عبد الله جاب الله

يعتبر الشيخ عبد الله جاب الله واحدا من الوجوه الإسلامية البارزة في الساحة الجزائرية، وله حضور في الحياة السياسية على مدى السنوات العشرين الماضية.

الميلاد والنشأة
ولد سعد عبد الله جاب الله في مايو/أيار 1956 في ولاية سكيكدة بالشرق الجزائري في أسرة فقيرة. فكان يعمل أثناء دراسته حتى حصل على شهادة الثانوية العامة ثم التحق بكلية الحقوق ليتخرج فيها عام 1978.

التوجهات الفكرية
دخل جاب الله العمل السياسي الإسلامي مبكرا، وحاول تأسيس خطاب إسلامي معتدل. وفي الممارسة السياسية يتخذ جاب الله موقف المعارضة الإسلامية التي تؤمن بالحوار والتعددية.

النشاط السياسي
انتسب جاب الله منذ سنة 1974 إلى إحدى فصائل الحركة الإسلامية التي كان يرأسها الداعية الشيخ محمد صلاح عابد وهو من كبار شخصيات قسنطينة الدينية. ودخل جاب الله السجن مرارا متهما بالتحريض من خلال خطبه الدينية الحماسية، فسجن في السنوات 1982 و1984 و1985 و1986.

حزب حركة النهضة
بعد أحداث أكتوبر/تشرين الأول 1988 الدامية أنشأ جاب الله جمعية النهضة الخيرية التي أصبحت في مارس/آذار 1989 حزبا سياسيا معترفا به.

جاب الله والانتخابات
بعدما ألغيت الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 1992 ترأس جاب الله خلال فترة وجيزة ما عرف باسم "لجنة احترام اختيار الشعب"، وقاطع انتخابات عام 1995 الرئاسية. وبعد فوز حزب النهضة في الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو/حزيران 1997 بـ34 مقعدا، امتنع جاب الله من الدخول في الحكومة الائتلافية.

أزمة حركة النهضة
بعيد انتخابات أبريل/نيسان 1999 الرئاسية انتزعت المجموعة البرلمانية لحركة النهضة برئاسة لحبيب آدمي أغلب صلاحيات جاب الله رئيس الحركة، وذلك أثناء انعقاد مؤتمر "المماشاة" مع قانون الأحزاب السياسية الجديد الذي فرضه اليامين زروال.

من حركة النهضة إلى حركة الإصلاح
تطورت أزمة جاب الله وأعضاء الحركة البرلمانيين إلى أن وصلت إلى حد القطيعة عندما اختارت مجموعة البرلمانيين مساندة عبد العزيز بوتفليقة أثناء ترشحه لانتخابات أبريل/نيسان 1999 الرئاسية. واختار جاب أن يترشح حرا (مستقلا) ثم أسس بعيد ذلك حركة الإصلاح الوطني وأصبح رئيسا لها.

وكان جاب الله من بين ستة مترشحين أعلنوا انسحابهم قبل الاقتراع الرئاسي.
_______________
المصدر:
Djaballa Abdallah, algeria-interface