اشتهر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق حاييم بارليف بخط التحصينات الذي أقامه على طول قناة السويس منذ عام 1968 وروجت له المؤسسة العسكرية والآلة الإعلامية الإسرائيلية بأن شيئا لا يستطيع تدميره غير القنبلة الذرية، ثم استطاع الجيش المصري ذلك باستخدام أنابيب المياه ذات الضغط العالي، وقد مهدت عملية التدمير هذه الطريق أمام تقدم القوات المصرية إلى الضفة الأخرى من القناة.

الميلاد والنشأة
ولد حاييم بارليف في فيينا عام 1924 وعاش صباه في يوغسلافيا ثم هاجرت عائلته إلى فلسطين عام 1939.

التعليم
تلقى بارليف تعليمه الأولي في فلسطين قبل أن يقرر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1961 لدراسة الاقتصاد في جامعة كولومبيا، ثم يعود من هناك عام 1964 بعد أن حصل على درجة الماجستير.

التوجهات الفكرية
يعتبر حاييم بارليف من القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين الأكثر تشددا فيما يتعلق بالحقوق العربية، فهو لا يعترف بحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، ويدعو إلى توطينهم في البلدان العربية المجاورة. ولا يعتبر استعمال القوة ضد المدنيين من جرائم الحرب بل هي على حد تعبيره "عمل مشروع للدفاع عن النفس" وقد شهدت مدن قناة السويس في مصر منذ حرب 1967 وحتى حرب 1973 ضربات انتقامية منه أدت إلى هجرة معظم الأهالي عن مدنهم وقراهم.

حياته العسكرية والسياسية
التحق بارليف بقوات البالماخ عام 1942 وشارك في بعض العمليات ضد قوات الانتداب البريطاني التي حاولت وضع ضوابط للهجرة اليهودية إلى فلسطين آنذاك.

وفي حرب 1948 تولى قيادة إحدى الكتائب في النقب. وبعد قيام دولة إسرائيل عين في عام 1952 مديرا لإدارة التدريب في هيئة الأركان.

في حرب 1956
قاد حاييم بارليف سلاح المدرعات أثناء حرب 1956, وظل في هذا المنصب حتى عام 1961 حيث التحق بجامعة كولومبيا ليحصل منها على درجة الماجستير في الاقتصاد ويعود عام 1964.

في حرب 1967
عاد بارليف من الولايات المتحدة الأميركية ليتولى قيادة العمليات بهيئة الأركان، وقبيل حرب يونيو/ حزيران 1967 أصبح نائبا لرئيس الأركان.


خط بارليف
مع مطلع عام 1968 عين بارليف رئيسا للأركان وأشرف على إنشاء خط التحصينات الذي أقيم على طول قناة السويس وعرف باسمه، وروجت إسرائيل وقتها أنه لا يمكن اختراقه إلا بقنبلة نووية, غير أن سلاح المهندسين في الجيش المصري استطاع اختراقه باستخدام خراطيم المياه ذات الضغط العالي.


ترك حاييم بارليف الجيش عام 1971 لكنه عاد مرة أخرى في حرب 1973 ليقود قوات المنطقة الجنوبية، وبعد انتهاء الحرب ترك الجيش مرة أخرى.

عضو بالكنيست
انتخب عضوا في الكنيست عن حزب العمل الذي أصبح أمينا عاما له عام 1978، ثم وزيرا للشرطة ووزيرا للصناعة بعد ذلك.
وفي عام 1992 اختير سفيرا لإسرائيل في روسيا.

وفاته
ظل حاييم بارليف سفيرا لإسرائيل في روسيا منذ عام 1992 حتى وفاته عام 1994 متأثرا بأزمة قلبية ألمت به.
______________
المصادر:
1- Washington Report On Middle East Affairs

2- بارليف، حاييم، موسوعة السياسة، المجلد الأول، ص 467، الطبعة الثالثة 1990، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.