قسم البحوث والدراسات

يعقوب صنوع رائد المسرح المصري وقد أنشأ فرقة مسرحية تولى تدريبها بنفسه.

استقبل الجمهور المصري مسرحيات صنوع بحفاوة بالغة، فأصبحت عروضه على مسرح قاعة الأزبكية قبلة للجماهير وبلغت شهرته في بلده مصر حدا جعل البعض يطلق عليه "موليير مصر".

وكان صنوع ثالث ثلاثة شكلوا دعائم المسرح العربي حتى قيل لولا المسيحي اللبناني مارون النقاش والمسلم السوري أبي خليل القباني واليهودي المصري يعقوب صنوع ما قام مسرح عربي.

"
ولد يعقوب صنوع عام 1839 في مصر وذهب إلى إيطاليا لدراسة الفنون من 1853 إلى 1855، نفاه الخديوي إسماعيل إلى باريس عام 1872 وتوفي 1912

"

ولإتقان صنوع فن المسرح إلى جانب الرسم والرقص فضلا عن إجادة 13 لغة مكنته من الاطلاع على ثقافات مختلفة، فإنه درس التوراة والإنجيل والقرآن.

وكان أبوه في خدمة الأمير يكن حفيد محمد علي الذي أشرف على دراسته وابتعثه إلى إيطاليا ليتخصص في الآداب والفنون، وكانت له علاقات خاصة مع وجوه بارزة من النخبة المصرية في القرن التاسع عشر إذ يذكر أنه تتلمذ على يد جمال الدين الأفغاني.

اندمج صنوع في فئات المجتمع المصري من أدناها إلى أعلاها، فعاش بحكم اهتماماته المسرحية، مع "الغلابة" من الأوساط الشعبية والحرفيين والعمال والفلاحين، كما عاش مع الطبقة المتوسطة التي ينتمي إليها هو نفسه، وآلت به الأحوال إلى أن يتصل بعلية القوم في مصر ويتعرف على الطبقة الأرستقراطية وعلى حياة القصور.

وكان نجاحه في التمثيل وجذبه لجماهير كثيرة مدعاة للخديوي إسماعيل أن طلب منه عرض مسرحياته في القصر.

واستمرت علاقته بالخديوي سنتين وما لبثت أن ساءت حين قدم مسرحية "الوطن والحرية" التي سخر فيها من فساد القصر، فتحول الخديوي إسماعيل من ممول ليعقوب صنوع وفرقته إلى غاضب عليه وغالق لمسرحه ثم نفاه إلى فرنسا.

وقد ترك صنوع العديد من المسرحيات كما أنشأ صحفا مثل "أبو نظارة زرقاء"، و"أبو زمارة"، و"الوطني المصري"، و"العالم الإسلامي"، و"الثرثارة المصرية".

غلب على أعماله طابع النقد الاجتماعي، ومن خلال صحيفته "أبو نظارة" رسم صنوع وكتب تعليقات كاريكاتيرية تعد من بدايات العمل الكاريكاتيري العربي.
_______________
الجزيرة نت  

المصدر
1 - يعقوب صنوع

2 - النص المسرحي ما بين الهوية والتغريب
3 - الكاريكاتير فن المأساة الضاحكة