أحمد سوكارنو

هو أول رئيس لإندونيسيا بعد استقلالها، نال شهرة واسعة بسبب نضاله لأجل الاستقلال، كما زج به في سجن الاستعمار الهولندي أكثر من مرة، ليخرج في النهاية منتصرا بتوليه منصب الرئاسة.

ولد أحمد سوكارنو في جزيرة جاوا عام 1901، وتلقى تعليمه العالي في معهد باندونغ للتكنولوجيا حيث تخصص في الهندسة المدنية.

وبدأت اهتماماته السياسية منذ سنواته الأولى في ذلك المعهد، فاعتبر أحد زعماء الطلبة البارزين المنادين بالاستقلال عن الاحتلال الهولندي، وكان سوكارنو عضوا في الحزب الوطني الإندونيسي ليصبح بعد ذلك زعيما له.

اعتقلته السلطات الهولندية أكثر من مرة عام 1928، وفي عام 1933 ألقي القبض عليه من جديد ونفي إلى جزيرة فلورز ثم إلى جزيرة سومطره حتى عام 1942 حيث أطلقت قوات الاحتلال الياباني سراحه.

بعد هزيمة اليابانيين في الحرب العالمية الثانية أعلن الثوار الإندونيسيون استقلال دولتهم وانتخبوا أحمد سوكارنو رئيسا، وظل يشغل هذا المنصب طيلة الفترة من 1945 حتى 1968.

ومن أشهر الأعمال التي قام بها سوكارنو في السنوات الأولى لحكمه الدعوة إلى عقد مؤتمر باندونغ في الفترة من 18–24 أبريل/ نيسان 1955 وحضرته 29 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا، وكان الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والصيني شوان لايمن من أشهر الحاضرين. وكان من نتائج المؤتمر ظهور المجموعة الأفروآسيوية في الأمم المتحدة، ثم كتلة عدم الانحياز بعد ذلك.

وبالرغم من أن سوكارنو أصبح علما من أعلام التحرر في العالم الثالث فإنه لم يستطع أن يواجه بقوة تحديات التنمية في بلاده، فاستغلت بعض الدول الغربية الكارهة لتحركاته التحررية هذا الأمر وألبت ضده بعض قادة الجيش.

وفي سنة 1965 أحبط الجنرال سوهارتو محاولة انقلابية مسلحة قام بها الشيوعيون، ووقعت أثناء ذلك انتهاكات لحقوق الإنسان.

ومع زيادة الحالة الصحية للرئيس سوكارنو سوءا عين سوهارتو رئيسا بالوكالة سنة 1967 ثم انتخب سنة 1968 رئيسا لإندونيسيا.

واستمر سوكارنو يصارع المرض إلى أن مات سنة 1970 عن عمر يناهز التاسعة والستين.
____________
المصادر:
- الموسوعة البريطانية
- موسوعة السياسة- المجلد الثالث- ص 336- الطبعة الثانية 1993.