قسم البحوث والدراسات

ولد كولن باول عام 1937 في نيويورك، وحصل على إجازة في الجيولوجيا، وخدم في العسكرية الأميركية إلى أن عين قائدا لأركان الجيش الأميركي عام 1989، وعمل في البيت الأبيض كمستشار للأمن القومي.

وتولى وزارة الخارجية عام 2001، ليكون أصغر جنرال وأول أسود يتولى منصب وزير الخارجية الأميركية ويصل إلى منصب رئيس أركان الجيش الأميركي.

قدم باول في الخامس من شباط/ فبراير 2003 أمام مجلس الأمن ملفا ركز فيه على وجود أسلحة دمار شامل في العراق وتبين لاحقا أن جميع معلوماته كانت خاطئة.

وهو صاحب نظرية عسكرية جديدة مفادها أن على الولايات المتحدة أن تسعى خلال كل عملية عسكرية تقوم بها إلى تحديد أهداف سياسية واضحة متزامنة مع خطة عسكرية تهدف إلى تحقيقها بطريقة أكثر حسما وقوة وسرعة.

ولهذا انتقد عام 1999 الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي على يوغوسلافيا معتبرا أنها تناقض مبادئ التدخل العسكري التي حددها، وعقب غزو العراق الكويت كان باول من أنصار فكرة الاكتفاء بفرض العقوبات، وعارض كذلك استخدام القوة لإزاحة صدام، لكنه نادرا ما أصر على مواقفه.

وعلى خلفية العلاقات المتوترة بين سوريا وأميركا خاصة بعد غزو العراق، زار باول دمشق عدة مرات حاملا مطالب وتحذيرات أميركية ولكنه كان نسبيا يخفف الاحتقان بين البلدين خاصة أن إدارة الرئيس جورج بوش الابن كانت تعج بالصقور المستائين من دمشق.

وخلال شهادة له أمام إحدى اللجان في الكونغرس قال باول في مارس/آذار 2003 إن على سوريا سحب "جيشها المحتل" من لبنان، وهي المرة الأولى التي يصف فيها الوجود السوري في لبنان بالاحتلال.

وبالرغم من ذلك كان باول يرى أن هناك مجالات كثيرة للتعاون، ولم تنقطع زياراته لدمشق وكان له لقاء بالأسد في ديسمبر/كانون الأول 2003 قللت واشنطن من أهميته.

كما أنه زار دمشق مرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول 2004 ووضع أمام المسؤولين السوريين لائحة المطالب الأميركية، وشدد على أن بلاده لا تنوي مهاجمة سوريا ولكن النظام السوري إذا أراد البقاء فعليه أن "يتأقلم" مع المتغيرات الإقليمية.

وترك باول مقعد وزارة الخارجية الأميركية في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 والعلاقات السورية الأميركية في أسوأ حال، وتكاد تكون شكلا من أشكال المواجهة.




_______________
الجزيرة نت