تنافس في انتخابات عام 1999 للكنيست الإسرائيلي أكثر من 30 حزبا، استطاع 15 حزباً منها الوصول إلى الكنيست (وصل للكنيست السابق 11 حزباً). وتعبر هذه الأحزاب عن التعددية السياسية والعرقية والثقافية في إسرائيل والتي أصبحت ظاهرة تهدد إسرائيل بالانقسام.

فقد حققت الأحزاب الإثنية 38 مقعداً (26 في الانتخابات السابقة)، والأحزاب الدينية 27 مقعداً (23 في الانتخابات السابقة)، والعلمانية المناوئة للأحزاب الدينية 16 مقعداً (9 في الانتخابات السابقة).

الحزب

رئيس الحزب

 عدد المقاعد

 إسرائيل واحدة (العمل)

إيهود باراك

26

 الليكود (وسط اليمين)

أرييل شارون 

19 

 شاس (أصولي متطرف)

إلياهو يشاي 

17

 ميريتس (يساري علماني)

يوسي ساريد 

10 

 يسرائيل بعاليه (المهاجرون الجدد)

ناتان شراسكي 

6

 حزب الوسط

إسحق مردخاي 

6

 شينوي (يساري وضد الأصولية اليهودية)

تومي لابيد 

6

 القائمة العربية الموحدة

عبد الملك الدهامشة 

5

 يهودت هتوراه (أصولي متطرف)

مئير بوروش 

5

 الحزب الديني القومي "المفدال"  (يميني أصولي)

 إسحاق ليفي

5

 الاتحاد الوطني (تحالف يميني ديني وعلماني)

ريافم زيفي 

4

 يسرائيل بتينيو

أفيغدور ليبرمان 

4

 حداش (حزب شيوعي)

محمد بركة

3

 حزب الشعب الواحد

أمير بيرتس 

2

 بلد (التجمع الديمقراطي العربي)

عزمي بشارة 

2

جدول يبين الأحزاب الإسرائيلية الخمسة عشر الممثلة في الكنيست عام 1996

وتتعرض الأحزاب الإسرائيلية لتغييرات كثيرة في تركيبتها القيادية والتنظيمية في كل دورة انتخابية، وتدخل في تكتلات لأغراض انتخابية، لأن الانتخابات يجب أن تتم وفق قوائم، ويجب أن تحقق القائمة على الأقل 1,5% من أصوات الناخبين حتى تكون مؤهلة لدخول الكنيست.
وفيما يلي تعريف بأهم الأحزاب الإسرائيلية:


تتعرض الأحزاب الإسرائيلية لتغييرات كثيرة في تركيبتها القيادية والتنظيمية في كل دورة انتخابية، وتدخل في تكتلات لأغراض انتخابية لوجود نظام القوائم الانتخابية، وتؤهل للكنيست كل قائمة حصلت على 1.5% من أصوات الناخبين فما فوق
حزب العمل (Labor)

تأسس عام 1930 من اتحاد حركات عمالية وشبابية صهيونية ذات جذور روسية واشتراكية باسم "ماباي". ومن مؤسسيه ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي. وقد سيطر هذا الحزب على الحركة الصهيونية العالمية، ونقابة العمال العامة (الهستدروت)، وأنشأ منظمتي "الهاغاناه" و"البالماخ" العسكريتين اللتين كانتا نواة الجيش الإسرائيلي بعد قيام دولة إسرائيل.

ويضم الحزب كتلا ومجموعات عمالية ويسارية، وتعرض لسلسة طويلة من الاندماجات والانقسامات من أهم صيغها تجمع "الماباي" ثم "المعراخ"  عام 1969 وأخيرا "العمل" عام 1988. وظل يحكم إسرائيل منذ عام 1948 وحتى عام 1977. ثم عاد إلى الحكم بالائتلاف مع الليكود عام 1984 حتى عام 1990، ثم انفرد بالحكم عام 1992 حتى عام 1996، وعاد مرة أخرى عام 1999 بقيادة إيهود باراك.

حقق تجمع "الماباي" بقيادة حزب العمل (1949 - 1969) أغلبية نسبية في الكنيست (46 مقعداً عام 1949، 45 عام 1951، 40 عام 1955، 47 عام 1959، 42 عام 1961، 45 عام 1965).

ثم تشكل تجمع "المعراخ" عام 1969 وحقق 56 مقعدا عام 1969 و51 عام 1973 و32 عام 1977 وخرج في هذا العام من الحكم. وفاز عام 1981 بـ47 مقعداً ثم 44 مقعداً عام 1984. وفي عام 1988 دخل الانتخابات باسم تجمع "العمل" وفاز فيها بـ39 مقعداً، ثم 44 مقعداً عام 1992، و34 مقعداً عام 1996، وهو العام الذي جرت فيه انتخابات مباشرة لرئيس وزراء إسرائيل لأول مرة، وكان اختيار رئيس الوزراء قبل ذلك تحدده مكاسب القوائم المشاركة في انتخابات الكنيست.

شارك حزب العمل في الانتخابات الأخيرة ضمن قائمة "إسرائيل واحدة" بالائتلاف مع حزبي "غيشر" و"ميماد". يقود حزب غيشر ديفيد ليفي وزير الخارجية السابق في حكومة نتنياهو، وهو تجمع قائم أساساً على اليهود المغاربة الذين كانوا في حزب الليكود وخرجوا منه.

وأما حزب "ميماد" فقد ظهر عام 1988 بزعامة الحاخام "يهودا عميتال"، ويعتمد الحزب على المتدينين الأشكناز (اليهود الغربيين) من الطبقة الوسطى، ويتساوق في كثير من مواقفه مع مواقف حزب العمل.

ومن رؤساء الوزراء الذين مثلوا حزب العمل في الحكم: ديفيد بن غوريون، وموشيه شاريت، وليفي أشكول، وغولدا مائير، وإسحق رابين، وشمعون بيريز، وإيهود باراك.

ومن قادته من الشخصيات المهمة في إسرائيل: موشيه دايان، وأبا إيبان.

أهم مبادئ حزب العمل:
1- الحفاظ على تشكيل ديمقراطي للحكومات الإسرائيلية.
2- تحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية للشعب الإسرائيلي.
3- تقوية الاقتصاد الإسرائيلي القائم على مبادئ السوق الحر.
4- تحقيق سلام وأمن شامل في الشرق الوسط.

الليكود (Likud)
تأسس تحالف الليكود عام 1973 من تجمع أهم قوى اليمين المحافظ في إسرائيل بقيادة حزب حيروت استعداداً لخوض انتخابات الكنيست والتي انتهت بفوزه بتسعة وثلاثين مقعداً. ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن يتأرجح الليكود بين كونه حزبا حاكما أو معارضا.

تعود جذور حزب حيروت إلى حزب "الإصلاح" الذي تأسس عام 1925 بقيادة جابوتنسكي وهو من أصل بولندي. وقد تأثر جابوتنسكي بالمد النازي الذي كان طاغيا في ألمانيا وأوروبا الشرقية. ويؤمن حزب الإصلاح بخصوصية الأمة اليهودية وعظمتها وضرورة استلهام وإحياء تراثها. وقد مات جابوتنسكي عام 1940.

خلف جابوتنسكي على زعامة حزب الإصلاح مناحيم بيغن الذي كان الشخصية المحورية في الحزب هو والمنظمة العسكرية القومية "أتسل" الذراع العسكرية المنفذة لأفكار الحزب والتي عرفت على نطاق واسع باسم "أرغون".

وقد حلت منظمة "أتسل" نفسها عام 1948 وتحولت إلى حزب سياسي هو "حيروت" بقيادة مناحيم بيغن في قصة مشهورة في التاريخ الإسرائيلي الحديث، إذ كادت أن تؤدي إلى حرب أهلية. فقد كانت منظمة أتسل تملك سفينة قادمة إلى ميناء حيفا في 20 يونيو/حزيران 1948 وتقل ثمانمائة متطوع مع خمسة آلاف بندقية ومائتين وخمسين مدفعاً. وطلبت الحكومة من المنظمة أن تسلم الأسلحة إلى الجيش الإسرائيلي، لكنها رفضت وأبحرت إلى قرية فيتكن، إلا أن بن غوريون أمر بقصف السفينة وإغراقها.

حصل حزب حيروت في الانتخابات الأولى للكنيست عام 1949 على 14 مقعدا، ثم 8 مقاعد في عام 1951، و15 عام 1955، و17 عام 1959، و17 عام 1961. وخاض انتخابات عامي 1965 و1969 ضمن تكتل "جاحال" وأحرز 26 مقعداً في كل منهما. وفي عام 1973 شكل تكتل الليكود وأحرز في ذلك العام 39 مقعداً، وفي عام 1977 فاز بـ 43 مقعداً وشكل الحزب الحكومة لأول مرة في تاريخ إسرائيل بقيادة مناحيم بيغن. وفاز عام 1981 بـ 48 مقعداً، ثم بـ 41 مقعدا عام 1984، و40 عام 1988، و32 عام 1992 وخرج من الحكم بعد هذ الانتخابات. ومازال قادة الليكود ينتمون إلى "حيروت" مثل مناحيم بيعن، وإسحق شامير، وديفيد ليفي، وموشيه أرينز، وأرييل شارون.

وعاد الليكود إلى السلطة عام 1996، وكان لاتحاده مع أحزاب اليمين المتطرف وأحزاب اليهود الشرقيين والألمان الدور الفاعل في فوزه، وشاركه في القائمة الانتخابية حزبا "غيشر" و"تسومت"، لكنه خسر أمام منافسه حزب العمل في انتخابات عام 1999. ويمثل الليكود حاليا في الكنيست 19 عضوا. وتولى رئاسة الوزراء من حزب الليكود كل من مناحيم بيغن وإسحق شامير وبنيامين نتنياهو.


أهم مبادئ الليكود: حق إسرائيل في كامل أرض إسرائيل التاريخية (فلسطين وشرق الأردن)
أهم مبادئ الليكود:

1- حق إسرائيل في كامل أرض إسرائيل التاريخية: فلسطين وشرق الأردن (وفق التصور اليهودي).
2- السلام مع العرب عبر مفاوضات مباشرة.
3- استمرار عمليات الاستيطان واسعة النطاق في كل أرض إسرائيل المحررة.
4- التأكيد على الاقتصاد الحر والحد من تدخل الدولة.

شاس- حراس التوارة الشرقيون (Shas)
ظهرت حركة شاس في أوائل السبعينيات بقيادة الحاخام عوفاديا يوسف Ovadia Yossef. وهي تعبر عن اتجاهات دينية وإثنية (اليهود الشرقيون وبخاصة المغاربة). وقد أحرزت في انتخابات عام 1984 أربعة مقاعد.

شاركت "شاس" في الائتلاف الحاكم عام 1992 ثم انسحبت، لكنها لم تنضم إلى المعارضة ولم تدعم أصوات جماعات عدم الثقة بالحكومة. وفي انتخابات عام 1996 حصلت على عشرة مقاعد في الكنيست، وفي انتخابات 1999 فازت بـ 17 مقعداً وأصبحت القوة الدينية الأولى والسياسية الثالثة في إسرائيل.

ميريتس (Meretz)
حركة يسارية تشكلت قبيل انتخابات عام 1992 من اندماج ثلاثة أحزاب هي المابام وراتس وشينوي. من أهدافها دعم الحقوق الإنسانية والمدنية، والمساواة التامة بين جميع أفراد الدولة الإسرائيلية، والعدالة الاجتماعية، كما تهدف إلى المحافظة على أمن إسرائيل والقيم الإنسانية الصهيوينة. ويمثلها في الكنيست الحالي عشرة نواب.

يسرائيل بعاليه (Yisrael Ba"aliyah)
حزب يميني وسطي يشكل المهاجرون الروس قاعدته الأساسية، ويقوده ناتان شارانسكي (Natan Shcharansky) الذي كان يهوديا سوفياتياً معارضاً، وهو الآن أحد أعضاء حكومة باراك المستقيلة، وسبق أن شغل منصب وزير الصناعة والتجارة في حكومة نتنياهو. ويمثل الحزب في الكنيست الإسرائيلي ستة نواب.

حزب الوسط (The Centre Party)
حزب معتدل يدعم عملية السلام مع الفلسطينيين، تأسس في عام 1999. تتضمن قائمة مؤسسية شخصيات هامة تخلت عن حزب الليكود منها إسحق مردخاي الذي كان وزيرا للدفاع في حكومة نتنياهو، وقد رشح نفسه عن الحزب لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات عام 1999. ويمثل الحزب في الكنيست ستة نواب من بينهم دآليا رابين ابنة رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين.

شينوي/التغيير(Shinui)
تأسست حركة شينوي عام 1974 بزعامة البروفيسور "آمنون روبنشتاين" بعد أن انشقت عن حزب العمل. وهي حركة ليبرالية تدعم عملية السلام والخصخصة واقتصاد السوق الحر. يقودها الآن تومي لابيد (Tommy Lapid) المحامي والصحفي لاذع اللسان الذي قاد حملة عنيفة ضد الحاخامات، وقد فازت الحركة بستة مقاعد في انتخابات الكنيست الأخيرة (1999).


ظهرت القائمة العربية الموحدة عام 1988 بقيادة عبد الوهاب الدراوشة استجابة للانتفاضة الفلسطينية عام 1987، وقد أحرزت في انتخابات عام 1996 أربعة مقاعد
القائمة العربية الموحدة
ظهرت القائمة العربية الموحدة عام 1988 بقيادة عبد الوهاب الدراوشة استجابة للانتفاضة الفلسطينية عام 1987، وقد أحرزت في انتخابات عام 1996 أربعة مقاعد. وفي الانتخابات الأخيرة شكلت ائتلافا مع الحركة الإسلامية وأحرزت خمسة مقاعد (عبد الملك الدهامشة وطالب الصانع وهاشم محاميد، وتوفيق الخطيب ومحمد كنعان).

يهودت هتوراه (United Torah Judaism)
تكون الحزب قبيل انتخابات عام 1988 من اندماج ثلاثة أحزاب دينية هي: أغودات إسرائيل Association of Israel وديغل هتوراه Banner of the Torah وموريا Moriah، وهي الأحزاب اليهودية الدينية في إسرائيل وأوروبا وأميركا. وقاد الحزب رابي شاش Rabbi Shach، وقد أحرز هذا التكتل في الانتخابات الأخيرة خمسة مقاعد.
ويرى حزب يهودت هتوراه (ويعني يهودية التوراة) أن تعاليم التوراة يجب أن تكون المرجع لسياسة إسرائيل الداخلية والخارجية، ويدعو الحزب إلى إقامة دولة يهودية تقودها القوانين الدينية لا المدنية.

الحزب الديني القومي "المفدال" (Mafdal)
تكون من اندماج حزبين هما "همزراحي" و"هبوعل همزراحي"، وذلك في صيف عام 1956. كان الحزب يتصف بالاعتدال في مواقفه السياسية والدينية، ولكن شكلت حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967 بداية تحوله إلى التشدد والتطرف، وأصبح ينادي بمبدأ إسرائيل الكبرى وإقامة المستوطنات اليهودية وضم الأراضي العربية المحتلة. وأحرز في انتخابات عام 1992 ستة مقاعد، وفي انتخابات 1996 تسعة مقاعد، ثم تراجعت أهمية المفدال وشعبيته بعد قيام أحزاب دينية أخرى فكانت حصته في انتخابات عام 1999 خمسة مقاعد فقط.

الاتحاد الوطني (National Union)
هو تحالف يميني ديني علماني تشكل من اتحاد مجموعة من الأحزاب، ويمثله في الكنيست أربعة نواب، ورئيسه هو ريفام زيفي.

يسرائيل بتينيو (yisrael Beitenu)
أسس الحزب أفيغدور ليبرمان عام 1999 بالائتلاف مع حزب الوحدة الوطنية بقيادة بنيامين بيغن ابن مناحيم بيغن، ويمثله في الكنيست أربعة نواب.

حداش (الحزب الشيوعي)
الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "حداش" امتداد للحزب الشيوعي الذي أسس في فلسطين عام 1922 من يهود وعرب. وتمتلك ثلاثة مقاعد في الكنيست (محمد بركة وعصام مخول وتامر غوزانسكي). وتعتمد على قاعدة انتخابية معظمها من العرب.

التجمع الديمقراطي الوطني- بلد
حزب عربي يقوده عزمي بشارة، ينادي بأن تكون إسرائيل دولة ديمقراطية علمانية لا دولة يهودية، ويجمع بين الفكرة القومية والديمقراطية، ويعمل في ظروف المواطنة الإسرائيلية على تنمية الهوية العربية وحفظ الذاكرة القومية، كما يعمل من أجل حل عادل للقضية الفلسطينية. تكون الحزب في أوساط الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية في أوائل السبعينيات، وأحرز مقعدين في انتخابات عام 1999 فاز بهما عزمي بشارة وأحمد الطيبي.

حزب شعب واحد
أسسه أمير بيريز رئيس الهستدروت، وأحد أعضاء  حزب العمل في الكنيست لعام 1996، ويمثله في المجلس الحالي نائبان.

___________

المصادر:
1- The American-Israeli Cooperative Enterprise
2- Encyclopaedia of the Orient
3- Political Parties and Organizations."
Appendix B
4- Fragmentation of political allegiance.
Le Monde diplomatique

5-   The Department for Jewish Zionist Education 

6- The Jewish portal
7- الأحزاب والجماعات الدينية في إسرائيل
8- Israel Elections - Final Official Results
9- Israel Labour Party
10- The Political Spectrum
11- Shas
12- الفلسطينيون في إسرائيل/تحرير: د. مروان درويش/مركز البحوث والدراسات الفلسطينية
13- الجذور التاريخية لحزب الليكود (التكتل)/تحرير د. مروان درويش/مركز البحوث والدراسات الفلسطينية
14- اليهود الشرقيون وحركة شاس بين الإثنية والدين/مروان درويش، و نبيه بشير/مركز البحوث والدراسات الفلسطينية