الشيخ عباس الموسوي
تولى الشيخ عباس الموسوي الأمانة العامة لحزب الله خلفاً للشيخ صبحي الطفيلي عام 1991، لكن بقاءه في هذا المنصب لم يستمر لأكثر من تسعة أشهر، فقد اغتالته إسرائيل بعد ساعات من خطاب مؤثر ألقاه في بلدة "جبشيت" بجنوب لبنان في ذكرى استشهاد أحد أفراد حزب الله.

درس الشيخ الموسوي العلوم الإسلامية في مدينة النجف في العراق على يد الإمام محمد باقر الصدر، وهناك تعرف على بعض زملائه الراغبين في انتهاج طريق المقاومة المسلحة للوجود الإسرائيلي في لبنان من أمثال الشيخ صبحي الطفيلي والشيخ حسن نصر الله. وبعد أربع سنوات من الدراسة عاد إلى لبنان وشارك في تأسيس "تجمع علماء المسلمين" في البقاع عام 1979.

في عام 1982 شارك في تأسيس حزب الله، واشتهر بنشاطه الدعوي وسط الشيعة في الجنوب، فكان يركز في خطبه على ولاية الفقيه وضرورة القضاء على الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني والذي كان يطلق عليه "الغدة السرطانية الإسرائيلية الموجودة في خاصرة الوطن الكبير"، وقد اشتهر عنه قوله إن "الموقف سلاح.. والمصافحة اعتراف".

في عام 1985 تقلد منصب مسؤول شورى حزب الله في الجنوب، وظل يشغل هذا المنصب الهام حتى انتخب أميناً عاماً للحزب خلفاً للشيخ صبحي الطفيلي عام 1991.

لم يستمر بقاؤه في منصب الأمين العام أكثر من تسعة أشهر، وقد تميزت فترة أمانته بالنشاط الفكري والدعوي للحزب وتوثيق علاقاته بإيران وسوريا وبالشيعة في باكستان وأفغانستان وكشمير التي زارها.

في يوم 16/2/1992 وبعد ساعات من كلمته في ذكرى استشهاد الشيخ راغب حرب أحد مؤسسي حزب الله الذين استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بلدة "جبشيت" بجنوب لبنان، اغتيل هو الآخر على يد الجيش الإسرائيلي الذي كان يرصد تحركاته.