قسم البحوث والدراسات

ولد عبد الحليم خدام عام 1932 في بانياس، وتخرج في كلية الحقوق بدمشق، وانخرط في العمل السياسي في وقت مبكر، فالتحق بحزب البعث السوري في سن السابعة عشرة.

وقد تولى خدام أول مناصبه محافظا لمحافظة حماه، وبعد حرب 1967 عين محافظاً لمحافظة دمشق ثم وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية عام 1969، وبعد الحركة التصحيحية تولى منصب وزير الخارجية عام 1970، ثم نائبا لرئيس الجمهورية عام 1984.

وكانت لخدام إسهامات كبيرة في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية في الفترة من 1975 إلى 1990 وتولى ملف العلاقات السورية اللبنانية إلى أن حول الأسد "ملف لبنان" لنجله بشار الذي بدا في ذلك الوقت أنه سيخلفه.

وتسلم خدام مهام رئيس الجمهورية حسب الدستور السوري في مرحلة انتقالية بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد في 10 يونيو/حزيران 2000، وأقر تعديل المادة 83 من الدستور لتلائم ترشيح بشار الأسد نجل الرئيس لمنصب الرئاسة.

وفي اليوم التالي أصدر نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام القانون رقم 9 بتاريخ 11/6/2000 القاضي بتعديل المادة المذكورة التي تحدد عمر المرشح لرئاسة الجمهورية بإتمامه الرابعة والثلاثين من عمره بعد أن قام بترقية العقيد بشار الأسد إلى رتبة فريق وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة.

استمر خدام في عهد الرئيس بشار الأسد في منصب نائب الرئيس، وأمسك الملف العراقي، وحذر قبل شن الحرب على العراق من رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط، وقال "إذا نشبت حرب فان ذلك سيرسم خريطة جديدة للشرق الأوسط، ولكن ليس بالشكل الذي تسعى إليه الولايات المتحدة".

ويذكر أن واشنطن اتهمت سوريا بدعم "الإرهابيين" الذي يتسللون عبر الحدود السورية إلى العراق، ولا يزال هذا الاتهام من أحد أهم أسباب التأزم بين البلدين، ويبدو أن خدام لا يزال معنيا بهذا الملف حتى الساعة.




_______________
الجزيرة نت