لا تكون مقاومة إلا متى كان عدوان واحتلال، ولا يكون إرهاب إلا متى أصبح هذا الأخير اعتداء غير مشروع، والاحتلال والعدوان بهذا المعنى أعلى درجات الإرهاب. وكلما وقع استضعاف مقاومة وأخذها بسهولة، زاد وصفها بـ"الإرهاب" لأن عدوها حينذاك – المنتصر في المنازلة ضدها –يفرض شروطَه على العالم ويسري تعريفه لـِ"الإرهاب" ويحتكر تأويل القوانين والحق في إعادة تعريفِ الأشياء على هواه. وكلما استبسلتْ مقاومةٌ في جَبْهِ العدوّ وأذاقَتْهُ كأسَ الهوان ودفَّعَتْهُ ثمن الاعتداء عليها تدفيعاً – مثلما حَصَلَ في لبنان – تضاءَلتْ فُرَصُ الإمعان في دمْغها بتهمة "الإرهاب" وارتفع انتباهُ العالم أكثر إلى عدالةِ قضيتها وتراجعتْ قدرةُ العدوِّ المَدْحُورِ على احتكار روايةِ الصراع معها سياسيّاً.
 
 

المقاومةَ ليست محضَ فِعْلٍ عسكريّ أو مسلَّح. إنها أنصبةٌ ومراتبُ وإن يَكُنِ العملُ المسلَّحُ مرتبتَها العليا والأَجلّ. فقد لا يكونُ في مُكْنِ شعبٍ، في لحظةٍ من تاريخه وكفاحِهِ، أن يمتشق السلاح للردّ على عدوانِ العدوّ فيلجأ إلى التوسُّلِ بأساليبَ وأدواتٍ من العنف الوطني دون السلاح حِدَّةً (وليس بالضرورة دونَهُ أثراً)، فلا ينال ذلك من حقيقة أنه مارسَ شكلاً من أشكال المقاومة.
 
"
أسالت الجغرافيا العربية لعاب المصالح الغربية فهناك نِفْطٌ تحت الأرض، والملاحة التجارية والنِّفْطية الدولية ومفاتيحها في المَضَائِق والخُلْجَان 
"
ليس المثال السّلميّ الهندي مع غاندي مما يَطيب لنا ذكْرُهُ في هذا المَعْرض –على ما كان في رصيده من قوَّةٍ أخلاقية مؤثّرة– وإنما نميل أكثر إلى المثال الجنوب أفريقي بعد انتقال ثوار "المؤتمر الوطني الأفريقي" إلى المقاومة الشعبية السلمية وأسلوب العصيان المدني منذ انتفاضة سويتو قبل 30 عاماً، وإلى المثال الفلسطيني في انتفاضة العام 1987 المندفعة في أعقاب خروج الثورة من لبنان (صيف العام 1982) وتصفية حال الكفاح المسلح المنطلق من الجوار العربيّ لفلسطين.

وكثيراً ما يتخذ فعلُ المقاومة أشكالاً أخرى قد لا تبدو مُجَلْجِلَةً أو عظيمة الصَّدَى في الأنفس والأسماع مثل المقاومة السياسية: التي تُرَابِطُ عند حدود الحقوق والثوابت فلا تبرحُها أو تساوم عليها تحت أيّ ظرف، أو المقاومة الاقتصادية: التي تُطْلِق برنامج مقاطعة بضائع العدو مثلاً، أو المقاومة الثقافية: التي تواجهُ ثقافةَ الهزيمة و"نظريات" التحبيط والتيئيس التي تُشِيعُها في المجتمع مليشياتٌ ثقافيةٌ مأجورةٌ تُقَاتِلُ خلف خطوط الأمة والمجتمع والثقافة.
 
وهذه، في جملتها، مراتبُ من المقاومة ليس يَليقُ بعقلٍ موضوعي، متشِّبعٍ بالحسّ التاريخي، أن يَبْخَسَهَا قَدْرَهَا أو يحسَبَها في عِدَادِ ما هو رمزيّ، لأن العبرةَ بآثارها المادية: وهي عظيمةٌ من دون شك. والأهمّ من ذلك أن يقع الانتباهُ إلى الجغرافيا البشرية لهذه الألوان من المقاومة غير المسلحة. ففيما تقتصر المقاومةُ المسلَّحة على نخبةٍ من المجتمع (المقاتلين) قد تَتَّسع عدداً أو قد تضيق، فإن مقاومةَ سياساتِ العدوّ وأفكارَهُ وسِلَعَهُ ممَّا يفتح الباب واسعاً والمساحةَ رحبَةً أمام مشاركةِ شعبٍ بكامله في عملية المقاومة على نحوٍ تَتَوَلَّد معه، شيئاً فشيئاً، حالة مجتمع المقاومة أو المجتمع المقاوم. وهي الحالة الوحيدة التي تنتصر فيها المقاومة المسلحة على العدوّ لأنها ببساطة الحالة التي توفّر لتلك المقاومة (المسلّحة) حاضنَتَها الاجتماعية والشعبية.
 

منذ نجحت الولايات المتحدة الأميركية في وراثة نفوذ الإمبراطوريتيْن الهَرِمتيْن (بريطانيا وفرنسا) في منطقة "الشرق الأوسط" بعد "حرب السويس" (1956)، دَخَل الوطن العربي في دائرة أهدافها الإستراتيجية: المُعْلَنَة والمُضْمَرة. فهذه الجغرافيا (العربية) الفسيحة ممّا يسيل لها لعابُ المصالح: نِفْطٌ تحت الأرض، و"إسرائيل" فوق الأرض، وفي المياه طريقُ الملاحة التجارية والنِّفْطية الدولية وعُقَدُ مفاتيحها في المَضَائِق والخُلْجَان المراقَبَةَ عربيّاً (مَضِيق جبل طارق، قناة السويس، خليج العقبة، باب المندب، مَضيق هُرْمز)، والموزَّعة على أربعة بحار (البحر الأبيض المتوسط، البحر الأحمر، المحيط الهندي، الخليج العربي).
 
"
ظلت أهداف السياسة الأميركية تجاه منطقتنا منذ نصف قرن هي: السيطرة على الثروة والمقدَّرات، والهيمنة على القرار الوطني والمصير القومي، وحماية الكيان الصهيوني
"
كانتِ الفكرةُ القومية العربية التحرُّرية مما يَضِيقُ بها صدْرُ الإستراتيجية الأميركية في المنطقة العربية سنوات الخمسينيات والستينيات لأنها وضعت كابحا لَجَمَ الاندفاعةَ الأميركية أمام الاختراق الكبير الذي ذهبتْ فيه بعيداً. ثم ما لبثتِ الفكرةُ الإسلامية أن باتت خطراً إستراتيجيّاً على تلك المصالح منذ انتقلت –قبل عقدين ونيّف– من فقه الحَيْض والنِّفاس إلى فقه الجهاد. وفي الحاليْن، اختارتِ الإستراتيجيةُ الأميركية أن تُطِل على منطقتنا من خلال تحالفٍ عضويّ مع المشروع الصهيوني ودولته القائمة على أرضنا.

لم يُخطئ جيْلٌ من الأجيال السياسية العربية الثلاثة –المتعاقبة والمتزامنة في آن– قراءةَ أهداف السياسة الأميركية تجاه منطقتنا منذ نصف قرن: السيطرة على الثروة والمقدَّرات، والهيمنة على القرار الوطني والمصير القومي، وحماية الكيان الصهيوني. هكذا قرأها القوميون واليساريون منذ مطلع الخمسينيات، وهكذا يقرؤها الإسلاميون منذ عقد الثمانينيات. ولقد أنتجت هذه القراءة -وما تزال- شكليْن من المقاومة لهذه السياسة الأميركية ساعدتْ هي نفسُها (أي السياسة الأميركية) على تحديدها في صورةِ صيغتيْن منها:
 
1- المقاومة غير المباشرة: مقاومة المشروع الصهيوني
إلى حدود حرب العام 1967، قاتَل العدوُّ الصهيوني في حروبه بسلاحٍ فرنسيّ وغطاءٍ سياسيّ بريطاني، ثم اكتشفت أميركا قيمتَه الوظيفية الإستراتيجية في منطقتنا وجوارها الإسلامِيّ. ومنذ إدارة جونسون حتى إدارة جورج بوش الثاني، أصبح المشروع الصهيوني جزءاً من الإستراتيجية الأميركية في الوطن العربي وقطعة غيارٍ أساسٍ في ماكينتها السياسية والعسكرية: تمدُّه بالمال والسلاح والتكنولوجيا، وتغطِّيه وجرائمَه بالقرار السياسي والفيتو في مجلس الأمن، وتستعمل عصاهُ فزَّاعةً لإرعاب المُرْتَجِفةِ قلوبُهم منه من أهل "القرار" في البلاد العربية. وكان واضحاً تماماً أن أيَّةَ معركةٍ خِيضت ضدَّ هذا الكيان – رسميةً كانت أم شعبية – إنما هي تخاضُ ضدّ السياسة الأميركية في بلادنا. إذ لا مجال للتمييز بين قتال الوكيل وقتال الأصيل في حسابات السياسة والنتائج، فإيذاءُ الأول إيذاءٌ للثاني... والعكس صحيح.
لو شئنا تصنيف أشكال هذه المقاومة غير المباشرة للسياسة الأميركية –أي من خلال مقاومة حليفها الإستراتيجي الإسرائيلي – قلنا إنَّها تبدَّت في صُوَرٍ أربع، ومن خلال أساليبَ أربعة:
 
الحرب النظامية:
خاضَتِ العربُ حروباً نظاميةً أربعاً منذ قيام الدول اليهودية على أرض فلسطين (1948، 1956، 1967، 1973)، وكان أكثرها إيذاءً لإسرائيل وإرباكاً للسياسة الأمريكية حرب أكتوبر 73 وإنْ كانتِ الإدارة السياسيةُ العربية – في عهد أنور السادات – قد بدَّدَتْها باتفاقية سيناء، وزيارة القدس المحتلة، وتوقيع أوفاق "كامبد ديفيد"، لتسمح للانكفاءة الأمريكية – الإسرائيلية بأن تتحوُّل سريعاً إلى هجومٍ سياسيٍّ معاكس على نتائج الحرب وعلى الوطن العربي برمّته! والأَدْعَى إلى الانتباه في هذا المعرض أن النظامَ الرسميَّ العربيَّ اقتدَر، في زمنِ عافيته، على أن يمارس شكلاً من أشكال المقاومة العسكرية للحلف الأمريكي – الصهيوني في منطقتنا قبل أن يدب فيه الوهن فيعيد السيوف إلى أغمادها مستكيناً خانعاً.
 
المقاومة الشعبية المسلَّحة:
وقد تدرَّجَتْ في فعاليتها وبَلِيغِ أثرها من العمل الفدائي المحدود -ابتداءً من العام 1956- إلى حرب العصابات الاحترافية في العام 2006. لم تتوقف هذه المقاومة الشعبية المسلحة منذ 40 عاماً، لكنَّ محطاتٍ مفصليةً منها كانت بارزةً وذاتَ نتائجَ إستراتيجية: حرب الليطاني بين المقاومة الفلسطينية و"إسرائيل" في العام 1978؛ حرب العام 1982 بين الطرفين في لبنان؛ تجربة "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" بين العامين 82 و86 التي أجبرتِ الاحتلال الإسرائيلي على الانكفاء من بيروت والجبل وخلدة وإقليم الخرُّوب وصيْدَا.
 
تجربة المقاومة الإسلامية و"حزب الله" – منذ منتصف الثمانينيات – والمواجهات الشاملة في معارك يوليو/ تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في أبريل/ نيسان 1996 وصولاً إلى تحرير الجنوب اللبناني في العام 2000، وإلى صدِّ العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام 2006 وهزيمته. ثم تجربة المقاومة المسلحة في فلسطين ونجاح تنظيماتها العسكرية ("كتائب الشهيد عزّ الدّين القسّام"، "كتائب شهداء الأقصى"، "سرايا القدس"، "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى"، "ألوية الناصر صلاح الدين"، "كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية"...) في إرهاق الأمن الإسرائيلي وفي إجبار الجيش الصهيوني على الجلاء من قطاع غزة.
 
المقاومةُ الشعبية المدنية:
وقد توسلت بأسلوب المظاهرات والاشتباك مع الاحتلال بأدواتِ عنفٍ وطنيٍ غير عسكرية (الحجارة)، والمتدرِّجَةُ حثيثاً نحو أشكالٍ أوّلية من العصيان المدنيّ. وقد أتَتْ انتفاضتا العام 1978 و2000 تمثّلان أعلى صور التعبير عنها. وما كانت قوَّةُ هذا الأسلوب من أساليب المقاومة لِتَقِلَّ تأثيراً عن قوَّة المقاومة المسلَّحة. لقد أدخلتْ شعباً بكامله إلى المعترك، وألحقتْ بالعدوّ –ومُرْضِعَتِهِ الأميركية– هزيمةً أخلاقيةً شنعاء في الضمير العالمي.
حركة مناهضة التطبيع:
وهي التي أسقطتْ سياسة التسوية مع العدوّ في مجمل بقاع الوطن العربي وابْتَعَثَتْ من جديدٍ فكرةَ مقاومته اقتصاديّاً وتجاريّاً وسياسيّاً وثقافيّاً وإعلاميّاً بعد أن خرجَ نطاقُ خطره من فلسطين و"دول الطوق" إلى كلِّ ساحةٍ عربية. وتجربة مناهضة التطبيع في مصر والأردن مثالٌ حيّ.
،،، تلك كانت أشكالاً غير مباشرة لمقاومة السياسة الأميركية في منطقتنا من خلال مقاومةِ أنيابها ومخالبها: إسرائيل.
2- المقاومة المباشرة: سياسةً واحتلالاً
وقفت حركة التحرّر الوطني العربية طويلاً، ومنذ منتصف القرن العشرين الماضي، موقفاً اعتراضيّاً على السياسة الأميركية في منطقتنا وفي العالم. وقد تدرَّج هذا الاعتراض مع كرور الزمن من اعتراضٍ سياسيّ في ابتداء أمره إلى مقاومةٍ مسلَّحة. هنا وجهان لمقاومة السياسة الأميركية في البلاد العربية:
الوجهُ الأول منها كان سياسيّاً وثقافيّاً وإعلاميّاً وخاضت فيه التيارات المناهضة لأميركا كافة (الوطنية والقومية واليسارية والإسلامية). لقد بدتِ الإداراتُ الأميركية المتعاقبة مَصْنَعاً رئيساً للحرب والنهب والهيمنة والاستكبار في المخيال السياسيّ العربي وفي الأدب السياسيّ لتلك الحركات. تختلف مفردات التوصيف باختلاف المواقع الفكرية والشبكات المفاهيمية، لكنها تجتمع على التشخيص عينِه: السياسة الأميركية معادية لمصالح الأمة وأهدافها في الوحدة والتنمية المستقلة والاستقلال الوطني والقومي وتحرير فلسطين، وهي ترعى المشروع الصهيوني وتقف وراءَهُ في المحافل الدولية وتموِّل حروبه ضد العرب والفلسطينيين.
 
تطورت هذه المقاومة السياسية الاعتراضية مع الزمن، وصَقَلتْها أكثر معانيةُ حروب أميركا في فيتنام ومعاركها الطاحنة ضد الحركات التحررية في أميركا اللاتينية ودعمها للأوليغارشيات العسكرية الفاشية فيها. وشيئاً فشيئا، لم تعد هذه المقاومة السياسية فعلاً نخبويّاً تقوم به أحزابٌ وحركاتٌ سياسية، بل أصبحت ثقافةً سياسيةً عامة للمجتمع العربي تعمَّمت مبادئها وقيمُها ومعطياتُها بالتعبئة السياسية والصحافة الملتزمة والتأليف.
 
وكلما أمعنتِ السياسةُ الأميركية في مناصبةِ العرب عداءً، وفي مُعَالَنَتِهِمْ اعتراضاً على حقوقهم المشروعة، وفي مُحَالَفَةِ عدوّهم الصهيوني، زاد معدَّلُ المناهضة الشعبية العربية لتلك السياسة. ولقد بلغت هذه المقاومة السياسية في لحظاتٍ منها حدّاً أَطْلَقَ، على أوسع نطاق، فكرةَ المقاطعة الاقتصادية والمقاطعة الشعبية للبضائع الأميركية.
 
الوجه الثاني منها، كان عسكريّاً أو مسلَّحاً. لن أتحدث هنا عن أفغانستان، لأنها تقع خارج دائرة الوطن العربي، بل عن الحالات العربية الثلاث التي شكَّل فيها الاحتلال الأميركي، أو الوجود العسكري الأميركي، مناسبةً للمواجهة المسلحة مع ذلك الوجود، وهي: لبنان والصومال والعراق.
أنزل الأميركيون على شاطئ بيروت قوات "المارينز" ضمن "القوات المتعددة الجنسية"، التي تشكلت إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان في صيف العام 1982 بمقتضى "اتفاق فيليب حبيب". وبسبب إحجام "ضمانات" فيليب حبيب عن الوفاء بالتزامها بعدم المساس بالمخيمات الفلسطينية بعد خروج قوات منظمة التحرير، وبعدم احتلال بيروت وبسبب الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل، اعتُبِرت قوات "المارينز" في حكم قوات احتلال، فجرى تفجير مقرها بشاحنة ملغَّمة أسفرت عن مئات القتلى قبل أن تبدأ في الانسحاب من لبنان.

كانت تلك أول معركة عسكرية عربية مباشرة مع الجيش الأميركي. ثم لم تلبث أن تجدَّدت بعد عشر سنوات بمناسبة دخول القوات الأميركية إلى الصومال، حيث خاضت الفصائل الصومالية المسلحة بقيادة فرح عيديد مقاومة مسلَّحةً شرسة انتهت بانسحاب القوات الأميركية من البلاد. لكن الفصل الأطول من هذه المعركة المسلحة مع الاحتلال الأميركي هو الذي جرى على أرض الرافدين منذ دخول القوات الأميركية إلى بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان 2003 حتى اليوم.

فلقد أطاحتِ المقاومة الوطنية العراقية باطمئنان الإدارة الأميركية (السياسي والنفسي) لِيُسْرِ أَخْذِهَا العراق جائزةً، وذلك بنجاحاتها في إرهاق أمنِ جيش الاحتلال واستنزافه على نحوٍ مَا عَرَفَ مثيلَهُ حدَّةً منذ حربه في فييتنام.

وكانت النتيجة أنَّ ضربات المقاومة العراقية، وما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية في صفوف قوات الاحتلال، أدخلتِ المشروعَ الأميركي حيال العراق في نفقٍ مسدود، بل أطاحت بالأحلام الإمبراطورية الأميركية التي تطلعت يوماً إلى إعادة تشكيل المنطقة العربية ضمن مشروع "الشرق الأوسط الموسَّع".
_______________
باحث في مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت