بين من لا يؤمنون بأنها ستكون "المعتصم" الذي يلبي نداء أكثر من عشرين مليون عراقي على وشك أن تنفجر فوق رؤوسهم قنابل الأميركيين، وبين من يأملون في أن تخرج بالحد الأدني مما هو مطلوب في هذا المنعطف التاريخي الحاسم، تنعقد القمة العربية في شرم الشيخ بمصر تحت مظلة جامعة الدول العربية.

قمة أضاع العرب قبل انعقادها وقتا طويلا في خلافات وانقسامات سممت أجواء انعقادها وأضعفت موقفهم وفوتت فرصا كانت بأيديهم كان من الممكن لو استغلت أن تكون أكثر فعالية، وما مؤتمر وزراء الخارجية العرب الأخير عنا ببعيد.

من يتحمل المسؤولية؟ مسؤولية ضعف الموقف العربي في التعامل مع أزمة خطيرة كهذه.. هل هي الأنظمة العربية التي لم تحسن استغلال أوراق الضغط التي بأيديها، أم القيادات الحزبية التي فضلت المحافظة على الوجود التنظيمي مهما كانت النتائج عن المواجهة لتحريك المياه الآسنة؟

لكن هل هذا هو الوقت المناسب للحساب وتبادل الاتهامات؟ لماذا لا نكف عن جلد الذات ونفكر بطريقة عملية في تفعيل العمل العربي المشترك وخاصة القمة العربية؟ هل لدى المثقفين العرب مقترحات محددة يقدمونها للقادة المجتمعين في شرم الشيخ؟ وهل لديهم اعتراضات محددة على مبادرة الإمارات؟

أيا كانت هذه المقترحات ومهما تعددت زوايا النظر فإن ما سنقرؤه في الوثائق الختامية هو ما سيسجله التاريخ لهذه القمة رغم كثرة ما كتب وتعدد ما أذيع عنها.