محمد شفيق
يدعو محمد شفيق إلى أن للمغرب هوية متعددة، وقد عبر عن ذلك في سلسلة من المقالات في بداية الستينيات، كما اهتم في نفس السياق بالتاريخ واللغة الأمازيغيين.

وضع كتابا عن تاريخ الأمازيغ "33 قرنا من التاريخ الأمازيغي"، كما ألف المعجم العربي الأمازيغي عام 1990، ثم كتاب "44 درسا من البريرية". وأسس مع مجموعة من المثقفين مجلة "تيفاوت".

وكان هو من حرر "البيان الأمازيغي" الذي وقع عليه 229 من النخبة الأمازيغية. ويدعو البيان لإعادة الاعتبار إلى اللغة والثقافة والهوية الأمازيغية وإلى إصلاح التعليم وكتابة التاريخ المغربي من جديد، وتوظيف الأمازيغ في الأجهزة الإدارية. وسلم هذا البيان إلى الملك محمد السادس في عيد العرش عام 2001.

نال محمد شفيق يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 2002 جائزة "كلاوس" للثقافة والتنمية من الأمير الهولندي ألكساندر.

من كلام محمد شفيق قوله "الواقع أن للأمازيغ ثقافة خاصة بهم توارثوها عبر العصور منذ آلاف السنين، يصعب على الباحث أن يتتبع مراحل تطورها فيما يخص الجوانب المعتمدة للكتابة، واللغة الأمازيغية تخلت عن أبجديتها منذ دخول البربر الإسلام، حسب ما تدل عليه القرائن، ولم يحتفظ بها إلا قبائل الطوارق. غير أن حروفا منها لا تزال تدرج في زخارف الزربية المغربية".

ولد محمد شفيق يوم 17 سبتمبر/أيلول 1926 في منطقة فاس بالمغرب، درس في آزرو وحصل على الإجازة في التاريخ وشهادة في التفتيش التربوي.

وفي عام 1959 عين مفتشا عاما للتعليم ثم مساعدا للتعليم عام 1969، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1971 عين كاتبا للدولة لدى الوزير الأول ثم مكلفا لدى الديوان الملكي وعضوا في الأكاديمية الملكية، وقد تعلم على يديه الكثير من الطلبة المغاربة وعين عميدا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001 حتى عام 2003 حيث عين مكانه أحمد بوكوس.