الدورة 3 بتاريخ 11 ديسمبر/ كانون الأول 1948
تبنت الجمعية العامة هذا القرار، في جلستها رقم 186، بـ35 صوتا مقابل 15 وامتناع 8، وفيما يلي نص القرار:

إن الجمعية العامة،

وقد بحثت في الحالة في فلسطين من جديد،

  1. تعرب عن عميق تقديرها للتقدم الذي تم بفضل المساعي الحميدة المبذولة من وسيط الأمم المتحدة الراحل في سبيل تعزيز تسوية سلمية للحالة المستقبلية في فلسطين، تلك التسوية التي ضحى من أجلها بحياته. وتشكر للوسيط بالوكالة ولموظفيه جهودهم المتواصلة، وتفانيهم للواجب في فلسطين،
  2. تنشئ لجنة توفيق مكونة من ثلاث دول أعضاء في الأمم المتحدة، تكون لها المهمات التالية:
    • القيام بقدر ما ترى أن الظروف القائمة تستلزم، بالمهمات التي أوكلت إلى وسيط الأمم المتحدة لفلسطين بموجب قرار الجمعية العامة رقم 186 (دأ-2) الصادر في 14 أيار 1948.
    • تنفيذ المهمات والتوجيهات المحددة التي يصدرها إليها القرار الحالي، وتلك المهمات والتوجيهات الإضافية التي قد تصدرها إليها الجمعية العامة او مجلس الأمن.
    • القيام -بناء على طلب مجلس الأمن- بأية مهمة تكلها حاليا قرارات مجلس الأمن إلى وسيط الأمم المتحدة إلى فلسطين، أو إلى لجنة الأمم المتحدة للهدنة. وينتهي دور الوسيط بناء على طلب مجلس الأمن من لجنة التوفيق القيام بجميع المهمات المتبقية، التي لا تزال قرارات مجلس الأمن تكلها إلى وسيط الأمم المتحدة إلى فلسطين.
  3. تقرر أن تعرض لجنة من الجمعية العامة، مكونة من الصين وفرنسا والاتحاد السوفياتي والمملكة المتحدة وأميركا، اقتراحا بأسماء الدول الثلاث التي ستتكون منها لجنة التوفيق على الجمعية العامة لموافقتها قبل نهاية القسم الأول من دورتها الحالية.
  4. تطلب من اللجنة أن تبدأ عملها فورا حتى تقيم في أقرب وقت علاقات بين الأطراف ذاتها، وبين هذه الأطراف واللجنة.
  5. تدعو الحكومات والسلطات المعنية إلى توسيع نطاق المفاوضات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الصادر في 16 تشرين الثاني 1948، وإلى البحث عن اتفاق عن طريق مفاوضات تجري إما مباشرة أو مع لجنة التوفيق، بغية إجراء تسوية لجميع المسائل العالقة بينها.
  6. تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق لاتخاذ التدابير بغية معاونة السلطات والحكومات المعنية، لإحراز تسوية نهائية لجميع المسائل العالقة بيتها.
  7. تقرر وجوب حماية الأماكن المقدسة -بما فيها مدينة الناصرة- والمواقع والأبنية الدينية في فلسطين. وتأمين حرية الوصول إليها وفقا للحقوق القائمة، والعرف التاريخي، ووجوب إخضاع الترتيبات المعمولة لهذه الغاية لإشراف الأمم المتحدة الفعلي. وعلى لجنة التوفيق التابعة للأمم المتحدة، لدى تقديمها إلى الجمعية العامة في دورتها العادية الرابعة اقتراحاتها المفصلة بشأن نظام دولي دائم لمنطقة القدس، أن تتضمن توصيات بشأن الأماكن المقدسة الموجودة في هذه المنطقة، ووجوب طلب اللجنة من السلطات السياسية في المناطق المعينة تقديم ضمانات رسمية ملائمة فيما يتعلق بحماية الأماكن المقدسة في باقي فلسطين، والوصول إلى هذه الأماكن وعرض هذه التعهدات على الجمعية العامة للموافقة.
  8. تقرر أنه نظرا إلى ارتباط منطقة القدس بديانات عالمية ثلاث، فإن هذه المنطقة، بما في ذلك بلدية القدس الحالية، يضاف إليها المقرى والمراكز المجاورة التي أبعدها شرقا أبو ديس، وأبعدها جنوبا بيت لحم، وأبعدها غربا عين كارم (بما فيها المنطقة المبنية في موتسا) وأبعدها شمالا شعفاط، يجب أن تتمتع بمعاملة خاصة منفصلة عن معاملة باقي مناطق فلسطين الأخرى، ويجب أن توضع تحت مراقبة الأمم المتحدة الفعلية.
    تطلب من مجلس الأمن اتخاذ تدابير جديدة بغية تأمين نزع السلاح في مدينة القدس في أقرب وقت ممكن.
    تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق لتقدم إلى الجمعية العامة، في دورتها العادية الرابعة، اقتراحا مفصلا بشأن نظام دولي دائم لمنطقة القدس، يؤمن لكلتا الفئتين المتميزتين الحد الأقصى من الحكم الذاتي المحلي المتوافق مع النظام الدولي الخاص لمنطقة القدس.
    إن لجنة التوفيق مخولة صلاحية تعيين ممثل للأمم المتحدة، يتعاون مع السلطات المحلية فيما يتعلق بالإدارة المؤقتة لمنطقة القدس.
  9. تقرر وجوب منح سكان فلسطين، جميعهم، أقصى حرية ممكنة للوصول إلى مدينة القدس بطريق البر والسكك الحديدية وبطريق الجو، وذلك إلى أن تتفق الحكومات والسلطات المعنية على ترتيبات أكثر تفصيلا.
    تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بأن تعلم مجلس الأمن فورا، بأية محاولة لعرقلة الوصول إلى المدينة من قبل أي من الأطراف، وذلك كي يتخذ المجلس التدابير اللازمة.
  10. تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بالعمل لإيجاد ترتيبات بين الحكومات والسلطات المعنية، من شأنها تسهيل نمو المنطقة الاقتصادي، بما في ذلك عقد اتفاقيات بشأن الوصول إلى المرافئ والمطارات واستعمال وسائل النقل والمواصلات.
  11. تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب، وفقا لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.
    وتصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بتسهيل عودة اللاجئين، وتوطينهم من جديد، وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والإجتماعي، وكذلك دفع التعويضات، وبالمحافظة على الاتصال والوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة.
  12. تفوض لجنة التوفيق صلاحية تعيين الهيئات الفرعية واستخدام الخبراء الفنيين العاملين تحت إمرتها، ما ترى أنها بحاجة إليه، لتؤدي بصورة مجدية وظائفها والتزاماتها الواقعة على عاتقها بموجب نص القرار الحالي. ويكون مقر لجنة التوفيق الرسمي في القدس، ويكون على السلطات المسؤولة عن حفظ النظام في القدس اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين سلامة اللجنة، ويقدم الأمين العام عددا محددا من الحراس لحماية موظفي اللجنة ودورها.
  13. تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بأن تقدم إلى الأمين العام بصورة دورية تقارير عن تطور الحالة كي يقدمها إلى مجلس الأمن وإلى أعضاء منظمة الأمم المتحدة.
  14. تدعو الحكومات والسلطات المعنية جميعا، إلى التعاون مع لجنة التوفيق، وإلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة للمساعدة على تنفيذ القرار الحالي.
  15. ترجو من الأمين العام تقديم ما يلزم من موظفين وتسهيلات، واتخاذ الترتيبات المناسبة ولتوفير الأموال اللازمة لتنفيذ أحكام القرار الحلي.

_______________
المصدر
موقع الأمم المتحدة