القروج يقود كوكبة المشاركين في سباق 1500 متر في لقاء برلبن

خاض العداء المغربي هشام القروج والعداءة الأميركية ماريون جونز موسما كاملا من دون هزيمة، وحققت فيه العداءة البريطانية باولا رادكليف أفضل الإنجازات، وشهد خروج العداء الأميركي تيم مونتغمري من ظل مواطنه موريس غرين فحطم رقمه القياسي في سباق 100 متر.

وأضاف القروج المولود في 14 سبتمبر/ أيلول 1974 في بركان إلى ثروته ثروة جديدة بعد فوزه في السباقات الـ11 التي خاضها هذا العام، سبعة منها في الدوري الذهبي إضافة الى نهائي الجائزة الكبرى وحقق أفضل رقمين عالميين في سباقي 1500 متر بزمن 3.26.89 دقيقة والميل بزمن 3.48.48 دقيقة.

وإضافة إلى جائزة كل فوز، تقاسم القروج مع الدومينيكاني فيليكس سانشيز والأميركية جونز والمكسيكية أنا غيفارا بطلة سباق 400 متر جائزة الـ50 كغم المخصصة للرياضيين الذين يفوزون بسباقاتهم أو مسابقاتهم في لقاءات الدوري الذهبي السبعة.

إلى ذلك اختار الاتحاد الدولي لألعاب القوى وللمرة الثانية على التوالي القروج أفضل رياضي للعام 2002، ولم يكن الاختيار مفاجئا لأحد قياسا على النتائج الرائعة التي حققها وحل أمام الأميركي مونتغمري والدومينيكاني سانشيز.

وتساوى القروج مع العداءين الأميركيين كارل لويس ومايكل جونسون اللذين توج كل منهما مرتين، الأول عامي 1988 و1991، والثاني عامي 1996 و1999. لكن الجائزة الوحيدة التي حرم منها رغم أنه كان الأجدر بها هي مكافأة المركز الأول في ترتيب الجائزة الكبرى التي ذهبت إلى مونتغمري بعد تتويجه أسرع عداء في العالم في النهائي بتسجيله رقما قياسيا لسباق 100 متر هو 9.78 ثوان، محسنا الرقم القياسي السابق المسجل باسم غرين بفارق 1% من الثانية.

وارتأى الاتحاد الدولي مكافأة العداء الأميركي على الإنجاز الذي حققه في 14 سبتمبر/ أيلول في باريس، علما بأنه تساوى في عدد النقاط مع القروج وسانشيز برصيد 116 نقطة.

مل القروج من سباق 1500 متر

سيطرة على الاستفتاءات أيضا
نجاحات القروج المتواصلة أهلته ليكون أفضل رياضي في المغرب للمرة السادسة على التوالي والسابعة منذ ظهوره على الساحة الدولية، كما اختير أفضل رياضي عربي في استفتاء لقناة أبو ظبي الرياضية، وسيرد اسمه دون شك كأفضل رياضي في استفتاءات أخرى قريبة ستعلنها وسائل الإعلام العربية والقارية.

وأعلن القروج، بطل العالم ثلاث مرات في سباق 1500م وصاحب الرقم القياسي للسباق بزمن 3.26.00 دقائق، أنه سينتقل إلى سباقات أخرى ضمن المسافات الطويلة بعد أن أصيب بالإشباع في المسافات المتوسطة.

وأكد القروج مرة جديدة بلسان وكيل أعماله لوران بوكييه أنه سيخوض أول سباق له في خمسة آلاف متر في 12 يونيو/ حزيران المقبل في مدينة أوسترافا التشيكية، وأنه سيشارك في سباقي 1500 وخمسة آلاف متر خلال بطولة العالم التي تستضيفها باريس من 23 إلى 31 أغسطس/آب، وسبق أن أعلن أنه سيشارك في سباق ثلاثة آلاف متر في بطولة العالم داخل قاعة في مارس/ آذار في برمنغهام الإنجليزية.

وكلما اتخذ القروج قرارا بخوض سباق غير سباقه المفضل كان يتراجع عنه قبيل موعد الاستحقاق خشية السقوط والفشل، فهل يلتزم بقراره أم أنه سيحنث بوعده كما في المرات السابقة؟.

ماريون جونز

تألق جونز
وعلى غرار القروج لم تهزم جونز (26 عاما)، بطلة العالم والأولمبياد عدة مرات في سباقات 100 و200 متر، والتتابع في 21 سباقا هذا العام (16 مرة في 100 متر وأربع مرات في 200 متر ومرة واحدة في 400 متر)، وهو إنجاز لم يتحقق منذ مجموعة السباقات التي فاز بها مواطنها مايكل جونسون (200 متر و400 متر) عام 1995.

ونالت جونز أفضل رياضية في العالم ثلاث مرات أعوام 1997 و1998 و2000 (وهو رقم قياسي لدى السيدات)، حصة من الجائزة الكبرى والدوري الذهبي، لكن الاتحاد الدولي فضل عدم اختيارها أفضل رياضية ومنح اللقب للبريطانية رادكليف تقديرا لها على إنجازاتها في هذا الموسم.

وتقدمت رادكليف (28 عاما) بطلة أوروبا مع رقم قياسي أوروبي في سباق عشرة آلاف متر هو 30.09.01 دقيقة وبطلة العالم في سباقي نصف الماراثون واختراق الضاحية وصاحبة الرقم القياسي لسباق الماراثون على الأميركية جونز (100 و200 متر) في حين جاءت المكسيكية آنا غيفارا (400 متر) ثالثة، وخلفت رادكليف لاعبة القفز بالزانة الأميركية ستيسي دراجيلا.

موسم سيئ لغرين
واستفاد مونتغمري (27 عاما) من إعلان غرين انسحابه من الجائزة الكبرى بعد نتائجه المخيبة حيث خسر ست مرات، وخاض نهائي الجائزة دون ضغوط فحقق حلم طفولته على حد قوله، بتسجيله رقما قياسيا جديدا قدره 9.78 ثوان.

وقال مونتغمري بعد هذا الإنجاز "إنه حلم طفل تحقق، منذ نجحت في تسجيل 9.84 ثوان عام 2001 كنت أعلم أني قادر على النزول تحت حاجز 9.80 ثوان والاقتراب من 9.75 ثوان".

موسم سيئ لغرين

وأضاف غرين "صراحة لم أكن أتوقع تحطيم الرقم القياسي العالمي، كان هدفي التفوق على (البريطاني دوين) تشامبرز، بطل أوروبا الذي حل ثانيا معادلا الرقم القياسي الأوروبي.

من جانبه أشاد غرين بإنجاز مواطنه وقال "خاض تيم سباقا رائعا اليوم ولا أنكر أنه يستحق تحطيم الرقم، وهذا الأمر يزيدني بالتأكيد إصرارا على العودة بقوة العام المقبل". وقد فاز مونتغمري في سبعة سباقات وحقق أحد المراكز الثلاثة الأولى في 13 سباقا من أصل 14 خاضها هذا الموسم.

بصمة سعودية
تركت ألعاب القوى السعودية بصمة كبيرة في دورة الألعاب الآسيوية توجتها بسبع ذهبيات وأنهت الهيمنة القطرية على أم الألعاب عربيا (باستثناء عرب أفريقيا) وخليجيا.

وكان هادي صوعان بطل 400 متر حواجز وحسين السبع في الوثب الطويل ومخلد العتيبي في سباق 5 و10 آلاف متر نجوم العرب في الآسياد وسيحتفظ تاريخ ألعاب القوى السعودية بمكان خاص للعتيبي الذي كان أول من منح السعودية أول ذهبية لها في هذه الرياضة في تاريخ مشاركاتها في دورة الألعاب الآسيوية، ورابع عداء فقط في تاريخ الألعاب الآسيوية يتمكن من الفوز بسباقي المسافات الطويلة بعد أن سبقه إلى هذا الإنجاز السريلانكي س.ل. روزا عام 1970 والهندي هاري شاند عام 1978 والياباني توشيناري تاكاوكا عام 1984.

ولم ينجح من قطر سوى خميس عبدالله الذي سيطر على سباق ثلاثة آلاف متر موانع، في حين سجلت البحرين اسمها في المسافات المتوسطة بواسطة محمد راشد في سباق 800 متر ورشيد رمزي في سباق1500 متر.

وكانت قطر حلت أولى بين العرب برصيد ثماني ذهبيات وثانية خلف الصين برصيد 10 ذهبيات في بطولة آسيا الرابعة عشرة لألعاب القوى التي أقيمت قبل شهر واحد من الألعاب الآسيوية، مقابل ثلاث ذهبيات للسعودية وواحدة للكويت ولا شىء للبحرين.

وفي بطولة أوروبا لألعاب القوى تقاسمت روسيا وبريطانيا صدارة الترتيب في عدد الذهبيات برصيد سبع ذهبيات، لكن الأولى تميزت عن الثانية بالفضة (9 مقابل 1)، وجاءت إسبانيا ثالثة برصيد ست ذهبيات وفرنسا رابعة برصيد أربع ذهبيات..

وفي مسابقة كأس العالم، دخل رجال أفريقيا التاريخ بإحرازهم اللقب للمرة الرابعة على التوالي بفوزهم بالمركز الأول في الدورة التاسعة بمدريد وحصولهم على 134 ميدالية مقابل 119 للولايات المتحدة و115 لأوروبا، في حين سلبت سيدات روسيا نظيراتهن في الولايات المتحدة اللقب، بعد أن جمعن 126 نقطة مقابل 123 لأوروبا و110 لأميركا و105 للولايات المتحدة.

وفي بطولة أفريقيا التي نظمتها تونس، كان المركز الأول من نصيب جنوب أفريقيا برصيد ثماني ذهبيات أمام الدولة المضيفة برصيد خمس ذهبيات وكينيا برصيد خمس ذهبيات أيضا والمغرب برصيد أربع ذهبيات.