فصولها عديدة وشخصياتها كثيرة وأحداثها متشابكة تلك هي قصة الحرب والسلام في جنوب السودان.

البداية قديمة تعود إلى زمن الاحتلال البريطاني في القرن الماضي، الذي مهد الأرض وألقى بذور الخلاف وبنى أسوار العزل ثم لملم أوراقه وانصرف تاركا لمن بعده حصادها المر.

سنوات طويلة قضوها أو أضاعوها من جلسوا على موائد المفاوضات دون أن يصلوا إلى حل رغم كل ما أصدروه من بيانات ووقعوا عليه من وثائق، فما الجديد هذه المرة؟

هل هي العصا الأميركية التي ألقاها بوش فلقفت ما كانوا عليه يختلفون؟ ولوح بها فأخاف حكومة الخرطوم ودولا يمس أمنها القومي ما يجري؟

أم هي الجزرة التي لاحت في الأفق فطفقت أحزاب الجنوب تتداعى إلى قصعتها متناسية أو متجاهلة ما بينها من ثارات وعداوات. وإذا كان الوقت وقت الأمل فأين يكمن الخطر؟