قسم البحوث والدراسات

حقق هنري كيسنجر أثناء عمله في البيت الأبيض مستشارا للأمن القومي ووزيرا للخارجية إنجازات مهمة، مثل الانسحاب من فيتنام، وفصل القوات على الجبهة العربية الإسرائيلية عام 1974، وزيارة الرئيس الأميركي نيكسون للصين، ومعاهدة الحد من التسلح SALT التي عقدت مع الاتحاد السوفياتي ناهيك عن دوره في جهود التسوية في الشرق الأوسط.

ولد كيسنجر عام 1923 في ألمانيا لأسرة يهودية هاجرت في عام 1938 إلى الولايات المتحدة. حيث خدم كيسنجر خلال فترة الحرب العالمية الثانية (1939-1945) في الجيش الأميركي، ونال عام 1943 الجنسية الأميركية.

حصل هنري كيسنجر على منحة دراسية في جامعة هارفرد عام 1946، ودرس العلاقات الدولية، وحصل على الدكتوراه في العلوم السياسية.
شغل كيسنجر منصب مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي في الفترة من 1969 إلى 1973، وخلال ذلك أجرى مفاوضات مع الدبلوماسيين الفيتناميين الشماليين أفضت إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، الأمر الذي تم بناء عليه منح كيسنجر ولي دك ثو -المفاوض الرئيسي عن الجانب الفيتنامي الشمالي- جائزة نوبل للسلام لعام 1973.

وفي الفترة من 1973إلى 1977 شغل كيسنجر منصب وزير الخارجية لدى كل من نيكسون وفورد، ثم عينه الرئيس رونالد ريغان في عام 1983 رئيساً للهيئة الفيدرالية التي تم تشكيلها لتطوير السياسة الأميركية تجاه أميركا الوسطى. وأخيراً قام الرئيس جورج بوش (الإبن) بتعيينه رئيساً للجنة المسؤولة عن التحقيق في أسباب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

أما على صعيد الشرق الأوسط والعلاقات العربية الأميركية، فقد عرف كيسنجر بدوره المؤثر على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، من خلال جولاته المكوكية في المنطقة في أعقاب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، في إطار سياسته المعروفة بسياسة الخطوة خطوة. وأفضت هذه الجولات، والدور المحوري الذي قام به كيسنجر، إلى التوصل إلى اتفاقيات الفصل بين القوات الإسرائيلية من جهة والسورية والمصرية من جهة أخرى.

ويقول كيسنجر عن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إنه "كان يتمتع بذكاء فوق العادة، وبحس للدعابة، وكان أيضا قاسيا لا يرحم، وتتملكه مشاعر القومية" ووصف أسلوبه في التفاوض بأنه كان يتعامل بطريقة "تجارة المفرق، فوجب عليه إثبات أنه لم يعط شيئا دون مقابل".






_______________
الجزيرة نت