موفد الجزيرة نت-بيروت
 
أبو طارق
مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان وأقلها استقرارا، وتحظي حركة التحرير الوطني - فتح بنفوذ واسع فيه، وتشرف على لجنته الشعبية. وكان من الطبيعي أن يكون حوارنا مع أمين سر اللجنة الشعبية في المخيم أبو طارق أشبه بحوار مع مسؤول اجتماعي في حركة فتح.
 
كم كان عدد سكان عين الحلوة عند تكونه؟
 
تكون مخيم عين الحلوة عام 1948 وكان عدد سكانه يوم ذاك حوالي 15 ألف نسمة، والأكثرية في المخيم من الجليل الأعلى. وحاليا عدد سكان عين الحلوة حوالي 75 ألف نسمة.
 

هل تمدد المخيم أو اتسع إبان الحرب الأهلية اللبنانية؟
 
لا لم يحصل ذلك، فما تزال مساحة المخيم كما هي ولكن عدد السكان زاد، والاتساع في المخيم عامودي فقط. أما الانتشار الفلسطيني المسلح فكان بتعاطف القوى الوطنية اللبنانية مع القوى الفلسطينية. وهناك بعض الناس من يسكن أولاده خارج المخيم، وأحواله ميسرة نسبة إلى غيره، ولم يضغط عليهم أحد للخروج خارج المخيم. وكل مخيم له حدود تحددها وكالة الغوث. وتعرض المخيم خلال الحرب اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للقصف عدة مرات، وتدمرت بعض الأحياء بالكامل.
 
ما هو عملكم في المخيم، ألم تتخل المنظمة باتفاق أوسلوعن فلسطينيي الشتات؟
 
نحن هنا عملنا اجتماعي ولكنه مرتبط بقيادتنا السياسية، ونحن في منظمة التحرير نحمل العبء، فالأونروا قلصت خدماتها منذ 12 سنة تقريبا. وكانت تقدم بشكل عام قضايا صحية ولكنها كانت منقوصة، ونحن نتيجة الوضع الاجتماعي والفقر والحروب التي مر بها شعبنا كثرت أمراض القلب والكلى بشكل عام.
 
وأمراض الكلى على سبيل المثال أصبحت هما كبيرا، عندما يصل المريض إلى حاجته للغسل في الشهر مرة ثم في كل 20 يوما مرة ثم في الأسبوع مرتين وهكذا، فهذه عملية مكلفة.
وكانت الأونروا تقدم جزءا بسيطا من هذه الحالة ومساعدة هذه الحالة، ونحن في المنظمة بعد أن رأينا أن هذه الحالات كثرت وأصبحت مستعصية، قدمنا مذكرة لقيادتنا في الساحة الفلسطينية وتركنا لهم تفصيلا عن أمراض السرطان والكلى والقلب المفتوح، وتكاثرت هذه الحالات نتيجة الظروف التي يعيشها شعبنا.
 
وأمراض الكلى سببها المياه غير الصالحة بسبب اهتراء الشبكة، ونحن نطالب الأونروا بتغيير الشبكة. فبسبب ترسبات الماء تهترئ الفلاتر في المنازل، وهذا لأن المياه تضخ مباشرة من البئر إلى الشبكة، ولا يوجد مصاف، والشيء الوحيد الذي تقدمه الأونروا هو جهاز تعقيم على الشبكة، والتعقيم لا يكفي وهو يختلف عن الترسبات.
 
فغسل الكلى عام 85 كان لدينا 30-35 حالة، وما بين الثمانينيات إلى التسعينيات أصبح لدينا 85 حالة، والآن في هذه المرحلة أصبح لدينا 250-275 حالة.
 
وهذا بسبب أن اليونسيف أقامت شبكة الماء قبل اجتياح عام 82 وأعيد ترميمها وليس تغييرها نتيجة القصف ونتيجة الاهتراء، وربطت ببئر الفيلات (بئر الرئيس ياسر عرفات) التي قدمها الرئيس أبو عمار وتشرف عليها الآن الدولة اللبنانية مع الأونروا لأنها تقع خارج نطاق جغرافية خدمات الأونروا. وكنا سابقا نشرف عليها وركبنا لها مولد كهرباء ومضخة.
 
وبعد هذه الفترة أعددنا بئرا ثانية تدعى بئر الشهيد أنور ماضي وركبنا لها مولد كهرباء ووصلناه بالشبكة أيضا. وهذه البئر أقيمت بمساعدة منظمة التحرير الفلسطينية. والأونروا أحيانا تقدم بضع ليترات من المازوت، وهذا ينطبق على كافة الآبار، وأحيانا يقولون إنه ليس لديهم إمكانية للمساعدة، فنضطر نحن في المنظمة لتغطية النفقات، لأن المولدات تحتاج إلى الوقود وتغيير الزيت والصيانة.
 
ونشغل المضخات فترة صباحية حتى الثانية ظهرا تقريبا حيث يكون الناس استوفوا حاجاتهم وملؤوا خزانات الماء عندهم، ثم نشغلها فترة مسائية حوالي 8-10 ساعات.
 
وهناك آبار داخل المخيم ووصلت بالشبكة الأساسية، مثل بئر الشهيد سعد صايل، (3 آبار حتى الآن).
 
وأقيم خزان من بعض الخيرين من أهلنا في الخارج جمعوا مبلغا وأرسلوه إلى بعض الجهات هنا وتم بناؤه. ولكن البئر أقامتها وأنشأتها المنظمة. وهناك خزان يوزع المياه على المساكن في مجمع استحدث ليؤوي بعض المهجرين الفلسطينيين من مخيمات أخرى (مخيم أوزو).
 
ونحن وبعض الخيرين بدأنا ببناء الخزانات حتى نقوم بعملية تصفية للمياه كي نخفف من هذه الأمراض وخاصة الكلى، فتلوث الماء سبب تزايد حالات الكلى على حدها الطبيعي. فعندما يبنى خزان ماء توضع له مصاف وعندئذ لو وضعنا معقمات فعندها تعطى نتائج.
 
ونحن الآن بصدد إنشاء خزان كبير يسع 500 متر مكعب ماء، ونتمنى أن تأتينا الموافقة عليه من القيادة كي نؤمن لشعبنا مياها صالحة للشرب. فقد أرسلنا الطلب إلى أمين سر الساحة العقيد سلطان أبو العينين وهو بدوره يرسله إلى القائد أبو عمار.

كم عدد الخزانات الآن بالإجمال؟
 
عددها الآن ثلاثة، فلدينا ثلاث آبار وثلاثة خزانات، وهناك بئر رابعة في جامع خالد بن الوليد، وهي تعمل جزئيا وتعطي مباشرة للشبكة.
 

هل تقدمون مساعدات للمحتاجين من المرضى؟
 
نحن في المنظمة ندفع لكل مريض بالكلى 100.000 ليرة لبنانية شهريا كمساعدة، مع الإشارة إلى أننا كنا في البداية كمنظمة ندفع قيمة غسل الكلى، ولما صار الآن عندنا ماكينات لغسل الكلى في مستشفى الهمشري توقفنا عن الدفع.
 
وهناك مرض السرطان، فهذا المرض يقتل صاحبه ويقتل أهله معه، ويشكل عبئا ماديا كبيرا عليهم، فضلا عن العذاب النفسي الذي يعانون منه ويعيشونه. وأقصى مبلغ تدفعه الأونروا لمريض السرطان 1500 دولار، وهناك تفاوت في أنواع المرض وتكاليفه. وبالنسبة للعلاج الشهري والأدوية تصرف المنظمة 30% منه وفي حالات نادرة 50%، وهذا من العلاج وليست من الجرعات الكيميائية.
 
وتقوم الأونروا بمساعدة أهالي المرضى بالسرطان بحسب قدرتها، حيث يقدم أهل المرضى طلبات عن الأدوية التي يحتاجونها وكم ساهمت المنظمة في دفع ثمنها، ونحن بدورنا نقدم الطلب للأخ أبو رياض (سلطان أبو العينين أمين سر فصائل منظمة التحرير وأمين سر قيادة الساحة اللبنانية) وتعطي المنظمة الشيك باسم الدكتور أو المستشفى وليس المريض وأحيانا أكثر من قيمة الأونروا وأحيانا أقل من منها. ولدى الأخ أبو العينين أطباء في صور ويستشيرهم فهو ليس طبيبا، ويقدم المساعدة بحسب ذلك، ونحن لا نميز بين فصيل وآخر وبين شخص وآخر.
 
من يحمل عليكم السلاح أو حمله في مرحلة من المراحل هل تقدمون له هذه التقديمات؟
 
لا... طبعا، حتى نكون صريحين لا نساعده، كيف نساعده وهو يطلق النار علينا فهو جاسوس وعميل.
 
ليس بالضرورة أن يكون عميلا فهو من فصيل آخر وهناك أسباب سياسية؟
 
هذا موضوع آخر، فعندما تحصل إشكالات فردية فلا نتعامل بهذه الطريقة.
 
هناك فصائل معارضة لأبو عمار ولها تحالفات إقليمية وتحاول تقزيمه والمنظمة لها عطاءات، فهل تقدمون لهم منها شيئا، وأنا أتكلم عن الجانب الاجتماعي؟
 
نحن بالشكل العام لا نميز بين فصيل وآخر، فالمنظمة هي الأم والممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني باعتراف كل العالم. أما "الهرطقات السياسية" هنا وهناك فليس لها تأثير على عملنا، كعمل جماهيري وعمل شعبي، فعندما نحفر بئر ماء ستصل للجميع.
 
ولكن أنا أتحدث في الموضوع الاجتماعي المرتبط بالتقديمات الطبية؟
 
حتى في الموضوع الطبي، ولكن نعم هناك ناس لا نساعدهم، وللتوضيح من له تباين واختلاف سياسي معنا، فهذا شيء طبيعي ويدل على صحة العمل الفلسطيني. أما من يحاول أن يتمادى على القيادة الفلسطينية أو يتمادى على شبل فلسطيني فنحن لن نساعده. فهذا الذي يطلق النار ويشوه سمعة رئيسنا وقيادتنا وعملنا، هذا إنسان إما مرتبط بالموساد الإسرائيلي أو بأحد الأجهزة.
 
كي أكون أكثر تحديدا، مثلا حركة الجهاد الإسلامي لها وجود في لبنان وهي ضد أوسلو وضد كل الاتفاقات الأخيرة وحتى أنها اتهمت يوما ما عرفات بالخيانة؟
 
نحن نختلف بالموضوع السياسي وهناك تباين في وجهات النظر. ففي العمل الاجتماعي البحت مهمتنا رفع المعاناة عن كل شعبنا، وشيء طبيعي أن يتباين شعبنا وهذا دليل على صحة العمل الفلسطيني، وأنا لن أدخل في عمق الوضع السياسي، فهناك الأخ أبو أدهم يمكن أن تتحدثوا إليه.

كم هو عدد المشافي في المخيم؟
 
هناك مستشفى الهمشري خارج المخيم، أما في المخيم فهناك عيادات تابعة للفصائل والقوى، وللهلال عيادة. ونحن نقدم للسرطان والقلب المفتوح بحدود 1500-3000 دولار، والعمليات تتفاوت تكاليفها وقد تصل إلى 12000 دولار.
 
وهناك مرضى عندنا لا يملكون دولارا واحدا، ونجبر في بعض الحالات تغطية هذه الحالة بالكامل وتتم بدراسة من قبلنا، فنحن أبناء مخيم واحد ونعرف بعضنا البعض.
 

هل تغطون حالة تكلف 12000 دولار بالكامل؟
 
في مثل هذه الحالة ترسل برقية أبو العينين إلى الرئيس أبو عمار وبناء عليه تكون التغطية.
 

وما هو مقياس تغطية الحالة: اجتماعي أم سياسي؟
 
اجتماعي كما قلت سابقا، نحن نعمل بالمقياس الاجتماعي.
 
لكن أحيانا نرى الناس يطلبون من أهل الخير مساعدتهم على هذه الأمراض على أبواب المحال والمساجد؟
 
هذه تكون عمليات كبيرة، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وأيضا نحن نمر بظروف، أحيانا تمر المنظمة بظروف صعبة، وأنا نفسي قمت بعملية تكلفني حوالي 7000 دولار، وبنفس الوقت المنظمة ملزمة بتغطية كل العملية، حتى إذا دعا الأمر أن أتعالج في الخارج فعليها فعل ذلك، لكن في الظرف الذي مرضت به كانت ظروف الثورة والمقاومة ووضع شعبنا الفلسطيني في وضع غير مريح، فمن السبعة آلاف أرسلوا لي 1250 دولارا، حتى لا تقول لي أن بعض الناس يأخذون كذا وآخرين يأخذون كذا.
 

هل تأتيكم تبرعات من المخيم أم فقط في المنظمة؟
 
نحن يأتينا كمنظمة.
 
ألا تأتي مبالغ مخصصة من متبرعين لمستشفى الهمشري مثلا أو لناد؟
 
حتى الهمشري يتم الاتفاق من خلال القيادة. وهناك تفاصيل بطبيعة الحال.
 

هل خدمات العيادات كافية للمخيم؟
 
طبعا لا تكفي وهناك نقص كبير في الحاجات الصحية عموما. ونحن طالبنا الأونروا بزيادة خدماتها وخاصة العمليات الساخنة: الكلى والسرطان والقلب المفتوح والدماغ، وتوفير الأدوية للمريض وجميع أنواع صور الأشعة والتحاليل الطبية وزيادة عدد الأطباء تبعا لزيادة عدد السكان. الأونروا لا تغطي بعض صور الأشعة وهي مكلفة وتكلف حوالي 500 دولار، وكما قلت سابقا بعض الناس لا يملك شيئا.
 
ولدينا موضوع البنية التحتية وشبكة المجاري والمياه والكهرباء والطرقات، ونحن نحث الأونروا للتعاون معنا في هذه القضايا وحل مشكلة المهجرين في المخيم، وهناك كثير من القضايا نحن على تواصل مع الأونروا بشأنها وليس مع مدير منطقة صيدا هنا بل مع مدير المركز الرئيسي للأونروا في بيروت. ونحن أجبرنا على القيام بالأعمال الخدمية وهو ليس واجب المنظمة ولكنه واجب الأونروا وحق الشعب الفلسطيني على الأونروا.
 

الآن المجاري ليست مكشوفة؟
 
كانت سابقا مكشوفة، والأونروا جهزت الشبكة، إلا أنه مع تزايد السكان وازدياد البناء فهي تحتاج إلى استكمال وتجديد.
ونحتاج تأمين الأسرة لمرضى الصرع والدواء لهم، كما أن هناك نقصا في الأدوية لدى الأونروا، الأدوية للأمراض المزمنة وإعادة وتأهيل العيادات والمختبرات، وزيادة دوام العاملين في مخيم المية ومية، ففي الأسبوع الدوام 3 أيام، وطالبنا الأونروا بإعادة العلاج لحاملي بطاقات MR أي مهجري سنة 67، فهي تعطيهم الآن بعض التقديمات وكانت سابقا قد حرمتهم منها.
 

كم عدد المدارس في المخيمات؟
 
عددها عشر وفيها دوامان، ومنها ثانوية واحدة. ونحن نطالب بمدارس جديدة، وإلغاء نظام الدوامين الذي يؤثر سلبا على العملية التربوية، وإعادة صرف القرطاسية كما كان معمولا به سابقا نظرا للوضع الاقتصادي الذي يعاني منه شعبنا.
 
ومن المطالب الاجتماعية التي طالبنا بها الأونروا: توزيع المساعدات مرتين سنويا لكل الفلسطينيين بسبب سوء الحال مع زيادة الكمية وتحسين النوعية، وضرورة إبقاء قانون القروض القديم كما هو عليه.

ألا تقدم الأونروا الآن مساعدات عينية غذائية؟
 
سابقا كانوا يعطون إعاشات أما الآن فقط لحالات معينة ومن كان عمره فوق الستين، وإذا كان عنده سيارة أو دكان أو شيء من هذا لا يعطى إغاثة. وطالبنا الأونروا بالإسراع في إعادة تأهيل البنى التحتية في مخيمات لبنان ولا سيما المجاري منها، والإسراع ببناء منازل لبعض أصحاب الحالات الاجتماعية السيئة. وبالطبع فأي مشروع تقوم به الأونروا يكون بالتنسيق مع الدولة اللبنانية. فالأونروا تقدم طلبا لقيادة الجيش أننا نريد كمية من الأسمنت للبناء وتدخل بكمية محددة المطلوبة.
 

لا يسمح البناء في المخيم، فهل هذا القرار قديم؟
 
أول ما اتخذ هذا القرار كان في حق مخيم الرشيدية بصور، منذ أكثر من عشر سنوات.
 

والآن ممنوع البناء في مخيم عين الحلوة؟
 
نعم، ولكن بطبيعة الحال توجد بعض المعامل القريبة من المخيم للبلاط والحجارة، وصاحب المعمل يدخل كمية بحسب الاستهلاك.
 

والآن من يريد ترميم بيته هل يمكن أن يرممه؟
 
يمكن ذلك ما دامت الكميات قليلة فالأمر يتدبر، وهناك إمكانية لذلك.
 

ما هو سبب منع البناء، وما الحجة؟
 
الذريعة هي منع التوطين، وأنها جزء من إجراءات منع التوطين، والشعب الفلسطيني ضد التوطين ولا يمكن أن يرضى به اليوم أو غدا أو بعد غد. فليس لنا وطن بديل إلا فلسطين.
من هنا نحن نطالب ولا يمكن أن يكون هناك حل سياسي في المنطقة ولا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار إلا بحق العودة للفلسطينيين والعودة إلى ديارهم وفك الحصار عن الرئيس أبو عمار، وعن جميع قياديي ومناضلي المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
 
بالنسبة للتجنيس هناك فلسطينيون تجنسوا مثل قرى سهل حولا؟
 
هذا الموضوع مضبوط بحق العودة، واليوم كثير من رجال الصحافة والمحللين السياسيين يطرحون هذا الموضوع، ودائما يسألون هذا السؤال. حتى عندما نقول إننا نريد حق العودة، فأيضا هو حق أي فلسطيني يرغب بالعودة، وهناك فلسطينيون لا يرغبون بالعودة ولا تستطيع أن تجبرهم. ولكن بالمبدأ حق العودة للشعب الفلسطيني حق مشروع وطبيعي وهو ما يجعل المنطقة بحالة استقرار وأمن.
 
ونحن نتمسك بحق العودة ومن لا يرغب في ذلك فهذا حقه أيضا، ولكن حق العودة هو مشروع شعبنا الفلسطيني وإلا لماذا قاتل ولماذا ناضل؟ وإذا كان لا يريد العودة فأين يكون قد ذهبت دماء الشهداء؟
 
نحن في الأساس من أوسلو إلى مدريد إلى كامب ديفد، وبرئاسة أبو عمار قيادتنا السياسية تناضل من أجل هذه الثوابت الفلسطينية، وإلا كان أبو عمار لما حاصروه وأراد التنازل كما يدعي البعض لكان تنازل وحل القضية. ولماذا لا يزال أبو عمار محاصرا حتى الآن؟
 
لماذا أنتم مقصرون في مواجهة قانون التملك أم أنه لا يضركم؟
 
عدة مرات رفعت قيادتنا وحتى اللجان الشعبية قاطبة رسائل لرؤساء الحكومة في لبنان وإلى بعض الوزراء وإلى بعض النواب، وجهنا رسائل لبعض الفعاليات اللبنانية وما نزال نناضل من أجل إلغاء هذا القانون.
 

من من الفعاليات اللبنانية يتجاوب معكم فعليا؟
 
الكل يتجاوب معنا، وما يزال الأمر محل نقاش.