|
الهجرة غير الشرعية في مصر تبتدع أساليبها الخاصة |
|||||||||||||
|
العزف على وتيرة العيش الرغيد وحلم الثراء والخلاص من عسر الحياة هو ما تستعمله عموما عصابات الهجرة غير الشرعية لاجتذاب الشباب العربي بمن فيهم الشباب المصري. القوارب القديمة المتهالكة المكدسة بأعداد كبيرة من راغبي الهجرة مشهد يتكرر كذلك في مصر، حيث يستقل هؤلاء الشباب بعض هذه المراكب سواء للسفر بها إلى ليبيا ومن هناك إلى أوروبا أو للسفر بها إلى قبرص أو اليونان مباشرة. ويكاد لا يمر عام إلا وتسلط وسائل الإعلام الضوء على حادثة مروعة يتعرض لها فوج من الشباب المصري الحالم بالسفر إلى "شاطئ الثراء" على الجانب الآخر من البحر المتوسط، حيث تعود جثث هؤلاء إلى ذويهم ليواروها الثرى بعد أن غرق مركبهم وضاعت أموالهم وتلاشت أحلامهم. بالرغم من كل ذلك فإن عصابات الهجرة غير الشرعية في مصر تميزت بابتداع بعض الأساليب الخاصة بها ومن ذلك على سبيل المثال. الزواج من مواطنات دول أوروبا الشرقية
لاحظت سلطات الأمن المصرية كثرة قدوم النساء من دول أوروبا الشرقية إلى مصر بهدف الزواج من المصريين الراغبين في السفر إلى أوروبا عن طريق وسطاء تابعين لمافيا الهجرة الدولية مقابل مبلغ من المال يتراوح بين 15 إلى 45 ألف جنيه مصري (الدولار يعادل حوالي 6جنيهات). لم تكن وزارة الخارجية وسلطات الأمن التي لاحظت هذا الأمر، ولكن حكومات هذه الدول نفسها تنبهت له وبدأت في اتخاذ عدة تدابير للحد منه، فراحت تغير من قوانينها وتشريعاتها خاصة بعد انضمامها الفعلي العام الماضي إلى الاتحاد لكي تتواءم قوانين الهجرة والجنسية لديها مع بقية دول الاتحاد ولتسد الباب أمام مثل هذه الطرق التي تحاول الالتفاف والتحايل لتحقيق حلم الهجرة. تمزيق الجوازات في صالات الترانزيت تعامل الحكومة مع الظاهرة وبالرغم من أن المبالغ المالية التي يتحملها الشاب الراغب في الهجرة يمكن أن تكون أساسا لا بأس به لتغيير حياته في بلده إذا قرر أن يبذل الجهد نفسه الذي من المؤكد أن يبذله في أرض المهجر، لكن يظل دوما "حلم" الغنى والثراء أكبر أثرا من كل حديث يستند إلى مفردات "الواقع".
المصدر:الجزيرة
|
|||||||||||||
|
|
|






