بحيرة طبريا

إعداد: إسماعيل محمد

برزت مسألة المياه بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني منذ البداية في المفاوضات النهائية، ففي إعلان المبادئ الذي وقع في 13 سبتمر/ أيلول 1993 تعرضت المادة السابعة والملحق الثالث/ البند الأول، والملحق الرابع/ البند الثالث لمسألة المياه. وفي اتفاق القاهرة تم التحدث عن المياه في اتفاقية غزة وأريحا وملاحقها في المادة الثانية/ الفقرة 31 حول المياه والصرف الصحي. والأمر نفسه في اتفاقية واشنطن الموقع عليها في 28/2/1995 في المادة 40.



يتجنب الإسرائيليون دائماً مناقشة القضايا الجوهرية في الخلاف المائي مع الفلسطينيين، ويركزون على أمور بعيدة مثل البحث عن بدائل جديدة للمياه بالنسبة للفلسطينيين

أولاً: المياه في اتفاقية إعلان المبادئ (1993)
من أهم ما ورد في وثيقة الاتفاقية حول المياه الآتي:
   - النص على إنشاء سلطة المياه الفلسطينية.
   - النص على إنشاء لجنة التعاون الاقتصادي، ومعلوم أن من مجالات التعاون المياه المشتركة. وحدد لهذه اللجنة اقتراح ووضع الخطط الخاصة بمجال المياه وتقديم مقترحات (فقط) للحقوق المائية لكل طرف.

ويلاحظ أن بنود الاتفاقية عامة لم تحدد المياه التي ستديرها وتطورها سلطة المياه الفلسطينية: هل هي مياه المتوفرة في الخزان الجوفي وغيره من المصادر الطبيعية أم هي المياه المكررة من المجاري والمحلاة من البحر؟ وهذا التعميم ساعد المفاوض الإسرئيلي في التهرب من مطالبة الجانب الفلسطيني بحقه في إدارة المصادر الطبيعية للمياه.

ثانياً: المياه في اتفاقية القاهرة حول الضفة الغربية وقطاع غزة (1994)
شددت إسرائيل في اتفاقية القاهرة على الآتي:
  - ستواصل إسرائيل تزويد المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المختلفة.
- لا تسمح إسرائيل بالتفاوض حول تقليل حصتها الحالية من المياه الفلسطيينية.
- إسرائيل غير ملزمة بأي اتفاق يؤدي إلى التقليل من حصتها المائية.
- منحت الاتفاقية سلطة المياه الفلسطينية حق تشغيل وإدارة وتطوير الأنظمة المائية في المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية. غير أن الفقرتين اللتين تلت هذه الفقرة أفرغتها من محتواها، وذلك بمنع سلطة المياه من إدارة وتشغيل الأنظمة المائية الواقعة في المستوطنات الإسرائيلية أو المناطق العسكرية الإسرائيلية أو تلك التي تديرها شركة تيكورت الإسرائيلية.

ومن جانبهم أكد الفلسطينيون على تمسكهم بما ورد في اتفاقية إعلان المبادئ وحقهم في الحصول على حصصهم كاملة من المياه.

ثالثاً: المياه في الاتفاقية المرحلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة (1995)
ورد في اتفاقية واشنطن المرحلية مجموعة من البنود تتعلق بمسألة المياه في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وورد في المادة 40 تحت اسم "المياه والمجاري" العديد من البنود منها:
- "تعترف إسرائيل بحقوق المياه الفلسطينية في الضفة الغربية، وسوف يتم التفاوض حولها في مفاوضات الحل الدائم وتسوى في اتفاق الوضع الدائم الخاص بمصادر المياه المتعددة".
- "كلا الجانبين يعترف بالحاجة إلى توفير مياه إضافية لاستخدامات متعددة".
- "الحفاظ على الكميات القائمة للاستخدام من المصادر والأخذ بعين الاعتبار كميات المياه الإضافية للفلسطينيين من المياه الجوفية الشرقية ومصادر أخرى متفق عليها في الضفة الغربية".
- "منع تدهور نوعية المياه".
- اتفق الجانبان على أن الاحتياجات المستقبلية للفلسطينيين في الضفة الغربية تقدر ما بين 70 - 80 مليون متر مكعب في السنة".
- "تلبية الحاجات الفورية للفلسطينيين من المياه العذبة للاستخدام المنزلي، فإن كلا الطرفين يعترف بالحاجة لتوفير كمية إجمالية تساوي 28,6 مليون متر مكعب سنوياً للفلسطينيين خلال الفترة المرحلية".

رابعاً: مجموعة العمل متعددة الجوانب الخاصة بالماء والبيئة
بدأت هذه المجموعة محادثاتها في موسكو سنة 1992 وخاضت جولات عديدة. وقد تركزت المحادثات فيها على الجوانب الفنية دون الجوانب القانونية وتحديد الحقوق المائية لكل فريق، وهو ما يشكل الإرادة الإسرائيلية من مسألة المياه. 

وفيما يلي أهم ما انتهى إليه الموقفان الفلسطيني والإسرائيلي حول مسألة المياه.


يصر الجانب الفلسطيني عى الحصول على حقوقه الكاملة في المياه المشتركة مثل الخزان الجوفي في الضفة الغربية ومنابع نهر الإردن
1- الموقف الفلسطيني من مسألة المياه
  - ترتبط الحقوق المائية بمسائل الأرض واللاجئين والتعويض عن الحرمان في التنمية.
  - جميع الأحواض المائية التي تقع داخل المناطق المحتلة منذ عام 1967 هي محل التفاوض.
  - التفاوض حول جميع النشاطات الإسرائيلية المتعلقة بالمياه في الأراضي المحتلة.
  - التزام مبدأ الاستخدام العادل.
  - التزام الجانب الفلسطيني قبل الاتفاق فقط بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ورفض الحلول البديلة, بمعنى أن الجانب الفلسطيني سوف يستند للقانون الدولي لنيل حقوقه المائية ما لم يتم الاتفاق على تحديدات واضحة مع الجانب الإسرائيلي.
  - يعتمد الحق الفلسطيني في المياه على الاتفاقات مع الجانب الإسرائيلي والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

2- الموقف الإسرائيلي من مسألة المياه
تعتبر المياه قضية استراتيجية في الفكر الصهيوني، فمنذ انعقاد مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919 بعد حصول اليهود على وعد بلفور بإقامة دولة لهم في فلسطين، أكد القادة اليهود في مذكراتهم وقراراتهم على ضرورة العمل بكل الطرق للسيطرة على مصادر المياه في المنطقة والتي تتعدى وفق تصريحاتهم المياه في فلسطين لتصل مياه العراق ومصر. 

ويمكن تحديد الموقف الإسرائيلي في النقاط التالية:
  - على الفلسطينيين الاعتماد على تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادية وتقليص مياه الزراعة.
  - اعتبار المصادر المائية التي يشير إليها المفاوض الفلسطيني غير موجودة بدعوى نضوب مخزونها المائي.
  - السيادة على مصادر المياه من حق الجانب الإسرائيلي فقط.

مواقع ذات علاقة
Water and Conflict in the Middle East – the Jordan River Basin
_________________
المصادر
1- Core Issues of the Palestinian-Israeli Water Dispute 
2- A Sober Approach to the Water Crisis in the Middle East
3- The Water Conflicts in the Middle East from a Palestinian Perspective
4- Israelis MK"s and Palestinian PLC Members Confront Water Problems
5- Palestinian Internal Water Policy Issues
6- Comment on the outcome of the IPCRI Working Group Forum of Palestinian and Israeli Parliamentarians in Ramallah on 27 August 1998
7- ملاحظات حول الجوانب القانونية الدولية المتعلقة بحقوق الفلسطينيين في المياه
8- A Technical Fram work regarding the Water Issues Final Status Negotiations July 1999
9- قضية نقص المياه في الأراضي المحتلة بحاجة إلى حل في إطار اتفاقية الوضع النهائي، ملخص تنفيذي