونيو/ حزيران الماضي حين تمت محاولة الانقلاب بقيت مدينة نواكشوط بلا غطاء أمني طيلة ثماني ساعات، فهل قام أحد بنهب أو سلب؟ هل اعتدي على أعراض الناس وأموالهم في ذلك الوقت الذي لا ناهيَ ولا منتهي؟ لا لم يقع شيء من ذلك ولله الحمد، والسبب في نظري هو تمسك الناس بدينها الإسلامي وبأخلاقه المعتدلة. وأعود فأقول إن الإسلاميين الموريتانيين بعيدون كل البعد عن التطرف والمغالاة.


يقول بعض المراقبين إنه بعد محاولة الانقلاب في يونيو/ حزيران الماضي فإن ترشح ولد هيداله وهو من مؤسسة الجيش تحضير لانقلاب ثان.

حسب علمي فإن هذا الرأي لا ينبني على أي أساس، فمن جهة أولى محمد خونا ولد هيداله ترك الجيش منذ 19 عاما، ومن جهة ثانية العكس هو الصحيح فالنظام الحالي هو الذي يحضر لانقلاب عسكري في حال عدم فوزه.


هل صحيح أنكم اشتريتم المئات من جوالات "الثريا" لتكرار التجربة السنغالية حتى تنشر النتائج قبل أن تتلاعب بها السلطة؟

حسب علمي وبوصفي مدير حملة المرشح ولد هيداله فهذا لم يحصل.

ليس في هذا الأمر شيء ما دام يضمن المزيد من الدقة وصحة المعومات.

صحيح ليس في الأمر بأس لكنه لم يحصل، ونحن نفكر في أن نحرص يوم التصويت على أن تكون هنالك متابعة ومراقبة للتصويت مع أنه لم تعط لنا ضمانات من طرف الإدارة.


يوصف مرشحكم بأنه ميال إلى العدالة والصرامة لكنه يوصف أيضا بالبداوة وأن هذا العصر يتطلب أشخاصا من غير هذا النوع.

يكفي أنكم قلتم في سؤالكم إن مرشحنا موصوف بالعدالة والصرامة فهذا يكفي لوصف رجل دولة، أما البداوة فلم تكن في يوم من الأيام عيبا أو نقصا.