بيت من الصفيح
 
موفد الجزيرة نت-بيروت
 
تل الزعتر من أشهر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تعرضت للتصفية عام 1976 إبان الحرب الأهلية اللبنانية.
تأسس المخيم عام 1949 بعد عام على النكبة، ويقع في القسم الشرقي لمدينة بيروت أي المنطقة التي كانت تسيطر عليها الأطراف المسيحية إبان الحرب الأهلية، ومساحته كيلومتر مربع واحد.
 
آخر إحصاء لسكان المخيم أجري عام 1976 ويشير إلى أن عدد السكان كان حوالي 17 ألف نسمة، ومازال الدمار في المخيم قائما إلى اليوم ولا يسمح بإعادة بنائه. وتشتت سكان تل الزعتر في عدد من المناطق اللبنانية خاصة البقاع وبعلبك، ثم انتقلوا إلى منطقة الدامور الساحلية القريبة من بيروت، إلا أنهم هجروا منها مرة أخرى بعد الاجتياح الإسرائيلي.
 
ويقول السكان إن منظمة التحرير الفلسطينية عام 1982 وبمسعى من خليل الوزير أبو جهاد أقاموا مساكن من صفائح التنك على أرض مجاورة لمخيم البداوي وأطلقوا على المخيم الجديد اسم "مخيم تل الزعتر" باعتبار أن سكانه من مهجري تل الزعتر.
 
أزقة مخيم تل الزعتر في البداوي، برغم أنها تضيق على المارة فلا يجد بعض السكان بديلا عن نشر ثيابهم فيها
ولا يمكن التمييز بين المخيمين إلا من خلال الصفائح المعدنية التي تحاذي أبنية الباطون، فمخيم تل الزعتر عبارة عن أسقف من ألواح الزنك وتفصل بعض المساكن عن بعضها البعض فيما قد يتصل البعض الآخر ببعضه، والأزقة فيه تضيق بشخصين إذا ما أرادا أن يمشيا جنبا إلى جنب، ولكنها تبدو من بعيد كأنها سقف واحد متصل.
 
ويسكن في هذا المخيم بحسب تقدير السكان ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص في مساحة ضيقة تقدر بعشرات الأمتار المربعة، وقد حظيت كل عائلة من السكان اللاجئين بمساحة ضيقة لا تكاد تكفي في الحقيقة لغرفة واحدة، وأحيانا تضم هذه الغرفة أكثر من سبعة أفراد، فهي تكفيهم كي يبقوا على قيد الحياة وحسب.
 
ولا تعترف وكالة الأونروا بهذا المخيم وتتعلل بأن سكانه هم في الأصل من سكان تل الزعتر ولا تستطيع أن تقدم خدماتها إلا لذلك المخيم الشرعي البائد، في حين يطالب السكان الأونروا بتحسين ظروفهم أو بإعادتهم إلى مخيمهم الأصلي التي ما زالت الوكالة تدفع أجرة أرضه للدولة اللبنانية بحسب مصادر السكان.
 
وأقصى ما حصل عليه سكان المخيم بشق الأنفس من تسهيلات الأونروا أنها التزمت برمي النفايات المنزلية التي يخرجها المقيمون إلى خارج مساكنهم ويتم حرقها في المخيم نفسه.