هي مقاطعة تقع في الطرف الشمالي لجزيرة سومطره غرب إندونيسيا. ويعيش بها ما يزيد على 3.3 ملايين نسمة معظمهم من الملاويين الذين يعتنقون الإسلام. وفي الفترة من عام 1870-1904 خاضت المقاطعة حربا خاسرة ضد الاستعمار الهولندي لكي تبقى مستقلة، كما قاومت حكم جاكرتا وقامت بثورة قمعت عام 1953. وتسمى "باندا آتشه" عاصمة الإقليم "بالمدخل إلى مكة" نظراً لتاريخها كمحطة تعبئة للحجاج المسلمين المتجهين إلى مكة عن طريق البحر.

ونظراً لموقفها المشرف في مجابهة الاستعمار الهولندي، منحتها الحكومة الإندونيسية ما يسمى "منطقة خاصة" ذات حكم ذاتي فيما يتعلق بالدين والتعليم والعادات الاجتماعية. لكنها لم تمارس هذا الحكم الذاتي على أرض الواقع، حيث يعيش معظم أهلها تحت خط الفقر. وبسبب عدم المساواة الاقتصادية إلى جانب عوامل أخرى لا تقل أهمية، قرر سكان المقاطعة النضال من أجل الاستقلال واشتعلت المنطقة في موجة من العنف والتخريب.

أعلنت إندونيسيا مقاطعة آتشه منطقة عمليات عسكرية منذ عام 1990 حتى عام 1998 في محاولة لقمع أنشطة حركة تحرير آتشه، وهي حركة انفصالية مسلحة مازال لها وجود قوي في المنطقة.

وأشار تقرير لمنظمة العفو الدولية إلى وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في المنطقة شملت إعدامات سريعة وحالات اختطاف وتعذيب واعتقال تعسفي، واعتبر ما يحدث هناك أمرا شائعا في تلك الفترة.

وقد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في المنطقة في بداية يونيو/ حزيران عام 2000، ولكن لايزال هناك قتال متقطع يحدث بين الحين والآخر، بما في ذلك الكمين الذي نصبه المتمردون لدورية شرطة في بداية يوليو/ تموز من السنة نفسها أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وجرح خمسة آخرين.

ووفقا لوكالة الأسوشيتد برس فقد قتل أكثر من خمسة آلاف شخص في العقد الماضي، بما في ذلك 350 في الأشهر الستة الأولى من عام 2000.

تكتسب آتشه أهميتها بالنسبة لجاكرتا ليس فقط بسبب المخزون الكبير من النفط والغاز الطبيعي الموجود بها، بل أيضا للاستثمارات الزراعية الضخمة فيها.
______
المصدر:
- Interactive Map Of Indonesia