تواصل الجدل في الساحة السياسية العراقية بين مشدد على استيعاب قوات الصحوة في الأجهزة الأمنية العراقية، أسوة بالمليشيات التي أدمجت في الجيش وخصصت لتأهيلها ميزانيات ضخمة، وبين مستنكر لهذه الخطوة باعتبار أن أفراد هذه القوات كانوا أعداء العراقيين بالأمس.

وفي ضوء هذا السجال السياسي، هددت الصحوات بحمل السلاح ما لم يتم إدماج أفرادها في المؤسسات الحكومية.

والصحوة حركة محدودة بدأت بمحافظة الأنبار عام 2006، وبدعم من قوات الاحتلال الأميركي بالمال والسلاح، لمواجهة تنظيم القاعدة والمنضوين تحت لوائه.

ما موقفك من دمج قوات الصحوة في الأجهزة الأمنية العراقية؟ وما مستقبل هذه الصحوات؟ وهل تؤيد لجوءها إلى حمل السلاح ما لم يتم تلبية مطالبها؟

للمشاركة في الاستطلاع.. اضغط هنا

 

شروط المشاركة:

  • كتابة الاسم الثلاثي والبلد والمهنة
  • الالتزام بموضوع الاستطلاع

ملاحظة: لا تلتزم الجزيرة نت بنشر المشاركات المخالفة للشروط.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

سعدون شيحان، إعلامي، العراق  

 

هناك مكاتب لمؤتمر صحوة العراق تأخذ أوامرها وتعليمات العمل من القيادة المركزية لمؤتمر صحوة العراق متمثلة بالشيخ أحمد أبو ريشة والأمانة العامة ولكننا سنتحدث عن مكاتب الصحوات التي تنتشر غالبها في بغداد وعدد من محافظات العراق الأخرى وأزمتها المتمثلة بضياع القيادة وغياب الثقة بالحكومة والتي تصدرت وسائل الأعلام كتحول يعلن بداية الاختبار الحقيقي لنوايا الحكومة اتجاه المساهمين بفاعلية لحفظ الأمن ومدى التزامها بالعهود التي قطعتها اتجاههم.

 

عندما تناقلت وسائل الإعلام خبر تسلم الحكومة العراقية ملف الصحوات كان المواطن في العراق وخارج محافظة الانبار تحديدا والمواطن العربي أمام تفسير خاطئ لهذا الموضوع والسبب النظرة الشمولية التي طغت على وصف كل مكون الصحوة في العراق بأنه جزء من تلك الاتفاقية التي جرت بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية ومع إننا امتعضنا من هذا الوصف والتفسير غير العادل والخاطئ إلا أننا أجرينا اتصالات أسهمت باتصال تلفزيون البي بي سي بنا للمشاركة في ثاني أيام عيد الفطر المبارك في الساعة التاسعة مساء كضيوف نمثل مكتب إعلام صحوة العراق وكان الطرف الثاني في الحوار الأستاذ حميد مجيد كفائي المتحدث الرسمي باسم مجلس الحكم الانتقالي السابق للحديث عن بعض جوانب الصحوات وتسلم الحكومة للملف الإداري لتلك الصحوات ومع إننا أوضحنا الكثير من الجوانب الخاصة بهذا المسمى وأوضحنا الفرق بين مكاتب الصحوة ومؤتمر صحوة العراق الا أننا سنحاول ان نوضح ونؤكد بعض الحقائق التاريخية بعد ان أوضحنا  مسبقا جوانب بسيطة عن مؤتمر صحوة العراق.

 

بعد ان صعب الحل العسكري والأمني بشكل عام في العاصمة بغداد خاصة مع زيادة عدد القوات الأمريكية بنحو 20 الف مقاتل وفق مذكرة رفعت من القائد الأمريكي باترويس للبيت الأبيض وموافقة الرئيس بوش على تلك الزيادة أملا بتحقيق نتائج ايجابية على ارض الواقع تعيد للقوات الأمريكية هيبة طالها الشك من أكثر الجهات الدولية حتى على صعيد المواطن العراقي فانه بات يرى ان لا ضوء في نهاية نفق الصراع مع الإرهابيين وما زاد الوضع تعقيدا هو تأكيد غالبية المصادر ان خطوة زيادة القوات أيضا لم تأتي بجديد على صعيد فرض الأمن.

 

ومع هذه التعقيدات أصبح البحث ضروريا عن تعميم تجربة الصحوة التي انطلقت من الانبار كنموذج حقيقي حقق ما عجزت عنه كل المكونات الأخرى من أمنية وحزبية واليات عسكرية وسياسية، ومنه انطلقت بعض المكونات السياسية في تشكيل مجالس صحوات في عدد من مناطق بغداد والمحافظات.

 

لاقت هذه الخطوة دعم من القيادة الأمريكية والحكومة مع ان الحكومة نظرت بعين الشك لبعض مفاصل التكوين وحاولت جاهدتا ان تبقي الموضوع تحت يدها خوفا من تكرار مشهد المليشيات وخروجها عن سطوة الحكومة.

 

حققت مع ذلك مكاتب الصحوة نجاح جيد قياسا للوضع المأساوي الذي كانت عليه بغداد ابرز مناطق بغداد كالعامرية والغزالية وأبي غريب شهدت تحسنا سريعا في الأمن فيما استمرت مناطق أخرى تواجه تحدي خطير بفعل ضغوط المليشيات وسطوة بعض الأحزاب والحكومة بالمقابل حصرت توجهها نحو تصفية المليشيات والحد من نفوذ بعض الأحزاب المؤثرة بشكل سلبي على الواقع الاجتماعي والأمني في العراق وبغداد تحديدا.

 

القوات الأمريكية من جانبها دعمت مكاتب الصحوة ماديا من خلال صرف رواتب للمتطوعين وبحدود 300 دولار للفرد، تصاعدت مع الزمن كفاءة تلك القوات وتمرست من خلال التعاطي مع ملف الأمن وأصبح لها دور كبير في دعم الحكومة فيما الحكومة تسعى لإبقاء الموضوع تحت يدها.

 

حسب اتفاق جرى مع القوات الأمريكية رئيس الوزراء يتبنى مشروع مكاتب الصحوات ومن خلال التواصل والتنسيق بين تلك المكاتب ووزارتي الداخلية والدفاع  ينطلق مشروع يتضمن تنسيب 20% من هذه القوات لصفوف قوى الأمن فيما تكفلت الحكومة بتعيين الباقي على الوزارات العراقية وحسب ضوابط التعيين.

 

دارت مع إغلاق ملف مكاتب الصحوات العديد من الأسئلة التي تحدثت عن مدى مصداقية تنفيذ بنود الاتفاق وجدية الحكومة في رعاية المتطوعين وعدم تركهم في الشارع من جديد؟ وأثيرت أيضا اسئلة افتراضية تتمحور حول مدى تحمل المتطوعين تبعات تخلي الحكومة عن تعهدها وعدم استخدام السلاح بوجه الحكومة من قبلهم؟

 

وواجهنا هكذا أسئلة من بعض الفضائيات وأجبناهم بشكل تفصيلي:

 

ان غالب الذين قاتلوا القاعدة استمدوا الدور من تجربة مريرة وتأثيرها عليهم وهم ليسوا قتلة مأجورين يبحثون عن جزاء دورهم الوطني وما قدموه مع أننا نثق بشكل كبير بحكومة رئيس الوزراء وحكمتها في إدارة ملف الصحوات ومع ذلك فأن طبيعة تكوين أبناء العشائر وهم سمة هؤلاء المتطوعين سمة وطنية وأخلاقية تبتعد كليا عن وضع الدور الوطني في كفة الميزان مع المغريات المادية، وحتى ولو تقبلنا فرضيا حدوث ذلك مع كونه مستحيل الا ان طبيعة ما قاموا به يجعلهم من الصعوبة ان يركنوا صف الإرهابيين لانهم حملوا السلاح وقاتلوا وطاردوا فلول القاعدة ولا يمكن ان يأمنوا جانب من قاتلوه.

 

بعض جوانب الريبة في منظور الحكومة العراقية للصحوات هو غياب الجهة المسؤولة عن هذا الملف ومن يقود القرار !! لغاية اللحظة لم تتصدى جهة تمثل مكاتب الصحوات في بغداد وتعلن امتلاكها القرار النافذ على هذه الصحوات ومعه يبدو ان شكوك الحكومة ومخاوفها له ما يبرره فالحكومة لا تريد جهة تمتلك مساحة واسعة من التأثير دون قيادة مركزية تستطيع التفاوض وتطبيق بنود الاتفاق معها، وسواء وجدت تلك القيادات او غابت يبقى الامر بانتظار صدق النوايا كشرط لتفعيل الاتفاق بين الحكومة ومكاتب الصحوات، ولكن على الطرف الاخر متطوعي الصحوات يبحثون عن الضمانات وهذه من انعكاسات عدم وجود راس الهرم الذي يتكفل بحسم الملف كاملا ولعل اطراف المعادلة هذه يدركون ذلك ....!!

 

ان اكثر ما يتمناه الشارع العراقي هو ان تكون النوايا صادقة حتى وان غابت القيادات لان الجميع يعلم ان بقاء الاتفاق بلا تفعيل سيسهم بمزيد من التعقيد على الشارع ويسهم ذلك بانهيار جسور الثقة بين الساعين إلى دعم القانون وفرض الأمن والحكومة وهذا سيعيد الجميع إلى المربع الأول لخط الشروع في دحر الإرهاب والتطرف وعودة الفوضى على مدن وشوارع بغداد والعراق بشكل عام.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد

الصحوات هم أبناء العراق الحقيقيين وهم اللذين ستكون الغلبة لهم على المليشيات والقاعدة لسبب بسيط جدا، لأنهم عراقيون وعاشوا في هذا البلد وليست لهم أجندة سوى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سعيد خطاب تاجر، فرنسا

 

الصحوات خطة لتفريق المجاهدين، ألا لعنة الله على الرافضة بأنواعهم والخونة، ونصر من الله لأسامة ابن لادن والمجاهدين معه، إلى أن التحق بهم إن شاء ألله وادعوا إخواني إلى النفير في سبيل ألله لنكون أشواكا في حلوق الذين كفروا وأحزابهم من أصحاب السعير.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أفراح محسن مهدي، اليمن 

 

أنا أم عراقيه أولادي أعمارهم الآن تستوجب الحصول على عمل شريف يكفل لهم حياة الاستقرار والزواج بعد أن أكملوا تعليمهم الجامعي اسأل من ليجيب  من أين يحصلون على عمل ليضمن كل منهم استلام مرتب شهري  الكثير من الشباب بعد ان تمت لهم عمليه غسيل المخ وأيقنوا أن الانضمام للصحوات هو حماية  الوطن والشرف والعرض بعد ان استبيح كل شيء في بلدهم كما طالبان هدفها كان حماية الإسلام من المد الماركسى ثم انقلبت إلى كيان لها عدة مسميات وتفرعات في أكثر من بلد.

 

الخوف الآن من الصحوات سوف تنقلب جماعات لكل منها هدف والعراق بحاجه الآن  لتحقيق الكثير من الأهداف والاستراتجيات لا انزل الله بها من سلطان ان دمج عناصر الصحوات تحت لواء الاجهزه الأمنية خطه موفقه على أن يتم انضمام جميع العناصر الأخرى الى العمل في مجال تخصصاتهم فعلا وليس وعودلا تغني الشباب مثل الوعود الاخرى بالعمل والا فأن الخطر يطرق أبواب السلام والامان والجوع والحرمان لا يعرفان الرحمه.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

جهان بوزبيطة، طالبة، المغرب

 

خطوة قد تكون إيجابية أو سلبية، لأن مصير العراق لا يتوقف فقط في تطوير الجهاز الأمني، وإذا كانت الصحوات تشكل عائقا في تنمية البلاد فأنا أرى أن إدماجها سيسهل عملية التواصل بين الأجهزة.

 

أما إذا تم رفضها فهذا شيء طبيعي أن تنقسم البلاد وتصبح هناك منازعات داخلية  تؤدي بالصحوات إلى حمل السلاح.

 

شارك برأيك