في 20 مايو/ أيار 1994 أعلنت دول منظمة (إيغاد) التي تضم سبعا من دول أفريقيا الشرقية هي جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والصومال والسودان وتتوسط في محادثات السلام بين أطراف النزاع السوداني منذ العام 1993 مبادرتها لحل الأزمة السودانية، وقد وقع هذه المبادرة التي سميت إعلان مبادئ الإيغاد الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق والحركة الشعبية المتحدة بقيادة رياك مشار آنذاك، ورفضت حكومة الإنقاذ التوقيع عليه عام 1994 وعادت ووقعت عليه في 9/7/1997 دون أي تعديل.

وفي ما يلي نص البيان
نحن ممثلي حكومة جمهورية السودان، الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، والحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان المتحدة.

إشارة لمحادثات السلام السابقة بين حكومة السودان، من جهة والحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، والحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان المتحدة، من جهة أخرى، بالتحديد أديس أبابا في أغسطس 1989، ونيروبي في ديسمبر 1989، وأبوجا في مايو-يوليو 1992، أبوجا في أبريل-مايو 1993، نيروبي في مايو 1993، فرانكفورت في يناير 1992.

إدراكا لأهمية الفرصة المتفردة التي وفرتها مبادرة الإيغاد للسلام للتوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض للنزاع في السودان.

اهتماما بالمعاناة المستمرة للمواطنين السودانيين في المناطق المتأثرة بالحرب نتفق على إعلان المبادئ أدناه والذي يشكل الأساس لحل النزاع في السودان:

1- أي حل متكامل للنزاع السوداني يتطلب من كل أطراف النزاع القبول والالتزام التامين بـ:
1-1 تاريخ وطبيعة النزاع السوداني تظهر بوضوح أن الحل العسكري لا يمكن أن يقود إلى سلام دائم واستقرار في البلاد.

2-1 الحل السلمي والعادل يجب أن يكون هدفا مشتركا لأطراف النزاع.
2-2 يجب التأكيد على حق تقرير المصير لمواطني جنوب السودان لتحديد وضعهم المستقبلي عن طريق الاستفتاء.
2-3 يجب على كل الأطراف أن تعطي الأولوية للمحافظة على وحدة السودان شريطة أن تضمن المبادئ التالية في الإطار السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
2-4 السودان مجتمع متعدد الأعراق والإثنيات والديانات والثقافات. يجب الإدراك والاستيعاب والتأمين لكل أنواع التنوع هذه.
2-5 يجب أن يكفل القانون المساواة السياسية والاجتماعية الكاملة بين كل المواطنين في السودان.
2-6 يجب التأكيد على حق تقرير المصير على أساس الفدرالية، الحكم الذاتي.. إلخ لكل أهل المناطق المختلفة.
2-7 يجب أن تقوم بالسودان دولة ديمقراطية علمانية تكفل حرية الاعتقاد والعبادة لكل المواطنين السودانيين، يجب فصل الدين عن الدولة، يجوز للدين والأعراف أن تكون أساسا لقوانين الأحوال الشخصية.
2-8 يجب تحقيق تقسيم الثروة بطريقة مناسبة وعادلة بين كل المواطنين في السودان.
2-9 حقوق الإنسان كما يعترف بها دوليا تكون جزءا لا يتجزأ من هذه الترتيبات ويجب تضمينها في الدستور.
2-10 يجب أن ينص الدستور وقوانين السودان على استقلال القضاء.
2-11 في حالة عدم الاتفاق على المبادئ المشار إليها أعلاه في 1.2 إلى 2.7 يكون للطرف المعني الخيار في تقرير المصير، بما في ذلك الاستقلال، عن طريق الاستفتاء.
2-12 يتم الاتفاق على ترتيبات انتقالية تتفاوض على أطراف النزاع حول مدتها ومهامها.
2-13 ستتفاوض أطراف النزاع على اتفاق لوقف إطلاق النار يتم تنفيذه كجزء من التسوية الشاملة للنزاع في السودان.
_______________
المصدر:
د. منصور خالد: جنوب السودان في المخيلة العربية، الصورة الزائفة والقمع التاريخي، دار تراث للنشر، لندن، طبعة 2000 ص 497و498.