ميثاق الشرف العسكري

المجلس العسكري العراقي

يواجه العراق أزمة معقدة سعت الحكومة الحالية أن تكون فيها القوات المسلحة طرفا يقتصر دوره على حماية أمن النظام وأداة تهديد وإرهاب في الداخل والخارج، فتسببت في تدمير البلاد، وتخريب المعايير والقيم العسكرية العراقية، وأنهت دور الجيش في حماية الوطن، الأمر الذي دفع العسكريين العراقيين إلى التحرك والتشاور والاتفاق على:

1. الاستعداد التام للمساهمة في الجهد العراقي المعارض وتحمل مسؤوليتهم في مساعي التغيير وإعادة بناء العراق الديمقراطي الدستوري الفدرالي.

2. رفض أي تدخل في شؤون العراق أو احتلال أرضه، وتدمير بناه التحتية لأي سبب من الأسباب.

3. ينتهي دور العسكر العراقيين أثناء عملية التغيير حال الاتفاق على صيغة الحكم المدني، ويجري العمل لإعادة تنظيمه ليكون حاميا لهذا الحكم دون التدخل فيه.

4. إن طبيعة وشكل النظام القادم للعراق يتأسس على أحكام ومواد دستور يقره العراقيون خلال فترة انتقالية محددة، يؤكد الفدرالية، ووحدة الأرض العراقية، والتداول السلمي للسلطة ومنح العراقيين جميعا حقوقهم الثقافية والقومية، والحرية التامة لممارسة الطقوس الدينية والاجتماعية، ونبذ التعصب العرقي والطائفي والعنف والتطرف والإرهاب، مع رفع الحيف الذي لحق بالعراقيين تهجيرا وتسفيرا وتشريدا، وإعادة حقوقهم ضمن ضوابط القانون.

5. الانفتاح على العالم في التعامل مع الحلول المقترحة للأزمة العراقية، مع قبول العون من الأصدقاء والأشقاء بما يؤمن مصلحة العراق الحاضرة والمستقبلية.

6. تحديد صلاحيات تحريك الجيش وإعلان الحرب بالبرلمان على أن يتضمن الدستور القادم فقرات تحدد مهام في حماية الديمقراطية وصيانة المجتمع المدني.

7. العمل على إنهاء صيغة الطائفية السياسية والعسكرية في عموم العراق والقوات المسلحة سعيا لبناء المجتمع المدني الآمن.

8. إقامة دولة القانون وسيادته، والعمل على إصلاح النظام القانوني، وإعادة النظر في جميع مواده والتعليمات الصادرة في مجاله، وتحديد المسؤولية القانونية عن الجرائم التي ارتكبت بحق العراق وطنا وشعبا بالحاكم وأعضاء قيادته، على أن يتولى القضاء المستقل هذه المسؤولية، مع التأكيد على تعويض العراقيين المتضررين من نظامهم.

9 . إعادة تنظيم القوات المسلحة قدرة وتسليحا بما يكفل الدفاع عن الوطن وفق عقيدة عسكرية تمنع تدخله في الشؤون الداخلية وممارسة الأنشطة السياسية، وهيكلة الأجهزة الأمنية بالمستوى الذي يجعلها إحدى السلطات الضابطة خدمة لأمن واستقرار المواطن العراقي.

10 . تحديد سياسة خارجية يكون فيها العراق بؤرة للاستقرار بعيدا عن التوتر وشن الحروب، ومعلما لحسن الجوار، وأساسا لتكوين صداقات تؤمن مصالحه دون المساس بمصالح الآخرين.

إننا الضباط في المؤسسة العسكرية العراقية .... في الوقت الذي نؤكد ما ورد أعلاه ميثاقا لعملنا الحاضر وسعينا إلى المستقبل نعلن لإخوتنا منتسبي القوات المسلحة العراقية في الداخل والخارج ولشعبنا العراقي التزامنا بهذا الميثاق وتضامننا الكامل من أجل تحقيقه.

والله الموفق

المجلس العسكري العراقي
14 تموز
2002

ـــــــــــــــ

المصدر:
- بوابة العراق