جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (رويترز-أرشيف)

 شاهر الأحمد

تراوحت مواقف الكتل السياسية العراقية من قانون النفط والغاز بين الرفض والانتقاد والتأييد.
 
الكتلة الصدرية
رفض التيار الصدري القانون، وانتقده النائب عن الكتلة الصدرية نصار الربيعي قائلا "نرفض هذا القانون بصيغته الحالية، وأخطر ما يتضمنه عقود المشاركة الأجنبية التي نرفضها، لأنها
ستمس سيادة العراق على المدى القريب، وستجرده من سيادته على المدى البعيد".

جبهة التوافق
أكدت اعتراضها على قانون النفط والغاز، مشيرة إلى ضرورة عدم العجلة بإقراره في ظل عدم الأمن والاستقرار الذي يعيشه العراق. وقال المتحدث باسمها الدكتور سليم عبد الله الجبوري
إن الجبهة "تستغرب العجلة في عرض القانون خاصة وأن الفقرات المراد تعديلها في الدستور لم تنجز".
 
التحالف الكردستاني
تحفظ الأكراد على التعديلات التي أدخلت على القانون، وتوافق هذا مع رأي حكومة إقليم كردستان العراق في بيان رسمي لها. ووصف النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان القانون بأن الضبابية تكتنف بعض فقراته، ومن أهمها مسألة الواردات النفطية وطبيعة توزيعها وآلية التوزيع. وأعلن الأكراد رفضهم مطالب جبهة التوافق السنية بتوسيع صلاحيات الحكومة الاتحادية، وحصر عمليتي استيراد النفط وتصديره بصلاحيات الحكومة.

الجبهة العراقية للحوار الوطني
اعتبرت أن موافقة الحكومة ومجلس النواب على القرارات والقوانين باطلة، ولا يمكن تطبيقها على الأرض. وحذر رئيس الجبهة صالح المطلق من مخاطر تمرير مشروع قانون النفط والغاز على اعتبار أن من شأن ذلك إحداث "فوضى عارمة" في البلاد، وسيجعل الثروة النفطية عرضة "للنهب".

حزب الفضيلة
اعتبر النائب عن الحزب باسم شريف أن فقرة توزيع الثروات وصلاحيات الأقاليم التي وردت في مشروع القانون بالنسبة لصادرات النفط، يشكلان نقاطا خلافية تحول دون إقرار مسودة
القانون، وينص القانون على توزيع العائدات النفطية على الأقاليم وفقا للنسب السكانية وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية.
 
القائمة الوطنية العراقية
أعربت القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي عن تحفظها على بعض نقاط القانون، وقال النائب إياد جمال الدين إن "هذا القانون فيه نقاط إيجابية كثيرة، لكن بالنسبة لعملية تنفيذ العقود يجب أن تتم تحت إشراف الحكومة المركزية، والإعداد للعقود يمكن أن يكون بمساهمة من الأقاليم والمحافظات، وكذلك الحال بالنسبة لعمليات توزيع المنتجات النفطية، فيجب أن يكون بيد المركز وبمشاركة الأقاليم".
 
الحكومة العراقية
وصف رئيس الوزراء نوري المالكي قانون النفط بأنه "يخدم كل مكونات الشعب العراقي، ولا يحرم أحدا من الاستفادة منه أو مما سينتج عنه".  وأضاف بأنه لو تم تشريع قانون النفط والغاز، فإنه سيعطي المستثمرين العراقيين والأجانب الحق في إنشاء المنشآت والمصافي النفطية واستثمارها لفترة تصل إلى خمسين عاما، على أن تؤول ملكيتها بعد
ذلك إلى الحكومة العراقية.

هيئة علماء المسلمين
أصدرت في الخامس من يوليو/تموز 2007 فتوى تحرّم الموافقة على قانون النفط والغاز، معتبرة أن "جريمة التواطؤ مع العدو التي تأتي في سياق صفقات مع المحتل، من شأنها
هدر أكبر ثروة وطنية يملكها أبناء البلد".

واعتبرت الفتوى أن موافقة مجلس الوزراء على هذا القانون إجراء محرم شرعا وباطل عقدا، ويستوجب فاعله الخضوع للمساءلة والمحاسبة.

الاقتصاديون والخبراء
حذر العشرات من الاقتصاديين والخبراء ومهندسي النفط من التوقيع على قانون النفط والغاز الجديد في ظل الاحتلال،
ووجه أكثر من مئة خبير عراقي في مجال النفط رسالة لأعضاء مجلس النواب تطالبهم "بإشباع القانون دراسة وتمحيصا، وإزالة ومعالجة مواطن الخلل فيه بالاستعانة بذوي الرأي والخبرة من العراقيين المخلصين".
 
ودعوا إلى إعطاء مجلس النواب حق المصادقة على عقود تراخيص الاستكشاف والتطوير والإنتاج.

شارك برأيك