أرييل شارون لاحقته قضايا الفساد حتى دخل في الغيبوبة (الفرنسية-أرشيف)

خضع أرييل شارون وولداه أثناء توليه رئاسة الحكومة لتحقيقات الشرطة الإسرائيلية في عدة قضايا فساد مالي لم يصل بعضها إلى نهايته.

فضيحة الجزيرة اليونانية
من أبرز هذه القضايا "ملف الجزيرة اليونانية" الذي كشف في مارس/ آذار 2001،
والشبهة تدور حول تلقى شارون أثناء توليه الحكم خلفا لباراك عام 2001، رشوة مالية من دافيد آبيل -وهو رجل أعمال مقرب من اليمين الإسرائيلي- مقابل مساعدة شارون له وتيسير أعماله في اليونان.

جلعاد شارون خضع  لتحقيقات الشرطة في قضايا فساد (الفرنسية-أرشيف)
وبموجب الادعاء استعان آبيل بشارون الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة بنيامين نتنياهو عام 1999 من أجل الاتصال بمسؤولين يونانيين كبار لتعجيل صفقة شراء جزيرة تقع جنوب مدينة أثينا بغية بناء منتجعات سياحية خاصة.

إضافة إلى ذلك تعاقد آبيل مع جلعاد نجل شارون مقابل 20 ألف دولار شهريا بصفته "مستشارا" رغم عدم توفر أي تجربة لجلعاد في هذا المجال، وهو ما وضع الأمر قيد الشبهة. ولكن المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز قرر منتصف يونيو/ حزيران 2004 إغلاق الملف "لعدم كفاية الأدلة".

وتجدر الإشارة إلى أن إدانة شارون كانت ستؤدي إلى استقالته حينها، في الوقت الذي كان يعمل فيه على خطة الفصل عن قطاع غزة.

فساد انتخابي
ولكن إغلاق ملف الجزيرة اليونانية لم يحل دون متابعة شارون بقضية فساد أخرى بدأ التحقيق فيها في يناير/ كانون الثاني 2003 وعرفت بقضية "سيريل كيرن" نسبة إلى اسم مليونير يهودي مقيم في جنوب أفريقيا.

وبموجبها اشتبه في تلقي شارون من كيرن 1.5 مليون دولار لتمويل حملته الانتخابية التمهيدية داخل حزب الليكود عام 1999.

ووفقا للشبهة حصل شارون على هذه الأموال كقرض من كيرن، لكنها كانت "في الواقع مجرد تغطية لرشوة" قدمها رجل أعمال نمساوي يدعى مارتن شلاف الذي يمتلك شبكة قاعات قمار حول العالم منها كازينو أريحا، مع الإشارة إلى أنه كان لأومري نجل شارون أسهما فيه.

أومري شارون حكم بالسجن سبعة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

وبحسب معطيات الشرطة فإن شارون غرر بها وضلل مراقب الدولة حينما أخفى عن الجهات الرسمية عملية نقل الأموال إليه بواسطة نجله أومري الذي ادعى لاحقا أنها كانت مجرد قرض.

وعلى كل حال لم ينته التحقيق في هذه الشبهات بسبب دخول شارون في غيبوبة في يناير/ كانون الثاني 2006.

ولكن نتيجة لقضايا الفساد التي واجهتها عائلة شارون ومن أجل إنقاذ والده من فضيحة محرجة من شأنها المس بمصداقيته ودفعه للاستقالة، اضطر ابنه أومري في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 للإقرار بتهم التزوير والحنث تحت القسم، معترفا بتأسيس شركة وهمية كقنة لتمرير القرض، وخرق قوانين تمويل الاحزاب، فحكم عليه في فبراير/ شباط 2006 بالسجن تسعة أشهر نافذة بتهم مختلفة ثم خفضت إلى سبعة أشهر. ودخل السجن بالفعل نهاية فبراير/ شباط 2008 ليتم مدة عقوبته.

اتهامات أخرى
يشار إلى أن الصحافة الإسرائيلية أثارت الكثير من الشبهات حول العديد من تصرفات وعلاقات شارون، منها أن هناك علاقة كانت تجمعه مع رجل الأعمال الإسرائيلي الحنان تننباوم الذي أطلق حزب الله سراحه يوم 29 يناير/ كانون الثاني 2004 مقابل الإفراج عن نحو 400 سجين عربي.

وأن هذه العلاقة التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي أثرت على قرار شارون إتمام صفقة التبادل غير متوازنة العدد، مع العلم أن تننباوم جرى اعتقاله بعد وصوله إلى إسرائيل وجرت معه تحقيقات بشأن احتمال تورطه في معاملات غير مشروعة.

كما تحدثت الصحافة عن تدخل شارون لزيادة تعويضات مالية لجيران  سابقين له بسبب استملاك وزارة النقل أرضهم، وأن جيرانه هؤلاء حصلوا على 110 آلاف دولار أكثر مما كان معروضا عليهم في البداية، الأمر الذي نفاه شارون مع اعترافه بأنه ساعد جيرانه في التواصل مع الوزارة.

شارك برأيك