إن مجلس الأمن إذ نظر في الشكوى المقدمة من حكومة الهند بشأن النزاع على ولاية جامو وكشمير، وإذ استمع إلى كلمة ممثل الهند والمؤكدة لهذه الشكوى وإلى رد ممثل باكستان وشكواه المضادة، وإذ يؤيد بقوة الرأي القائل بأهمية التبكير بإقرار السلام والنظام في جامو وكشمير وبضرورة أن تبذل الهند وباكستان قصارى جهدهما سعياً إلى وقف كافة أشكال القتال، وإذ يلاحظ بارتياح أن كلاً من الهند وباكستان ترى أن مسألة انضمام جامو وكشمير إلى باكستان ينبغي أن تتقرر بالطريقة الديمقراطية المتمثلة في إجراء استفتاء عام حر ونزيه، وإذ يرى أن استمرار النزاع يمكن أن يشكل خطراً على السلام والأمن الدوليين، يؤكد قراره رقم 38 (1948) الصادر في 17 يناير/كانون الثاني 1948، ويقرر زيادة عدد أعضاء اللجنة المشكلة بموجب قراره رقم 39 (1948) إلى خمسة أعضاء، وأن تضم بالإضافة إلى الأعضاء الوارد ذكرهم في ذلك القرار (ممثلي جهات مختلفة لم يذكروا في نص الوثيقة) وأن يقوم رئيس المجلس في حالة عدم اكتمال عضوية اللجنة في غضون عشرة أيام بدءاً من تاريخ اعتماد هذا القرار باختيار عضو أو أعضاء من الأمم المتحدة حسبما يقتضي الأمر لاستكمال الأعضاء الخمسة.

يكلف اللجنة بالتوجه إلى شبه القارة الهندية وبأن تضع هناك مساعيها الحميدة تحت تصرف حكومتي الهند وباكستان بغية تيسير اتخاذ التدابير اللازمة، سواء لإقرار السلام والنظام أو لقيام الحكومتين بعقد الاستفتاء العام بالتعاون معاً ومع اللجنة، كما يطلب من اللجنة أن تطلع المجلس على ما يتم اتخاذه انطلاقاً من هذا القرار، ولهذا الغرض يوصي حكومتي الهند وباكستان باتخاذ التدابير المبينة أدناه باعتبارها مناسبة في نظر مجلس الأمن للتوصل إلى وقف القتال ولتوفير الظروف المواتية لإجراء استفتاء عام حر ونزيه يتقرر عن طريقه انضمام ولاية جامو وكشمير إلى أي من الهند أو باكستان.

- إقرار السلام والنظام
1. ينبغي على حكومة باكستان أن تتعهد ببذل قصارى جهدها لكي:

  • تضمن أن ينسحب من ولاية جامو وكشمير رجال القبائل والوطنيون الباكستانيون الذين لا يقيمون عادة في الولاية والذين دخلوها لأغراض القتال، وأن تمنع دخول مثل هذه العناصر بأي شكل من الأشكال إلى الولاية وتحجم عن تقديم مساعدة مادية من أي نوع لأولئك الذين يقاتلون داخل الولاية.
  • أن تحيط جميع المعنيين علماً بأن التدابير المنصوص عليها أعلاه وفي الفقرات التالية تكفل لجميع رعايا الولاية -بصرف النظر عن عقيدتهم أو طائفتهم أو حزبهم- الحرية الكاملة في التعبير عن وجهات نظرهم وفي التصويت على مسألة انضمام الولاية وأنه يتعين عليهم من ثم التعاون في صون السلام والنظام.

2. ينبغي على حكومة الهند:

  • أن تبادر حيث يثبت على نحو يرضي اللجنة التي تشكلت بموجب القرار رقم 39 (1948) الصادر عن مجلس الأمن أن رجال القبائل ينسحبون وأن ترتيبات لوقف القتال قد اتخذت بالفعل، بالقيام -بالتشاور مع اللجنة- بتنفيذ خطة لسحب قواتها من جامو وكشمير مع خفض حجمها تدريجياً إلى الحد الأدنى من القوة المطلوبة لمساعدة السلطة المدنية في المحافظة على القانون والنظام.
  • أن تعلن أن الانسحاب يجري على مراحل، وأن تعلن عن انتهاء كل مرحلة من هذه المراحل.
  • حين يتم خفض القوات الهندية إلى الحد الأدنى من القوة المنصوص عليها في الفقرة (أ) أعلاه، أن تتخذ -بالتشاور مع اللجنة- الترتيبات اللازمة لتنفيذ تمركز القوات الباقية بما يتفق والمبادئ التالية:
    1- ألا ينطوي وجود القوات على أي تخويف أو شبه تخويف لسكان الولاية.
    2- أن يبقى في المناطق المتقدمة أقل عدد ممكن من القوات.
    3- أن يربط أي احتياطي من القوات يمكن أن يندرج ضمن القوة الإجمالية داخل منطقة القاعدة الحالية لهذه القوات.

3. أن توافق حكومة الهند على أن ترابط هذه القوات في مناطق يتم الاتفاق عليها مع المشرف العام على الاستفتاء إلى أن ترى إدارة الاستفتاء العام المشار إليها أدناه ضرورة ممارسة سلطات الإدارة والإشراف على القوات والشرطة في الولاية وفقاً لما تنص عليه الفقرة (8).

4. أن تبدأ -بعد دخول الخطة المشار إليها في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (2) أعلاه، حيز التنفيذ- في الاستعانة بأسرع ما يمكن بقوات محلية يتم اختيارها في كل إقليم كي تتولى إقرار القانون والنظام وصونهما مع إيلاء الاعتبار الواجب لحماية الأقليات وفقاً للمتطلبات الإضافية التي تحددها إدارة الاستفتاء المشار إليها في الفقرة (7).

5. أن تقوم اللجنة إذا تبين أن هذه القوات المحلية غير كافية، وبناء على موافقة حكومتي الهند وباكستان، باتخاذ الترتيبات اللازمة للاستعانة من أية منطقة بقوات ترى أنها فعالة لخدمة الغاية المتمثلة في تحقيق السلام.
ـــــــــــــــ
المصدر:
موسوعة مقاتل: الصراع الهندي الباكستاني/ ملاحق