علي الراوي

لا شك إن ما تعرض له العراق من حروب وحصارات قد ألحق به شديد الأذى وفي قطاعاته كافة البشرية والمادية التحتية والفوقية الاجتماعية منها والاقتصادية، وكان الغزو الأميركي قبل عامين قد أتى على ما تبقى في هذا الاقتصاد من إمكانات على تواضعها، ليجرده تماماً من أي إمكانية على النهوض واستئناف النمو.

مشاريع على الورق
كانت الصدمة التي شكلها الاحتلال شاملة وعامة لم تقتصر على البنى الاقتصادية فحسب وإنما تعدتها لتدمر البنية الاجتماعية والمؤسساتية والسياسية والأمنية لتفكك الدولة والحكومة والقانون وعلاقات العمل والإنتاج ولتدمر القوى الفاعلة في ضبط المناخ الأمني والسياسي والاجتماعي لتستبدلها بـ (اللاقانون واللانظام) ولتغيب الدولة وقوىِِِِِِ الضبط الأمني والاجتماعي وتحل محلها الفوضى التي تضرب أطنابها على كل الصعد.

وفي خضم انشغال الإدارة الأميركية بمأزقها في العراق الذي أظن أنه كان مفاجئاً لها وما ترتب عليه من إعادة تقييم وترتيب لأولويات أهدافها وكذلك إعادة النظر في تقييم حلفائها في الداخل الذين أوقعوها في ورطة كما يبدو وانشغال الساسة العراقيين الجدد بمهماتهم الداخلية الحرجة ومصالحهم الشخصية السياسية منها والاقتصادية وما واجهه المحتلون وحلفاؤهم من مقاومة داخلية وعلى صعد متعددة ترك موضوع الإعمار جانباً لتظهر أولويات أكثر إلحاحاً للطرفين ألا وهي تحقيق الأمن والاستقرار والتخلص من كل الفعاليات الرافضة للوضع الجديد.

لقد كان الحديث مبكراً عن برامج الإعمار في العراق ولكن الجهود الدولية على محدوديتها وجهود الإدارة الأميركية المحدودة جداً على هذا الصعيد لم تحقق شيئاً ذا بال على أرض الواقع وكانت مجرد مشاريع طموحة على الورق لكنها شبه معدومة على الأرض.

عراقية وماء اّسن.. بنية تحتية مدمرة
لماذا الإعمار وما هي مجالاته؟
المُطلع على حاجات العراق للإعمار على صعيد الاقتصاد والمجتمع قد يتعذر عليه تقدير ما تحتاجه تلك العمليات من استثمارات ومستلزمات ووقت فالتدمير شامل لكل مفاصل الاقتصاد والمجتمع وكل القطاعات السلعية والتوزيعية والخدمية بحاجة إلى برامج إعمار شاملة ومنتشرة وذلك لأسباب أهمها الآتي:

  1. ماتعرض له العراق من حرب شاملة وبأسلحة ذات قوة تدميرية هائلة طالت كل المرافق والقطاعات وألحقت الأذى وبدرجات بالغة في عموم هذه المرافق يتطلب جهوداً واستثمارات كبيرة جداً لأجل إصلاح بعض أو كل مظاهر هذا التدمير.
  2. إن ما تبع الحرب والاحتلال من ذيول تمثلت بحملات النهب والسلب والإحراق والتدمير المتعمد من قبل عصابات السرقة والنهب المحلية وربما الإقليمية والدولية والتي أتت على ما لم تأت عليه نار الحرب وأسلحتها قد جعلت عملية الإعمار شاقة. لقد كان هذا يحدث أمام أعين جنود القوات المحتلة وأحياناً بتشجيع منهم. ولاتزال هذه الفئات المنحرفة إلى الآن تقوم بأفعالها من نهب ما تبقى من أسيجة الطرق العامة الدولية وحديد التسليح ومواسير المياه وغيرها من مواد البناء والإنشاء التي تجد من يشتريها مستثمرة الوضع الأمني الرديء وهذا يضيف مهمات أخرى مستمرة على برامج الإعمار إذا ما أريد لها أن تحصل.
  3. إن الحروب السابقة للاحتلال الأميركي التي خاضها العراق إبان الثمانينات والتسعينات وآثار الحصار الشامل الذي فرضته الإدارة الأميركية على العراق ضمن نظام الجزاءات الدولية قد أدى إلى إهلاك وتدمير الأصول الإنتاجية الرأسمالية لعموم المشاريع الاقتصادية في قطاعات الصناعة والزراعة والبنى التحتية وأن التقادم والرداءة وانخفاض الكفاءة التكنولوجية كانت سمات للاقتصاد العراقي قبل شن الحرب الأميركية البريطانية عليه مما يعني هشاشة هذه القطاعات وضعف إمكانية صمودها أمام تلك الحرب الشاملة المدمرة وبالتالي حاجتها أصلاً إلى الإعمار.

إن مجموع القطاعات الاجتماعية والمادية والخدمية بحاجة إلى الإصلاح الشامل بفعل كل ما تقدم بل إن الأمر يقتضي الكثير من الجهود والاستثمارات لإصلاح ما أفسدته ما تسمى ببرامج الإصلاح التي اعترت بعض سياسات وإجراءات قوات الاحتلال، والحاكم المدني، وأخطاء مجلس الحكم القاتلة، والحكومة المؤقتة وغيرها وهو أمر نأمل أن لا تغفل عنه سياسات الإعمار المقبلة إن كان هنالك ثمة سياسات إعمار أصلاً.

برامج الإعمار: الكم والكيف
يعود الاهتمام ببرامج إعمار العراق إالى حزيران/يونيو 2003، حيث عقد أول اجتماع تحضيري في نيويورك تم فيه إنجاز دراسة تخمين الحاجات من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وممثلي بعض الوزارات العراقية تم فيه تحديد قطاعات رئيسية لتكون موضوعاً للإعمار منها (التعليم، الصحة، فرص العمل، المياه، المجاري، النقل والمواصلات، الكهرباء، الإسكان، الزراعة، الموارد المائية، المالية، القطاع العام.. إلخ)، كما حددت ثلاثة قطاعات مشتركة هي (حقوق الإنسان، النوع الاجتماعي، المرأة)، وقامت سلطة الاحتلال من جانبها بدراسة حاجات الإعمار في (8) قطاعات أخرى منها (النفط، البيئة، العلوم والتكنولوجيا.. إلخ).

لقد قدرت تكلفة إعادة الإعمار للمجموعة الأولى بـ (36) مليار دولار على المدى المتوسط فيما قدرت كلفة إعادة الإعمار للمجموعة الثانية بحدود (18.6) مليار دولار عدا قطاعات الأمن والنفط والغاز.

"
نسبة التنفيذ في برامج الإعمار لم تتعد 5% فقط وربع هذه النسبة تذهب فعلا إلى مشاريع نافعة وملحة

"
لقد كان هذا أكثر الأرقام تداولاً لكلفة إعادة الإعمار للمدة 2004-2007 فيما ذهبت تقديرات أخرى إلى أرقام أعلى بكثير من ذلك منها من دفع الرقم إلى أكثر من (100) مليار دولار حيث قال خبراء في شركة سكما (SIGMA­­­ ) الأميركية إن الأمر يتطلب أكثر من (340) مليار دولار ولمدة (25) سنة معظمها للبنى التحتية، وتذهب تقديرات أخرى إلى أن برامج الإعمار تحتاج إلى (270) مليار دولار.

فيما تذهب تقديرات عراقية قطاعية إلى أن قطاع الإسكان لوحده يحتاج إلى (50) مليار دولار على الأقل لحل مشكلة السكن التي تفاقمت بشكل ملفت للنظر، فيما تقدر تكلفة تأهيل قطاع الكهرباء فقط بـ (3) مليارات دولار.

أياً كانت التقديرات فإن الحقيقة الواضحة هي أن الإعمار يحتاج إلى مبالغ ضخمة جداً هي خارج قدرة الاقتصاد العراقي المتعثر في مساره وهي أكبر بكثير من الجهود الوهمية المبذولة في هذا المجال إلى الآن.

إن الطاقات الإنتاجية معطلة تماماً أو شبه معطلة في أكثر من قطاع إنتاجي وخدمي وبالجانب المقابل فإن المتاح للإنفاق على هذا الصعيد في ظل التداعيات الحالية يبدو ضئيلاً جداً، فيما يتم التعاطي مع أوضاع معقدة جداً اختلط فيها وضع سياسي سيئ وواقع أمني رديء ونوايا إصلاحية غير خاضعة للاختبار قد لا تصمد أمام الحقائق، فيما يكبل النظام القانوني الدولي الصناديق الاستثمارية والعقود المتعلقة بالإعمار ومتطلبات واستحقاقات الاقتصاد المدين والذي يرزح إلى الآن تحت عقوبات قاسية (التعويضات) وفوائد الدين وغيرها الكثير من مثل ضريبة (الساحة لتصفية الحسابات المحلية والإقليمية والدولية) التي كلفت شعبه الكثير.

حقيقة ما تحقق
يُعد البطء والتلكوء وعدم الوضوح أهم سمات برامج إعمار العراق والتي اكتنفها الغموض وغياب الشفافية حتى لم يعد بمقدور المتابعين معرفة حقيقة ما جرى.

تشير دراسات عديدة إلى أن نسبة ما ينفذ في الواقع من برامج الإعمار هي محدودة جداً ولا تكاد تذكر، فهذه دراسة يابانية تقدر أن نسبة التنفيذ في برامج الإعمار لم تتعد 5% فقط، في حين تذهب دراسات أخرى واستطلاعات إلى أن من هذا المنفذ على قلته فإن 27% فقط تذهب فعلاً إلى مشاريع نافعة وملحة أما المتبقي فيذهب 30% إلى مصاريف للأمن و10% تنفق على السفارة الأميركية وللعاملين فيها ويذهب 12% من الاستثمار كتمويلات للعمالة الأجنبية و6% إلى أرباح للشركات المنفذة و15% للفساد الإداري وهذا ما نشره مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية ومقره في واشنطن.

ومما يزيد من الأمر سوءاً أن تكاليف الأمن والحماية المرافقة للجهات المنفذة ارتفعت إلى 50% من الكلفة بل إلى 60% من الكلفة كما يقدرها وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ.

حرائق العراق.. أكثر بكثير من جهود إعماره
تشير أحدث دراسة ظهرت من وزارة التخطيط العراقية وهي الجهة المسؤولة عن متابعة ملف الإعمار إلى أن (المبالغ المنفقة وكلف المشاريع المقرة والتي لم تنجز بعد لغاية نهاية عام 2004 هي 2.5 مليار دولار فقط من خلال صندوقي الأمم المتحدة والبنك الدولي والمعونات الثنائية) وواضح أن هذا يحتوي على تخصيص المشاريع التي لم تنجز بعد وما أكثرها.

ويضيف التقرير (أن المبالغ المصروفة من خلال المنحة الأميركية بلغت (2.9) مليار دولار حتى فبراير/شباط 2005 وبذلك يكون مجموع إعانات إعادة الإعمار نحو (5.4) مليارات دولار إلى بداية عام 2005 وهي تشمل ما جرى إنفاقه بالإضافة إلى كلف المشاريع المقرة ولم تنجز بعد). وهكذا فإن الأمر غير واضح حيث لم يحدد المبلغ المنفق فعلاً للإعمار كما لم يحدد ماهية المشاريع المقرة وما هي كلف إنجازها.

الدراسات المحايدة تقول إن مجموع ما أنفق على برامج الإعمار لم يتعد مليار دولار حتى عام 2004 معظمها كان لسد مستلزمات الإدارة وتدريب بعض الموظفين وطباعة الكتب، في حين تشير الإدارة الأميركية إلى أنها أنفقت حتى نهاية عام 2004 مبلغاً قدره (2.2) مليار دولار معظمها للحفاظ على الأمن هذا في الوقت الذي كان من المؤمل فيه أن يتم انفاق (14) مليار دولار سنوياً.

أما الدراسة المعدة من قبل وزارة التخطيط العراقية فتشير إلى أن الولايات المتحدة وحتى مطلع فبراير/شباط 2005 أنفقت ما مقداره (2.9) مليار دولار جرى إنفاقها كالتالي:

  • 1.403 مليار دولار للأمن والأجهزة الأمنية أي حوالي 49% من مجموع الإنفاق.
  • 145 مليون دولار للبنى الارتكازية والمجتمع المدني أي ما يعادل5%.
  • 47 مليون دولار للموارد المائية والصرف الصحي أي 0.16%.
  • 34 مليون دولار للعناية الصحية أي 0.11%.

علماً بأن جزءا من هذا الإنفاق ومقداره (29) مليون دولار هي المصاريف الإدارية للبعثة الأميركية ومنظمة المعونة الأميركية.

أما بريطانيا فقد أنفقت كما تشير الدراسة أعلاه ما مقداره (324) مليون باوند من ضمنها (70) مليون باوند لم تنفق فعلاً لكنها وضعت في صندوقي البنك الدولي والأمم المتحدة ومنها أيضاً (24.4) مليون باوند تكاليف خدمات استشارية لوزارة التنمية البريطانية و(9.1) مليون باوند للقوات متعددة الجنسيات وهي طريقة غير صحيحة في حساب ما أنفق فعلاً لإعمار العراق حيث تسربت مبالغ نقدية قدرها (103.5) ملايين باوند لترجع إلى بريطانيا لوزارة التنمية والقوات متعددة الجنسيات في حين تم تسجيلها وكأنها أنفقت في العراق.

أما الاتحاد الأوروبي فلم ينفق شيئاً في العراق وتم وضع مبلغ (182) مليون يورو في صندوقي الأمم المتحدة والبنك الدولي لم ينفق منها في العراق سوى مبالغ ضئيلة منها (25) مليون دولار للمنظمات غير الحكومية والانتخابات و(6) ملايين دولار مساعدات فنية.

ويقدر ما أنفقته كوريا الجنوبية بـ (40) مليون دولار عام 2003 وأقل من (50) مليون دولار لعام 2004.

وتقدر المبالغ التي صرفتها كندا في هذا البرنامج بـ (65) مليون دولار كندي في حين قدمت إيطاليا ما مقداره (28) مليون يورو معظمها لحماية وتحسين أوضاع قواتها في العراق.

بعض الحقائق والملاحظات بشأن ما سمي ببرامج الإعمار

  1. "
    فيما تم إنفاق الملايين من الدولارات على الإعمار يجري الحديث عن مليارات تم اختلاسها أو ضاع أثرها وأمام القضاء الأميركي 272 تقريرا و113 تحقيقا بقضايا وجرائم فساد متصلة بحملة الإعمار في العراق أي أاكثر من أاعداد المشاريع ذاتها

    "
    إن ما سمي ببرنامج الإعمار في العراق لم يظهر منه للعيان إلى الآن أي قدر ملموس وأن الزائر للعراق الآن قد لا يجد فرقاً عما كان عليه الوضع في العراق عند انتهاء العمليات العسكرية مباشرة في أبريل/نيسان  2003.
  2. إن ما روج له إعلامياً من برامج للإعمار لا يتعدى فعاليات بسيطة جداً تمثلت في إعمار جزئي وبسيط وأحياناً دون المواصفات المقبولة لبعض وليس كل المدارس والمراكز الصحية وقليل جداً من المباني الحكومية المدمرة.
  3. إن ما يسمى مشروعاً في لغة وأدبيات الإعمار في العراق يمكن أن يكون عملاً بسيطاً جداً لا يتعدى (صبغ بناية مدرسية مثلاً أو دهان لمقتربات جسر حديدي صغير على جدول مائي) وهذا ما ضخم أعداد المشاريع بصورة وهمية.
  4. تتصف عمليات التعاقد بعدم الشفافية والاحتكار من قبل الجهات المتعاقدة الأميركية كما أنها فاقدة للضوابط والآليات المتعلقة بالمراقبة والتفتيش والحوكمة إضافة إلى الإنابة في التنفيذ والوسطاء غير الضروريين فعلى سبيل المثال فازت شركة بكتل الأميركية حتى نهاية عام 2003 بـ (138) عقد لإعادة الإعمار أعطت منها (102) عقد من الباطن إلى شركات أخرى.
  5. لم يثر جدل في الكثير من الجوانب في عمليات الإعمار مثلما أثير حول الفساد الإداري وأتهم فيه مسؤولون أميركيون وعراقيون ساسة وإداريون ابتداءً من الحاكم المدني مروراً بوزراء وساسة عراقيين معروفين. لقد بلغت التقارير عن هذا الفساد والمقدمة إلى المفتش العام الأميركي (272) تقريراً و(113) تحقيقاً بقضايا وجرائم فساد وإفساد متصلة بحملات الإعمار وهي أرقام أكثر ربما من أعداد المشاريع الحقيقية التي شملها الإعمار فعلاً.
  6. إن الشكوك والطعون قائمة حول حقيقة ما تم تنفيذه وإنفاقه فعلاً على الإعمار فالأرقام عن اختفاء الأموال بالمليارات بينما المنفذ فعلاً لا تتجاوز أرقامه الملايين وهذا ما يدعو إلى التحفظ على كل البرامج.
  7. قد تكون هنالك برامج إعمار في المنطقة الشمالية من العراق وبعض أجزاء المنطقة الجنوبية لكن هذا لم يتم التأكد منه.
  8. يبقى عامل تحقق الأمن والأمان هو الفيصل في تحقيق الإنجاز لبرامج الإعمار ولكن يخشى أن يستغل هذا العامل ليكون ذريعة لمزيد من عمليات النهب والاختلاس وكذلك لمزيد من الإبطاء وهو أمر سيستمر في توليد مزيد من اللا استقرار نزولاً عند المعضلة الفلسفية المعروفة عن البيضة والدجاجة وهو أمر قد يحقق مصالح الكثير من الأطراف لتحقيق مزيد من النهب.

وأخيراً فإن مهمات برنامج الإعمار تقتضي عملية إنقاذ حقيقية لاقتصاد محطم بالكامل لبلد يعاني 55% من سكانه من فقر شديد ويعاني ما يقرب من 60% من الأيدي العاملة فيه من البطالة وهو مالا يمكن أن تنقذه هذه الاستثمارات الضئيلة إذا ما افترضنا صحة تلك الأرقام وتغاضينا عن ما ذهب منها في قنوات الفساد الإداري الذي يبدو أنه استغرق النسبة العظمى منها.
_______________
أ
ستاذ الاقتصاد في جامعة بغداد
المصادر:

1- وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية، الحصيلة الإجمالية من النشاطات والتجارب لعام 2004- تقرير إجمالي- فبراير/شباط 2005.

2- وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية، إستراتيجية التنمية الوطنية 2005-2007. 3، تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية، واشنطن 2004.