منظر جوي عام لمفاعل أراك (الفرنسية-أرشيف)

وفقا لتقرير وضعته مؤسسة بحثية أميركية تعرف باسم الأمن العالمي (غلوبال سيكوريتي)، يتمثل جبل الجليد الظاهر من البرنامج النووي الإيراني بثلاثة منشآت رئيسية أو بثلاثة أهرامات أولها منشأة بوشهر النووية بجنوب إيران.

ويشير التقرير ذاته إلى أن كمية الوقود النووي المستنفد -بعد دخول هذه المنشأة, قيد الخدمة الفعلية- سيكفي لتصنيع ما بين 50 و75 قنبلة على مدى سنوات عدة، على افتراض أن إيران أكملت جميع الأنشطة المتصلة بتخصيب اليورانيوم وبنسبة نقاء تصل إلى مائة بالمائة، وهذا ما دفع تقارير أخرى إلى وضع هذه الأرقام في خانة التهويل والمبالغة.

أما الهرمان الباقيان فهما محطة نطنز لتخصيب اليوارانيوم جنوب شرق طهران، ومفاعل أراك شمال غرب طهران لإنتاج المياه الثقيلة.

وتشير تقارير أخرى إلى أن الأهرامات النووية الثلاثة لا تشكل سوى سطح الجليد الطافي، فضلا عن أن الروس الذين ساعدوا في بناء وإنشاء محطة بوشهر قدموا للغرب كافة التفاصيل الفنية الخاصة بالمحطة وبالتالي فهي معروفة تماما للدوائر العسكرية الأميركية والإسرائيلية المعنية مباشرة بالملف النووي الإيراني.

ومن هذا المنطلق تتحدث التقارير الغربية عن منشآت أخرى أصغر حجما وتشكل القطع الأساسية في رقعة الشطرنج النووية الإيرانية وتتوزع فيها المهام بشكل متكامل استنادا إلى نظرية التمويه التي أطلقت عليها الاستخبارات الأميركية مقولة "الإبرة في كومة قش".

ومن هذه التقارير دراسة مفصلة أعدها معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي عام 2008 قال فيها إن شل البرنامج النووي الإيراني يتطلب تدمير التجهيزات والمواد الموجودة في منشآت التصنيع لا سيما تلك المرتبطة بأجهزة الطرد المركزي التي لا يمكن لدولة مثل إيران بفعل الظروف السياسية الحصول عليها من الخارج.

وهذا بدوره -يقول التقرير- يدفع بالإيرانيين إلى تصنيع أجهزة الطرد بأنفسهم استنادا إلى عينات ونماذج حصلوا عليها في وقت سابق مع وثائق تتيح لهم الاطلاع على المعرفة التكنولوجية اللازمة لتصنيع مثل هذه الأجهزة، مركزا على أن منشأة نطنز هي الأهم في هذه السلسلة التي تتوزع على منشآت أخرى معروفة استخباريا ومجهولة إعلاميا.

شارك برأيك