بقلم/ عاشور الشامس

عاشور الشامس
دخلت حادثة لوكربي التاريخ كواحد من أهم أحداث القرن الماضي. وبعد أكثر من 14 عاما -وبالتحديد يوم 15 أغسطس/ آب 2003- اعترف النظام الحاكم في ليبيا بالمسؤولية عن الحادثة، وسلم رسالة رسميا بالاعتراف لمجلس الأمن الدولي. وسجل التاريخ حدثا هاما آخر.. ألا وهو ما أصبح يعرف الآن بـ"مذكرة التسعين".

فبعد ساعتين فقط من تسليم الحكومة الليبية اعترافها الرسمي للأمم المتحدة وجه نخبة من المثقفين والسياسيين الليبيين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي خطابا يحمل توقيع 90 شخصية يرفضون ذلك الاعتراف ويدينون دفع تعويضات ضخمة لأسر الضحايا. وأكد الخطاب -بالقوة نفسها وفي آن واحد- على إدانة الحادثة وبراءة ليبيا كبلد وشعب من أي مسؤولية. وحملها بالكامل للنظام الليبي الذي تولى إدارة هذا الملف منذ اللحظة الأولى.

ولكن ما الذي أوصل القيادة الليبية إلى هذا المأزق؟ وكيف انجرت إلى هذا الوضع المعقد؟

بداية الأزمة
من وراء الأزمة؟
التسوية.. المنعطف الخطير
المستقبل.. فصول من الابتزاز
الانحياز لأميركا

بداية الأزمة


حادثة لوكربي جاءت في سلسلة طويلة من عمليات العنف والعنف المضاد تمتد بداياتها إلى منتصف الستينيات من القرن الماضي

كانت البداية مساء يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول 1988، 259 راكبا على متن طائرة ركاب مدنية متجهة من لندن إلى نيويورك مساء، رقم الرحلة بانام 103. كانت رحلة عادية جدا.. واحدة من مئات الرحلات التي غادرت مطار هيثرو بلندن ذلك اليوم في مختلف الاتجاهات. وكان بإمكانها أن تكمل رحلتها بسلام وتهبط في مطار كينيدي دون أن يسمع عنها العالم شيئا. ولكن فجأة، وبعد نحو 35 دقيقة من إقلاعها، تنفجر تلك الطائرة في الجو انفجارا مدويا أنار السماء وأفزع أهل الأرض. سقطت أشلاؤها ونيرانها الحارقة على قرية نائية آمنة -لم يكن العالم يسمع عنها شيئا من قبل هي الأخرى- من قرى أسكتلندا، وأهلها نائمون. فدمرت المنازل والمزارع والمحلات وقتلت 11 من سكانها، وكانت حصيلة الكارثة: 270 قتيلا.

وفجأة أصبحت كلمات "بانام 103" و "لوكربي" على كل لسان، وفي كل خبر في جميع أنحاء الأرض. ومع انفجار طائرة بانام 103 تفجرت قضايا وتكهنات وجدل وادعاءات وتهم ونظريات.. لم تتوقف حتى الآن، ولا يتوقع لها أن تنتهي لزمن طويل آت. وانطلقت تفاعلات الحدث إلى أبعد مما كان يتصور أي إنسان.

اتجهت أصابع الاتهام في البداية إلى عدة جهات منها تنظيمات وجماعات فلسطينية، ومنها سوريا وإيران وليبيا، ومنها الاستخبارات الأميركية نفسها (CIA) ومنها المخابرات الإسرائيلية (الموساد).

حادثة لوكربي جاءت في سلسلة طويلة من عمليات العنف والعنف المضاد تمتد بداياتها إلى منتصف الستينيات من القرن الماضي. في أبريل/ نيسان 1984 أطلق الرصاص الحي من داخل مبنى السفارة الليبية في لندن على مظاهرة لمعارضين ليبيين وقتلت الشرطية الإنجليزية إيفون فلتشر. وفي أبريل/ نيسان 1986 تعرض ملهى ليلي يرتاده جنود أميركيون في برلين لتفجير قتل فيه عدد منهم. وفي الشهر نفسه قصفت الطائرات الحربية الأميركية مواقع حساسة في طرابلس وبنغازي وقتلت العشرات من المدنيين الأبرياء. وفي يوليو/ تموز 1988 أسقطت الرحلة 655 لطائرة الركاب الإيرانية فوق الخليج العربي بصاروخ من السفينة الحربية الأميركية "فينسين" وعلى متنها 290 راكبا قتلوا جميعا وحملت إيران الولايات المتحدة المسؤولية فورا.

كانت الأجواء العالمية آنذاك (كما هي اليوم!!) متوترة ومشحونة بالعداء لأميركا. كانت الأصابع على الزناد في أكثر من موقع في العالم. وكانت النفوس متأهبة للانتقام ورد الصاع صاعين. كل شيء وكل رمز أميركي هدف مباح.

من وراء الأزمة؟

في هذه الأجواء الملبدة، وعلى هذه الخلفية المتشابكة، بدأت تتجمع خيوط مؤامرة إسقاط "طائرة ركاب أميركية".. هناك بدأت الحبكة. ورغم مرور ما يقرب من 15 عاما على الحادث المروع وأكبر عملية تحقيق عرفها العالم الحديث لا يزال الغموض يلف جذور هذه المؤامرة. وهذا ما يجعل اعتراف النظام الليبي اليوم بالمسؤولية عن هذه الكارثة الإنسانية مع إصراره على براءته من جرمها أمرا محيرا ومرفوضا من قبل الليبيين.

واكتسبت القضية بعدا سياسيا منذ اللحظات الأولى، ورصدت ملايين الدولارات وانطلقت أجهزة التحري والتحقيق الأميركية والبريطانية وغيرها في كل اتجاه تتبع خيوط الحادثة بحثا عن الجناة. من الذي خطط؟ من الذي موّل؟ من صاحب الفكرة؟ من هو مصدر القرار والتعليمات لتنفيذها؟ من الذي شارك في التنفيذ؟ أسئلة كثيرة لا يزال بعضها بلا إجابات حتى اليوم.

ولكن النظام الليبي -بعد قرابة 15 عاما على الكارثة- اعترف بالمسؤولية وقبل بدفع تعويضات ضخمة لأسر الضحايا مع الإصرار على براءته من حادثة التفجير نفسها.

أسفرت التحريات عن اتهام الاستخبارات الليبية في العملية، ووجهت التهمة رسميا إلى النظام الليبي في أواخر عام 1990 حيث طالبت أميركا الحكومة الليبية بتسليم اثنين من موظفيه للمحاكمة خارج ليبيا: الأمين خليفة فحيمة وعبد الباسط المقرحي. ورفض العقيد القذافي بشدة واتهم أميركا وبريطانيا بالتواطؤ من أجل تقويض ثورته العالمية وتحجيم دوره العالمي في تحرير الشعوب والقضاء على الرأسمالية.

في يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار 1992 أصدر مجلس الأمن القرارين 731 و 748 على التوالي مطالبا السلطات الليبية باعتقال الشخصين المذكورين وتسليمهما للمحاكمة في أسكتلندا. وحذر مجلس الأمن بفرض حظر جوي على الجماهيرية في حالة عدم امتثالها لمطالب الأمم المتحدة.

وأصرت ليبيا ممثلة في شخص العقيد القذافي على أن المسألة سياسية وأن المستهدف هو النظام ورموزه. وأصبح الحظر وسيلة ثمينة يثبت بها مواجهته لأميركا وتصديه لغطرستها وقوتها، وشماعة علق عليها فيما بعد تدهور الاقتصاد الليبي وإخفاق برامج التنمية وموت المرضى الليبيين وكل المصائب التي عاشتها ليبيا طوال عقد التسعينيات وحتى يومنا هذا.

وتجاهلت القيادة الليبية البعد القانوني للقضية، وأصرت على أنها مناورة سياسية لإضعاف النظام الليبي أو إسقاطه. ولكنها لم تفلح في إقناع العالم بذلك، وظلت لوكربي سيفا مسلطا على رقاب الليبيين سواء منهم من هو في صف النظام أو من يعارضه. وعزلت ليبيا عن العالم واقعيا وشعوريا. والأخطر من ذلك كله ظل القضاء الليبي مغيبا في هذه المعادلة بالكامل. فلم تعرض عليه القضية بأي شكل من الأشكال، علما بأن التشريعات الليبية لا تسمح بتسليم مواطنين للمحاكمة خارج البلاد.

التسوية.. المنعطف الخطير


كان قرار التسليم هو أخطر منعطف في قضية لوكربي لأنه نزع السيطرة على مجريات الأمور من يد السلطات الليبية ووضع مصير المتهمين ومصير النظام الليبي في عهدة جهات أخرى أجنبية ودولية

واتضح تسييس القيادة الليبية لقضية لوكربي عندما وافقت في صيف 1998 على صفقة لتسليم المتهمين فحيمة والمقرحي بوساطة من الحكومة السعودية ونلسون مانديلا. كانت صفقة التسليم مقابل عدم التعرض للنظام الحاكم أو رموزه، خاصة العقيد القذافي شخصيا. وأوحي للقيادة الليبية أن المحاكمة ستكون في صالح ليبيا، فسلم القذافي المطلوبين.

التمسك بعدم التسليم لمدة عشر سنوات كان بقرار شخصي من العقيد القذافي. وقرار التسليم كان هو الآخر بقرار شخصي من العقيد القذافي الذي أعلنه للعالم من على شاشة التلفزيون. ولم ينس أن يشيد بثقته الكاملة في الوسطاء وفي نزاهة القضاء الأسكتلندي.

وبمجرد وصول المتهمين إلى مكان المحاكمة في هولندا في أبريل/ نيسان 1999 ارتفعت الأصوات تؤكد استقلالية القضاء وعدم وجود أي ضمانات أو اتفاقيات سياسية سرية من شأنها أن تؤثر في سير العملية القضائية. وأجريت المحاكمة على مرأى ومسمع العالم وأمام عدسات التلفزيون، فبرأت أحد المتهمين وأدانت الآخر. وأصبح النظام الليبي في مأزق جديد. فخرج العقيد القذافي على التلفزيون ليرفض حكم المحكمة ويوبخ القضاة ويتهمهم بالجهل ويطالبهم بالانتحار.

أصر المسؤولون الليبيون على براءة ليبيا ورفض حكم المحكمة وعدم الاعتراف بالمسؤولية. ورغم كل الاحتجاجات اضطر النظام الليبي إلى القبول بحكم المحكمة ثم دفع التعويضات المالية الهائلة لأسر الضحايا والاعتراف رسميا بالمسؤولية.

وتساءل الكثير: طالما أن ليبيا بريئة فلماذا قبلت بتسليم المتهمين؟ ولماذا لم تصر على محاكمتهما داخل ليبيا وأمام القضاء الليبي تحت إشراف ومراقبة دولية؟ كان قرار التسليم عام 1999 هو أخطر منعطف في قضية لوكربي منذ فرض الحظر الدولي على ليبيا عام 1992 لأنه نزع السيطرة على مجريات الأمور من يد السلطات الليبية بالكامل ووضع مصير المتهمين ومصير النظام الليبي في عهدة جهات أخرى أجنبية ودولية. فالتسليم كان هو الاستدراج الذي أدى إلى ما آلت إليه القضية اليوم.

وحاول المسؤولون في ليبيا تبرير القرار بأنهم اشتروا رفع العقوبات بثمن زهيد وإنهم على استعداد لدفع مبالغ أكبر من أجل رفع العقوبات الدولية. وهنا يثور تساؤل: أما كان أولى بالقيادة الليبية -إذن- أن تعترف بالمسؤولية مبكرا وتحمي الشعب الليبي من مآسي الحظر والعزلة الدولية لأكثر من عشر سنوات؟ خاصة وأنها تعلم -كما أقرت الآن- بأنها تتحمل تلك المسؤولية.

إن التسويف في الاعتراف يؤكد أن القيادة الليبية ظلت تراهن طيلة تلك السنوات العجاف على أن القضية سياسية بحتة وليست مسألة قانونية تسوى عن طريق القضاء، فكانت مقامرة خاسرة.

المستقبل.. فصول من الابتزاز

والآن يبدو الاعتراف ودفع التعويضات المالية طواعية فخا جديدا لاستدراج النظام الليبي إلى تسديد المزيد من المستحقات المالية والسياسية وبما يتجاوز مستحقات لوكربي بكثير. وهناك ما يكفي من المؤشرات على النية لفتح ملفات جديدة للنظام الليبي خلفتها ممارساته وتحالفاته خلال الثمانينيات، وجر المزيد من المسؤولين في النظام ورموزه إلى المساءلات القضائية والمحاكم الدولية. ولا أحد يجرؤ على تحديد نهاية الفصل المقبل في هذا المسلسل الغامض الذي ينذر بإغراق ليبيا وقيادتها ونظامها في المزيد من الابتزاز.

نعم، إن التسوية المالية تشكل حلا مؤقتا -كقرص الأسبرين المسكن للألم- لإخراج النظام الليبي من أزمة خانقة.. اقتصادية وسياسية ودبلوماسية. وهذا يكسبه شيئا من الوقت ليسترد بعض أنفاسه استعدادا لمواجهة المرحلة المقبلة. إنها استراتيجية "إدارة الأزمة" و "الحلول المرحلية" عملا بالمنطق الإنجليزي القائل: "نعبر الجسر عندما نصل إليه".

ويأتي هذا الشعور الخادع هذه المرة بناء على تطمينات من أطراف متعددة بأن تسوية الأمر مع الأمم المتحدة هو مفتاح تسوية الأزمة مع الولايات المتحدة. وذلك هو الهدف الأكبر والأهم بالنسبة للنظام الليبي. فبعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 شهد العالم تغيرا كاملا في تعامل النظام مع الإدارة الأميركية. فمنذ تلك اللحظات دخلت القيادة الليبية في مغازلات عنيفة ومثيرة مع أميركا وأخذت في الانحياز إلى المعسكر الأميركي بشكل علني، متجاوزة كل الحواجز الأيديولوجية والسياسية والنفسية. وأصدرت تعليماتها لكل الأجهزة الليبية بالتعاون الأمني والإستراتيجي مع أميركا، وتسليمها أسماء وملفات كل من تعاونت معه الأجهزة من شخصيات وتنظيمات وجماعات عربية وغير عربية.

وأصبح النظام الليبي يلوح بالانسحاب من الجامعة العربية، وعزل نظامه عن قضية العراق. كل ذلك من أجل ألا يستفز أميركا. وتفادى الزعيم الليبي الكلام والظهور طوال فترة الحرب الأميركية ضد العراق. وتعلم الدرس جيدا إذ ازداد انحيازا بعد سقوط نظام صدام حسين إلى المعسكر الأميركي، وأقر -هو وابنه سيف الإسلام- بضرورة التصالح مع أميركا في مقابلات صحفية مع وسائل إعلام أميركية. وأدان الحركة الوهابية كمصدر للإرهاب تقربا للولايات المتحدة التي تتهم الحكومة السعودية بالتهمة نفسها. إن إرضاء أميركا وكسب ودها هو الهدف الأكبر والأساس لتحركات الزعيم الليبي ونظامه في الآونة الأخيرة.

ويظل الشعب الليبي والدولة الليبية ومؤسساتها -ما عدا أجهزة الأمن والاستخبارات- بعيدين عن قضية لوكربي وخلفياتها وما يتعلق بها. فقد تولى العقيد القذافي وعدد محدود من أعوانه المقربين إدارة هذا الملف في دائرة مغلقة وفي سرية تامة. فلم يحصل أن قرر الليبيون في أي إطار رسمي أو شعبي عدم تسليم المتهمين في تفجير طائرة بانام 103 منذ اندلاع الأزمة عام 1990. ولم يحصل أنهم قرروا تسليمهما عام 1998. ولم يحصل أن اعترفوا بالمسؤولية أو أقروا دفع التعويضات.

وهذه الحقيقة تنطبق على الطائرة الفرنسية ومقتل الشرطية البريطانية وتفجير ملهى برلين وخطف سفينة "أخيلي لاورو" السياحية -التي قتل فيها مواطن أميركي- وخطف وزراء نفط دول "أوبك" في فيينا عام 1975 وغيرها من العمليات التي تورطت أو اتهمت فيها أجهزة النظام الليبي الثورية والمخابراتية.

الانحياز لأميركا

فالشعب الليبي -كما أكدت مذكرة التسعين الموجهة إلى الأمم المتحدة من قبل نخبة المثقفين والسياسيين الليبيين- بريء براءة كاملة من أي مسؤولية في جريمة لوكربي. والنظام الليبي بقيادته، هو الذي يتحمل تلك المسؤولية بالكامل، كما يتحمل المسؤولية كاملة على جميع ما ترتب على تلك الحادثة من إدانة وعقوبات دولية، وما أصاب ليبيا وشعبها من تشويه سمعة ومعاناة ومآسي وكوارث إنسانية ومادية ومعنوية نتيجة للأسلوب الذي انتهجه النظام الليبي في التعامل مع قضية لوكربي منذ عام 1988.

وأشارت المذكرة إلى نقطة هامة ألا وهي أن تسوية لوكربي تشكل حلا جزئيا للأزمة التي يمر بها النظام الليبي، وليست نهاية للأزمة التي يعيشها الشعب الليبي منذ أكثر من ثلاثة عقود. فهذه لا يمكن الخروج منها إلا بجهود ومواقف جادة من قبل المنظمات والهيئات الدولية خاصة منها التابعة للأمم المتحدة، وبتوفّر إرادة أصيلة تضغط في اتجاه التغيير، وتقديم الدعم المعنوي والدبلوماسي والسياسي لإحداث هذا التغيير.

والسؤال الآن: هل سيحذو القضاء الأميركي والقضاء الفرنسي حذو السياسيين فيقبل الديات ويغلق ملف القضية؟ التسوية المالية ستؤدي حقا إلى طي ملف المستحقات الأخرى أم أنها بداية مرحلة غامضة في العلاقات الأميركية الليبية، ومدخل إلى نفق جديد ليس بمقدور النظام الليبي أن يتفاداه أو أن يرى النور في نهايته؟

إن انحياز القيادة الليبية إلى المعسكر الأميركي يعني ارتماءها في أحضان المارد الأميركي اقتصاديا وسياسيا. وهذا ما تسعى إليه السياسة الأميركية في المنطقة. وهو يعني اختراق أميركا للنظام الليبي بصورة لم يسبق لها مثيل، ومن ثم القدرة على توظيفه أو استعماله أو تغييره بالكامل.
_______________
* كاتب ليبي مقيم في بريطانيا ومشرف موقع "أخبار ليبيا" على الإنترنت وعضو مؤسس في منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية.