بقلم عمر مصالحة*

عمر مصالحة
حين توجه الناخبون الإسرائيليون في السادس من شباط / فبراير 2001 للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس وزراء جديد، لم يكن واضحا لهم المدة التي سيمضيها رئيس الحكومة الجديد وذلك لأن الكل يجمع على أن الانتخابات القادمة للكنيست الإسرائيلي ستكون في غضون السنتين القادمتين، وستشمل أيضا انتخاب رئيس الحكومة مرة ثانية. كما أن تركيبة البرلمان الإسرائيلي الحالية لن تسمح لأي رئيس حكومة بانتهاج أي سياسة "براغماتية" على الصعيد الخارجي أو الداخلي دون الأخذ بالحسبان المصالح الفئوية الضيقة لكل تكتل أو حزب، وبخاصة حزب "شاس" الديني المتزمت والذي يمثل الطوائف اليهودية الشرقية, وهو الثالث في قوته البرلمانية بعد "العمل" و"الليكود" وله 17 عضوا داخل البرلمان. وقد انسحب أعضاء "شاس" من حكومة باراك قبيل مباحثات كامب ديفد الأخيرة وكانوا السبب في تقويض حكومته.

ظروف الانتخابات
تأتي هذه الانتخابات التي فرضها رئيس الحكومة باراك على الجمهور الإسرائيلي بعد استقالته واستغلاله للقانون الذي يلزم إجراء انتخابات على رئاسة الحكومة فقط وخلال مدة أقصاها 60 يوما. وأذكر هنا أهم الظروف المحيطة بالانتخابات الإسرائيلية.


هزت
انتفاضة الأقصى النظام الإسرائيلي على المستـوى الرسمي، وزعـزعت البنـاء السياسي الحزبـي، ونـجحت فـي جر السياسة الإسرائيلية إلى انتخابات مبكرة، الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ إسرائيل
- انتفاضة الأقصى
تجري هذه الانتخابات في ظل انتفاضة الأقصى التي راح ضحيتها قرابة 400 شهيد فلسطيني من بينهم 13 فلسطيني من مواطني إسرائيل. ويمكن القول بأن انتفاضة الأقصى قد هزت النظام الإسرائيلي على الصعيد الحكومي الرسمي, كما زعزعت البناء السياسي الحزبي ونجحت في جر السياسة الإسرائيلية إلى انتخابات مبكرة الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ إسرائيل.

- المفاوضات
تأتي أيضا في أدق مراحل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية والحديث عن اتفاق وشيك.

- رئاسة أميركية جديدة
وتتزامن هذه الانتخابات مع انتقال الرئاسة الأميركية من كلينتون لبوش الابن.

- انقسام الشارع الإسرائيلي
ينقسم الشارع الإسرائيلي على بعضه طولا وعرضا ابتداء من المحبطين من رئيس الحكومة باراك داخل حزبه وفي قطاعات واسعة من مؤيديه سابقا وحتى المطالبين بتغييره وأن يستبدل به شمعون بيريز أحد قادة معسكر السلام الإسرائيلي والزعيم السابق لحزب العمل. هنالك أيضا المؤيدون لشارون زعيم الليكود وآخرون حاولوا ويحاولون إفشاله من داخل حزبه ومعسكره وعلى رأسهم "نتنياهو" رئيس الحكومة الأسبق والذي يطمع في العودة إلى المنافسة على رئاسة الحكومة.

وينتقد اليمين في إسرائيل اليسار متهما إياه "بالتخاذل" مع الجانب الفلسطيني والذين يطلق عليهم حتى أيامنا هذه "أعداء إسرائيل". واليسار اليهودي يتقوقع على ذاته أمام الهجمة اليمينية في الشارع الإسرائيلي وحتى في أروقة "الكنيست".

وغيرت انتفاضة الأقصى كثيراً من القناعات والغطرسات عند الإسرائيليين، واحتل الملف الفلسطيني "أجندة" الخطاب في الشارع اليهودي الذي حاول سنوات طويلة الابتعاد عن مناقشته. وكلما انقضت الأيام بدأت تتغلغل قناعة أن لا أمن لإسرائيل كدولة ولا للفرد حتى ولو سكن في " إيلات" بعيداً عن حدود الأراضي الفلسطينية.


لأول مرة بشكل واضح ومكثف طالب الإسرائيليــون المستوطنين بإخلاء الأراضي الفلسطينية معتبرين إياهم حجر العثرة أمام أي تسوية مع الفلسطينيين

ولأول مرة وبشكل واضح ومكثف يطالب الإسرائيليون المستوطنين بإخلاء الأراضي الفلسطينية معتبرين إياهم حجر العثرة أمام أي تسوية مع الفلسطينيين. وفي هذا السياق كتب الأديب والمفكر الإسرائيلي أ.ب يهوشوع مقالا في صحيفة "يديعوت أحرونوت" بتاريخ 22 تشرين الثاني / نوفمبر2000 بعنوان "من أجلكم ومن أجل أبنائكم" خاطب فيه المستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية قائلا لهم "هل تنقصكم أرض في دولة إسرائيل حتى ذهبتم إلى غزة والضفة الغربية (السامرة)؟.. ألا يوجد مكان لكم في النقب؟ هل الأراضي في دولة إسرائيل ليست جزءاً من أرض إسرائيل كالمستوطنات في الأراضي المحتلة ؟.. أخبروني: هل تستطيعون إعطائي مثالا واحدا من التاريخ نجح فيه شعب بالسيطرة على شعب آخر لفترة طويلة؟ هل يوجد في العالم شعب مثل الفلسطينيين يعيشون في وطنهم من غير حقوق؟ فحتى لو نجحنا في تشتيت الفلسطينيين فلن نتمكن من قتل رغبتهم بالاستقلال".

زد إلى ذلك الأضرار التي ضربت الاقتصاد الإسرائيلي وشلت السياحة التي كانت مصدر دخل للدولة ولآلاف العائلات الإسرائيلية. وتراجعت كثيراً زيارة المجمعات التجارية والأماكن العامة خوفا من عمليات التفجير.

وأعطت انتفاضة الأقصى فرصة ذهبية لليمين المتطرف، وأعطت الدعم للمستوطنين لنشر الكراهية في أوساط الإسرائيليين ضد العرب الفلسطينيين مستغلين بذلك الخوف والرعب في الشارع الإسرائيلي، ومطالبين باستعمال القوة للقضاء على الفلسطينيين تحت شعار "دعوا جيش الدفاع ينتصر". وانتهى الأمر إلى اندفاع الحكومة الإسرائيلية وراء شعارات اليمين المسعورة فقصفت المدن الفلسطينية بالطائرات والصواريخ.

فلسطينيو 48 ومقاطعة الانتخابات
العرب (مواطنو إسرائيل) يتحدثون عن مقاطعة الانتخابات كليا, وقسم يشترط لمشاركته توقيع اتفاقية سلام ترضي الجانب الفلسطيني. وهناك فئة من الحركة الإسلاميه أصدرت إعلانات وبيانات في الصحف تطالب الجمهور الفلسطيني بمقاطعة الانتخابات لرئاسة الحكومة. وتنظر الجبهة الديمقراطية للسلام حتى الأيام الأخيرة قبل الانتخابات لتقرر موقفها من التصويت أو المقاطعة. ومجموعة من الأعضاء العرب في حزب العمل اقترحت كي يقبل الناخبون العرب على صناديق الاقتراع أن يعتذر باراك أمام الجمهور العربي في إسرائيل عبر وسائل الإعلام ويتأسف لمقتل ثلاثة عشر فلسطينيا من مواطني إسرائيل في انتفاضة الأقصى الأخيرة على يد رجال الأمن الإسرائيليين.

ويشعر العرب في إسرائيل بخيبة أمل من باراك وحكومته التي استمرت في سياسة التمييز والتهميش للمواطنين العرب ومصادرة الأراضي، هذه السياسة التي لم تختلف كثيرا عن السياسات الليكودية على الرغم من دعم العرب لباراك في الانتخابات الأخيرة حيث حصل على 95% من أصوات العرب.

إيهود باراك
باراك وعملية السلام
لم يطرح باراك نهجا واضحا لعملية السلام مع الفلسطينيين منذ انتخابه عام 1999 وحتى هذه اللحظة. وتبين هذا الأمر جليا للمفاوض الفلسطيني بعد انتخاب باراك مباشرة حين أطلق "لاءاته" المعهودة:
- لا للعودة لحدود 1967.
- لا لتقسيم القدس الموحدة.
- لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين.

هذا بالإضافة إلى محاولته لبس نعل أكبر بكثير من مقاسه حين وضع نصب عينيه إجراء مباحثات على المسارين السوري والفلسطيني وإخراج الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وإبرام اتفاقية سلام مع الحكومة اللبنانية. وحينها علقت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في مقال افتتاحي نشر بتاريخ 7 شباط/ فبراير 2000 منتقدة نهج رئيس الحكومة لتكريسه كل جهده للتفاوض مع السوريين جاء فيه "إن باراك يُظهر موقفا يميل إلى الضعف والتحقير الذاتي أمام السوريين، في الوقت الذي يبدو فيه عنيدا ومتشددا أمام الفلسطينيين الذين يمثلون في قضيتهم لب النزاع والصراع العربي الإسرائيلي".

وفي نفس السياق نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بتاريخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1999 خبرا ذكر فيه أن رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي كان قد قدم إلى رئيس الحكومة باراك وثيقة جاء فيها أن الانسحاب الكامل من هضبة الجولان في إطار اتفاق سلام مع سوريا سيصعب على عرفات تقديم تنازلات إقليمية مع إسرائيل ومن شأنه أن يشدد المطالب الفلسطينية في موضوع القدس.


تواصلت
أعمال الاستيطان في الوقت الذي تحدث فيه باراك عن السلام مع الفلسطينيين والعرب بشكـل غير معهود

وتواصلت الأعمال الاستيطانية في الوقت نفسه الذي تحدث فيه باراك عن السلام مع الفلسطينيين والعرب بشكل غير معهود. ففي صحيفة هآرتس نشر بتاريخ 3 كانون الأول/ ديسمبر 1999 مقال حول الاستيطان الإسرائيلي بشرقي القدس العربية وبالتحديد في حي "رأس العامود" جاء فيه أن أعمال البناء والترميم تسير بشكل مكثف ومتواصل بينما تقف السلطة الفلسطينية عاجزة أمام هذه السياسة.

هذه لمحة مقتضبة عن نهج باراك خلال السنة والنصف التي تولى فيها رئاسة الحكومة وأسلوب تعامله مع الموضوع الفلسطيني. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما البديل أو بالأحرى من هو البديل لباراك ومجموعته السياسية المتمثلة في حزب العمل وحزب "ميريتس" والأحزاب العربية وبعض أعضاء الكنيست من حزب المركز مقابل أرييل شارون الليكودي وأحزاب اليمين "كالمفدال" الداعم للمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحزب "يسرائيل بعاليه" برئاسة شيرانسكي اليميني و"شاس" و"أغودات يسرائيل" وغيرها من الحركات اليمينية والدينية المتطرفة وغير الممثلة في الكنيست؟

من أفضل المرشحين؟
رغم كل الانتقادات لباراك فإن عددا كبيرا من واضعي استراتيجية السياسة في حكومته يؤيدون القسم الأكبر من المطالب الفلسطينية والعربية وقد قطع الطاقم التفاوضي لحكومة باراك شوطا لا يستهان به، ويشهد بذلك الكثير من القادة الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس ياسر عرفات.

أرييل شارون

برنامج شارون
وفي المقابل لوح مؤيدو شارون في بداية حملتهم الانتخابية بشعارهم الانتخابي "فقط شارون يحقق السلام". وصرح شارون في الاجتماع الاحتفالي لبدء حملته الانتخابية الذي شاركت فيها جميع التيارات السياسية اليمينية قائلا "إن تحقيق السلام يتطلب تنازلات مؤلمة". وقد تزامن مؤتمر شارون مع مقابلة أجريت معه في صحيفة "حباد" -وهي ناطقة بلسان مجموعة دينية متزمتة تمثل الجناح الأكثر تطرفا وتعصبا في الأحزاب الدينية- قال فيها إن التنازلات التي يقصدها هي "أنه لن يعود ليحتل نابلس وأريحا مرة أخرى من السلطة الفلسطينية".

وفي لقاء مع شارون في صحيفة هآرتس نشر بتاريخ 18 يناير/ كانون الثاني 2001 ذكر فيه بنود سياسته المستقبلية فيما لو وصل إلى رئاسة الحكومة ومجمل هذه البنود:
1- سيتم التوصل إلى اتفاق مرحلي طويل الأمد مع الفلسطينيين والذي سينفذ على مراحل عديدة.
2- ستكون الدولة الفلسطينية على مساحة 42% من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
3- لن تعطى أراض إضافية للفلسطينيين.
4- سينتشر الجيش الإسرائيلي على طول الحدود الشرقية مع الأردن.
5- لن تقلع ولن تخلى أي مستوطنة في الضفة وغزة, ولن تقام مستوطنات إضافية.
6- ستتم محاربة الإرهاب بصورة مركزة ودقيقة ولن تمارس سياسة الإغلاق.
7- سيتم بناء مجموعة مستوطنات في المنطقة التي اقترحها الجانب الأميركي على الفلسطينيين مقابل إبقاء بعض المستوطنات في الأراضي الفلسطينية (وتقع هذة المنطقة في صحراء النقب).
8- لن يتم التفاوض على المسار السوري في المدة القريبة.
9- كل ما تم الاتفاق علية والحديث عنة في فترة باراك مع الفلسطينيين باطل.

شارون وأحزاب اليمين
وفي لقاءات شارون مع زعماء أحزاب اليمين أكد زعماء هذه الأحزاب -أمثال إسحاق ليفي زعيم "المفدال" وغندي رئيس حزب "موليدت" وغيرهما- أن شارون وعدهم بعدم إخلاء المستوطنات وعدم التنازل عن منطقة الأغوار، وبقاء القدس موحدة عاصمة لإسرائيل، والتنكر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي الدعاية الموجهة إلى الجمهور اليهودي يبرز المرشحان باراك وشارون إنجازاتهما العسكرية وماضيهما العسكري على حساب السلام الذي يستتر الاثنان وراءه. ففي حين يدفع شمعون بيريز رئيس الوزراء الأسبق باراك إلى مواصلة مباحثات السلام رغم استمرار الانتفاضة، والتوقيع على اتفاقية إطار أو حتى مسودة أولية للاتفاق مع الفلسطينيين, يقوم مؤيدو شارون بدفعه إلى اتخاذ مواقف متصلبة تجاه عملية السلام، الشيء الذي ظهر جليا في تغير شعار الدعاية الانتخابية من "فقط شارون يحقق السلام" إلى شعار "شارون سيحقق الأمن والسلام".

مقارنات
إذا ما نظرنا إلى المرشحين من خلال تصريحاتهما وممارساتهما اليومية بخصوص القضية الفلسطينية نلاحظ مواقف باراك الأكثر مرونة في الأمور الجوهرية مثل قضية القدس واللاجئين، ولربما بسبب وجود شخصيات مؤثرة تجاه الحل الجذري للقضية الفلسطينية، والذين يطلق عليهم "حمائم حزب العمل" واليسار السياسي الإسرائيلي. ولا يمكن التنكر في يوم من الأيام أنه كان لباراك الأسبقية في طرح قضية القدس واللاجئين على طاولة المفاوضات واقتراح حلول حتى وإن لم تف بتطلعات الجانب الفلسطيني، كما أن باراك طرح فكرة استيعاب قرابة 100 ألف فلسطيني داخل دولة إسرائيل ضمن شعار "توحيد العائلات". وهذا الطرح سيعطي مستقبلا للمفاوض الفلسطيني إمكانية الضغط على المفاوض الإسرائيلي بخصوص عودة عدد أكبر من اللاجئين إلى حدود إسرائيل.


نجاح شارون
وتوليه الحكومة قد يعني العودة إلــى الوراء سنوات عديدة وبالتالي اللجوء إلى مواجهــة مسلحة عنيفة وفقدان انتفاضة الأقصى قوتها ودفعتها وتأثيرها عالميا ومحليا
بقي القول إن نجاح شارون وتوليه الحكومة قد يعني العودة إلى الوراء سنوات عديدة وبالتالي اللجوء إلى مواجهة مسلحة عنيفة. ويمكن القول إن انتفاضة الأقصى تخطت كل معايير وتوقعات المحللين والمتابعين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. فمنذ نشأة الصراع العربي اليهودي في فلسطين في مطلع القرن الماضي عمل قادة الحركة الصهيونية على كسب الرأي العام العالمي من خلال العمل المبرمج مرتكزين على العواطف والمرجعيات الدينية والعقائدية التي تربطهم بفلسطين, إلى أن جاءت انتفاضة الأقصى مخاطبة الرأي العام العالمي. وباعتقادي فقد أوضحت الانتفاضة لأول مرة للرأي العام العالمي أن الشعب الفلسطيني صاحب حق وله ماض ومستقبل في هذه البلاد وليس شعبا تائها يبحث عن مسكن.

لقد أتت انتفاضة الأقصى وشقت الطريق غير الممهد الذي وصلت إليه عملية السلام على المسار الفلسطيني، وخلقت الحاجة إلى التضامن العربي، ومنعت الولايات المتحدة من الاستفراد بالقضية الفلسطينية لصالح إسرائيل، كما منعت إسرائيل من فرض شروطها وإملاءاتها على الشعب الفلسطيني وتجاهل مشكلة اللاجئين والقدس الشرقية، وأكدت أن المفاوضات على المسار الفلسطيني لم تعد مجرد "التفاوض من جديد" بشروط أفضل.. بل وضعت أسساً جديدة تعود إلى المرجعيات التي استند عليها مجمل النضال الفلسطيني الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من حدود الرابع من يونيو/ حزيران 67، وحق الشعب الفلسطيني في بناء دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
_____________
* صحفي وباحث في العلاقات اليهودية العربية في إسرائيل وفي موضوع الفرق الدينية المتزمتة "الحراديم".