ينتشر الصوماليون في مساحة تقدر بنحو مليون كلم2 يُطلق عليها "الصومال الكبير" الذي تقع بعض أجزائه الآن غربي إثيوبيا وشمالي كينيا، وقد تعرضوا لهجمات استعمارية قسمت أرضهم وشتت شملهم.
  • كان البرتغاليون أول من وصل من الأوروبيين إلى ساحل الصومال لتقديم المساعدة للإثيوبيين الذين تعرضوا لهجوم الإمام الغازي أحمد جري –أحد القادة التاريخيين الصوماليين– عام 1515م، وقد تمكنوا من قتل الإمام وتدمير مدينتي زيلع وبربرة واستولوا على بعض الموانئ.
  • بدأت الدول الكبرى توجه أنظارها إلى ساحل أفريقيا الشرقية المهم جغرافيا، فاستقرت مصر في ميناءي مصوع وسواكن عام 1865م.
  • وفي عام 1875م توسع المصريون أكثر فكان لهم بربرة وهرر وامتدت إدارتهم إلى براوة وكسمايو.
  • ومنذ أن احتلت بريطانيا عدن عام 1839م بدأت تتطلع إلى احتلال الصومال.
  • وقد تمكنت من ذلك عام 1883م باستيلائها على ميناءي زيلع وبربرة بعدما أجبرت الإدارة المصرية على الخروج منهما.
  • ولم تتأخر إيطاليا فاشترت عام 1869م ميناء عصب، وبدأت في عقد سلسلة من معاهدات الحماية مع شيوخ الساحل الصومالي وسلاطينه نظير مبالغ من المال، فتم تأجير كسمايو عام 1889م ومقديشو عام 1892م، ثم أعلنت حمايتها على الصومال الجنوبي عام 1896م.
  • وأسرعت فرنسا هي الأخرى إلى شراء ميناء أوبوك الواقع في جيبوتي عام 1862م، وتمكنت كذلك في سبتمبر/أيلول 1884م من عقد اتفاق مع سلطان تاجورة. وفي عام 1888م تم الاتفاق بين فرنسا وإنجلترا على أن تكون جيبوتي لفرنسا وزيلع لبريطانيا.
  • قاوم الصوماليون جميع قوات الاحتلال، ووصلت المقاومة ذروتها بإعلان الزعيم السيد محمد عبد الله حسن الصومالي الجهاد ضد المستعمرين بجميع أنواعهم ابتداء من عام 1899م، واستمر في جهاده حتى توفي عام 1920م. ومن بعده تواصلت المقاومة بأشكال مختلفة في الجنوب والشمال وكان من قادتها الشيخ حسن برسني والشيخ بشير وغيرهم.
  • ثم تسلمت المقاومة الوطنية الحزبية زمام الأمور في الأربعينيات حتى الاستقلال. وكان من أبرز الأحزاب المناضلة حزب وحدة الشباب الصومالي في الجنوب والرابطة الوطنية الصومالية والحزب الصومالي المتحد في الشمال.
  • وفي عام 1940م وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية استطاعت إيطاليا أن تحتل الصومال البريطاني، غير أنه في العام التالي ألحقت بريطانيا هزيمة كبيرة بالإيطاليين وتمكنت من احتلال الصومال الإيطالي. 
  • وتطورت الأحداث عام 1948م، ففوجئ الجميع بقيام بريطانيا بتسليم منطقة أوغادين للحبشة وإنفدي لكينيا، ولا يزال الإقليمان خاضعين للاحتلال الإثيوبي والكيني حتى الآن. 
  • في نوفمبر/ تشرين الثاني 1949م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة حق الصومال الإيطالي في الاستقلال، كما قررت وضعه تحت الوصاية لمدة عشر سنوات ابتداء من 1950م، فاختار الصوماليون إيطاليا وصية عليهم عوضا عن بريطانيا، وبذلك استعادت إيطاليا سيطرتها مرة أخرى على محميتها القديمة.
  • وهكذا تم تقسيم الصومال بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والحبشة وكينيا. وسمي كل قسم باسم الدولة المستعمرة، فهناك:
  1. الصومال البريطاني، ويشمل زيلع وبربرة.
  2. الصومال الإيطالي، ويشمل عصب وبنادر ومصوع.
  3. الصومال الفرنسي، ويشمل منطقة جيبوتي، وهي أوبوك وتاجورا وأمياد.
  4. الصومال الإثيوبي، ويضم إقليم هرر ومنطقتي أوغادين والهود.
  5. الصومال الكيني، ويشمل إقليم إنفدي.
  • في ديسمبر/ كانون الأول 1959م أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بمنح الصومال الإيطالي استقلاله مطلع يوليو/ تموز 1960م.
  • وفي أواخر يونيو/ حزيران 1960 استقل الصومال البريطاني، وبعدها بثلاثة أيام أي في غرة يوليو/ تموز استقل الصومال الإيطالي، واتحد الاثنان تحت اسم جمهورية الصومال.
  • بقي الصومال الفرنسي "جيبوتي" تحت الاحتلال  إلى أن استقل في يونيو/ حزيران 1977 وأعلن نفسه جمهورية مستقلة.
  • أما الصومال الإثيوبي "أوغادين" والصومال الكيني "إنفدي" فبقيا تحت الاحتلال حتى الآن.
  • وتذكيرا بهذه التقسيمات الاستعمارية الخمسة فإن العلم الصومالي يتكون من نجمة خماسية بيضاء على لون أزرق سماوي، حيث ترمز النجمة إلى الأجزاء الخمسة للصومال، كما تشير الزرقة إلى الأفق حيث يلتقي البحر بالسماء.